الاثنين 21 حزيران/يونيو 2021

إنتهازيو الشيوعيين في العراق ودورهم في إغتيال الحزب الشيوعي

الخميس 01 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

إن إنتهازيو الشيوعيين قد سبقوا غيرهم في إغتيال الحزب الشيوعي وقبروه جثة على أيديهم في الظلام ، فإذا أردت أن تعرف الحصيلة الثقافية لجمهرة الشيوعيين في العراق عليك أن تطلع على تعليقاتهم على مايتم عرضه من منشور يتعلق بالحزب الشيوعي في مواقع التواصل الاجتماعي فتجدهم يذهبون في تعليقاتهم الى التركيز على المفاخرة بالحزب والاقتصار على الاستذكار والهتاف والترحم له وكأن هذا الأمر هو الهدف الذي من أجله كان قد تأسس الحزب ونذر القرابين ونزف الدماء الغزيرة مما يدل على قصور نظرتنا وبساطة رؤيتنا فقسم منهم يترحم وقسم منهم يهتف بالتحية للراحل فهد وقسم منهم يتباهي بسيرة الحزب وتأريخه وأمجاده وكأن هذا الأمر يكفي لتضميد الجراح وينقذنا مما وصلنا اليه بينما الايام بقساوتها تمر من حولنا والاوضاع تتدهور باضطراد بيننا.
كنت أتمنى أن نراجع أنفسنا ونستفيد من دروس الماضي ونستحضر سيرة القادة العظام الذين تسابقوا مع الزمن واختصروا الخطوات ولم يترددوا عن مبادئهم وهم يتسلقون أعواد المقاصل ليلتقوا مع حتوف الموت فهل نحن اليوم عدِمنا الحلول وهل توقفت عقولنا عن التفكير والابداع والابتكار !!!
علينا أن نقارن المواقف الحالية للحزب بالمواقف الجريئة والشجاعة لمؤسسه فهد فبالرغم من ضعف الامكانات في ذلك الوقت وصعوبة الاتصال والتنقل والمستوى البدائي لأغلب أبناء الشعب وقلة المناصرين له وسيطرة رجال الدين ونفوذهم وسيطرتهم على عقول الناس إلا أنه استطاع أن يقتحم الصعاب ويخترق الحدود ويتجاوز العراقيل ويخلق المستحيل ويرسي دعائم الحزب الشيوعي بينما نجد اليوم الضمور يلف الحزب والضعف ينتاب أنصاره وأتباعه وهم يتذرعون بحجج شتى منها الارتباك في الاوضاع السائدة وتشتت المجتمع ولكن السبب الرئيسي حسب إعتقادي وبشكل مختصر هو تهافت أغلبهم خلف المناصب وانغماسهم في المنافع الشخصية ونسيان المصلحة العامة إضافة إلى تقوقعهم في قوالب غير مجدية ولم يكلفوا أنفسهم بمحاولة تحديث أفكارهم والبحث عن تقنيات مبتكرة في الطروحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يتناسب مع تطلعات المجتمع.
فهل سيبقى الحزب الشيوعي مكبلاً مكتوف اليدين أم أنه قد إنتهى دوره بعد أن قام إنتهازيوا الشيوعيين بتشويه صورته وتحريف مساره وإخماد جذوته وتجميد حركته عندما سبقوا غيرهم في إغتيال الحزب الشيوعي وقبروه جثة هامدة بعد مصرعه على أيديهم في الظلام.

 

 




الكلمات المفتاحية
إغتيال الحزب الشيوعي العراق ماهر سامر

الانتقال السريع

النشرة البريدية