السبت 13 أغسطس 2022
34 C
بغداد

وطن في عنق الزجاجة

لا يمكن للحكومة العراقية الخروج من عنق الزجاجة، وهي في هذا التخبط السياسي المُزري من جميع جوانب الحياة بعد ان سيطرة كُلياً المليشيات العراقية وتحكمت في القرار السياسي، بل أصبحت هي صاحبت القرار الفعلي لما نلاحظه من التجاوز على الهيئات الدبلوماسية والسفارات العالمية ومخالفة جميع القوانين الدولية، ولم نجد من الحكومة سوى التنديد رغم جزء من الحكومة هي من رحم هذة الميليشيات أضافة لتجاوز هذة الميليشيات على الناشطين وأصحاب الرأي، وايضا لم يفلت من آجرامهم حتى المشاركين والمنادين بالتحرر من هذة السيطرة ومحاربة الفساد ضمن ثوار تشرين..
بلد يطفوا على بحيرة من النفط الأسود ولم يتم أستثمارة لبناء العراق ودعم رفاهية الشعب العراقي، الذي عانى لعقود طويلة من ويلات الحرب والفقر والقتل، ولم تذكر اي فترة ذهبية مر بها العراق، والجهاد الكفائي كان وبالاً على العراقيين أنفسهم وأستغلال إيران لهذا الجهاد الكفائي الذي حددته المرجعية معدومة الهوية ليصب في منابع إيران الطامعة بالسيطرة على ارض العراق كما فعلت في سوريا ولبنان واليمن، الحكومة العراقية أصبحت جزء لا يتجزء من القرار الإيراني بل تؤتمر بأوامرها وتنفيذ أجنداتها للتصفية بين أعداء إيران والضحية هو دماء العراقيين الذي سالت بعد الجهاد الكفائي أكثر مما فعله داعش الإرهابي بابناء شعب العراق، ولعدم موت هذا الجهاد تم أعطائه صفة رسمية بما تسمى فصائل الحشد الشعبي الذي بدأت تبطش كل من يخالفها الراي والمبدأ أو حتى الأساءة لإيران والدليل أغتيال الصديق د(علاء مجذوب) عام 2019 بعد مقالته الذي تكلم عن خميني والكثير من أصحاب الرأي أيضا تم تصفيتهم .. العراق سيبقى في عنق الزجاجة كوطن تم أغتيالة حتى ينزع ثوب العبودية والولاء لإيران والا سيبقى متخبط عاري تماماً من كل وطنية تجاه بلده وشعبة ويصبح حاله حال لبنان وسوريا واليمن أرض للمحرقة والجوع على حساب وكرامة شعوبهم، سيحللون القتل بدعوى الدفاع عن الدين وحماية المذهب حيناً وبدعوى الدفاع عن الوطن حيناً آخر فيضعون دينهم فوق الرب ويظهرون الرب بلباس أسود والرب هو محبة وتسامح وعدالة عكس ما يدعون..

 

 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ورقة المبكرة.. ماذا يريد كبير التيار؟

قيل قديما، إن "الثورة بلا فكر هلاك محقق"، تلك الكلمات اختصرت العديد من الأفكار التي تدور في رأسي منذ عدة ايام في محاولة لإيجاد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواهري بين غدر الشيوعية وعنجهية الزعيم

الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري لا انظر له كشاعر بل انسان ومؤرخ وانا لا اميل اصلا للشعر ، ولكن كلمة حق تقال انه عبقري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وإذا الإطاري سئل

حالة الانقسام السياسي والمخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية، وتعنت الأطراف السياسية المتخاصمة على مدى الأشهر الماضية، والتخبّط والتعثّر والإرباك الذي يسود صفوف الإطار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العبرة ليست في التظاهرات الثلاثية الأبعاد .!

لايكمن الخطر المفترض الذي يلامس حافّات الجانب الأمني للبلاد , في اقتحامِ تظاهرةٍ لجزءٍ من المنطقة الخضراء , والتوقّف عند ذلك ! , ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في ذكرى رحيله : نصر الله الداوودي رئيس تحرير جريدة العراق

نصر الله الداوودي ( نتحدث عنه كانسان ) .. مرت 19 من الأعوام على رحيله ولكنه لا يغيب عن بال من عرفه اسما او...

ياساكن بديرتنه

ل ( س ) اللامي ميلاداً بربيع دائم شديد الاخضرار. ١ ما زال لدينا الوقت برائحِة حقول القمح تفوح برائحة تنانير الرغيف وفي عزلة الاغتراب كنا على أجنحة الاياب نطير لحُلم...