الوهم الذي انتصر

كانت امنياتنا واهمة عندما ظننا ان انتصرنا على نظام الحروب والدم وتستثمر في اقامة نظام ديمقراطي تعددي بديل ، واكبر الوهم تمركز عند روح التمرد والانانية في داخل البعض من هوى في ظلام الحزب الواحد ، يُأجج الصراع الخفي والعلني لاعادة دور القرية والفئوية الذي انتشر طيلة اكثر من ثلاثة عقود ، كانت تقوده قوة عمياء انانية تُأكِد اهمية الفرد القائد وحمايته في السيطرة على مقاليد الدولة بالقوة والاكراه ، والذي ادخلنا في متاهات ودهاليز مظلمة وبشكل مأساوي من عنف سياسي وانفلات القانون تجاه رغبات جامحة قادتنا الى فواجع بنوايا الحروب داخلية كانت او خارجية .
قروي تاجر بالسياسة في طريقة غريبة دون ان يبدي أي اثر لردة افعاله ويثير اهتمامه الاطراء والمديح ، مضطرب رَسَم لشخصيته صورة على غير حقيقتها التي يصدر منها الغدر والشراسة والقسوة ،خاض معارك مختلفة سياسية واقتصادية ومجتمعية خرج منها بهزيمة تلو الاخرى ، صور لنفسه باعلام منافق انه انتصر فيها ! وتكرر هذا الامر كثيرا ، لا يسمع الاراء المعارضة لسياسته الخرقاء ويتبنى ما يراه هو، قال احدهم ( خطأك لي هو الصح ) ودائما يَنفُذ من باب المحاصرة الى المتاجرة بالقضية الفلسطينية والقومية العربية في شكل استعراضي بائس ، يثير البلبلة في كل اتجاه ثم يتراجع عنها مخذول عندما تنقلب احواله ، حتى اصبح البلد في وضع لا يؤتمن جانبه ، وضع رجال من الشارع في هرم قمة السلطة من حزبين واقرباء وحسب اهميته الامنية ، حتى اصبح التقرب من مصدر السلطة مليئة بالالغاز والخوف ، لا يثق باحد مهما كان منصبه فخلق لنفسه هالة من القوة الفارغة ، يقتل القتيل وكان شيء لم يكن .
بعد ازاحة هذا الهم تكشفت لنا جوانب كثيرة من النظام الجديد ، صراعات تافه ، مبالغة سياسية ، شك متبادل ، دور وممارسات ابعد من تكون مخلصة في بناء بلد على انقاض ما اقترفه النظام السابق ، فساد مستشري ، فأصبنا بالاحباط السياسي والفكري ولم نجد اي تبرير لتصرفات وتوقفات تسيء الى استقراره ، والمسير مع الواقع وما فرضته حقيقة التغيير لموقف متغير من شركاء الوطن التي لم تستوعب ما حدث .
الاهم في كل هذا ما يجري في اقليم ما يسمى الشمال والجارة الجنوبية ( الكويت ) من جشع لا يشبع في قرض الارض وطمع لا يملاء العيون في وقاحة لاقت تعاون وتسهيل من بعض ساسة الفساد بحماقة وجهل ، منظر مرعب ونحن نشاهد ما يخطط لتقزيم البلد بلد الحضارات ، سبب لنا كثرة غم وزيادة حزن في فصول وخطط من التآمرلم تنجز بعد ! ونراها ما ثلة للعيان .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا يدخل الخراب في بيوت الذين يقاطعونالإنتخابات رغماً عنهم

80% من الشعب العراقي لا يشتركون في الإنتخابات، بحجج مختلفة منها "كلهم حرامية" و "أمريكا جابتهم و هية تريدهم" و "تنتخب ما تنتخب همة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قصة لها بداية مجهولة النهاية

قصةٌ ذاتَ مَغزى كبير، تحمل في طياتها الكثير، مما يستحق الإعادة والتذكير، ويدعو الى التأمل والتفكير، بأسباب التخلف في المَسير، وفشل تحديد الإتجاهِ والتقدير،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ رئاسيٌّ رئيسي .!

وَسْطَ احتداد واشتداد المنافسة الحادّة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني , والإتحاد الوطني الكردستاني على منصب رئاسة الجمهورية , والى حدٍ لا يحدّهُ حدْ ,...

كردستان ؛ المقارنة بينها وجاراتها والحلّ !

الجزء الأول لعلَّ الوعي بمعضلةٍ ما ، أو قضيةٍ ومشكلةٍ هو نصف الحلِّ لها تقريباً . أما النصف الآخر فهو مرهونٌ بالوقوف على المعادلات والعوامل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اجعلوا الكلمة الطيبة صدقة لشعبكم

اخطر الإشارات في الرسالة الإعلامية لأي مثقف أو كاتب وهو يخاطب عقول الرأي العام تلك التي تحمل وصايا أو مواعظ وربما نصائح للترويج لهذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النغمُ والشدو الغنائي يعانق أريج القصائِد في أصبوحةِ نادي الشِّعر

التأم نادي الشِّعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بأصبوحةٍ شِّعريَّة مائزة، غرست بجمال قصائِدها، ومَا قيل في ثناياها مِن نصوصٍ صورًا مليئة...