الخميس 28 أكتوبر 2021
25 C
بغداد

ماذا تنصحوني ؟.. اتحدث بصراحة ام بالاشارة

حياتنا الاجتماعية في بلدنا العراق امتزجت بالسياسة شئنا أم إبينا ،حديث الشارع والمنزل يبتدأ بالاتفاق الابتعاد عن الأخبار السياسية لانها أتعبت البلاد والعباد مع اختلاق الأزمات الواحدة تلوا الاخرى التي باتت واضحة،فتنتهي إحداثينا الاجتماعية رغما عنا بوضع البلد وارتفاع سعر الدولار مع أسعار النفط والمواد الغذائية وهذا لايحدث سوى في العراق ، ثم تتجه انظارنا نحو شاشة التلفاز وهي تقدم البرامج القريبة من نبض الشارع لتنقل المعاناة والخلل في كثير من المؤسسات ، وهي بذلك تقدم على طبق المعلومة لاصحاب السلطة للاطلاع على مايجري لاتخاذ القرار بتصويب وتقويم الأمور ، لكن بدلا عن ذلك يمتعض هؤلاء ويلقون باللائمة على من سلط الضوء على مكامن الخلل ، سياسة البلد وهي تتحدث عن مشاريع مستقبلية وتغيير بالأوضاع بترقب اجراء الانتخابات أصبحت شريط ممل لايستسيغ سماعه المواطن العراقي بكل فئاته العمرية ، المواطن العراقي صار طموحه استلام حصة تموينية كاملة ، وان يصل لمنزله بفترة زمنية قصيرة ، وخريجي الجامعات يحلمون بوظيفة حكومية أيا كانت كي لايبقى عاطلا ، والفلاح يحلم بسداد الدولة ثمن محصوله ، واصحاب المشاريع والمعامل يتمنون خدمة البلد وتوفير السلعة المحلية بدلا من استيرادها ، لكن مافيات الفساد واصحاب العمولات مقابل اَي مشروع لايخدم مصالحهم يبقى على الرفوف ويرفض ، الاستثمار في اَي بلد يعود بالمنفعة للمواطن وللمصلحة العامة ،اما الاستثمارات لدينا لفئات معينة ، اراضي تستثمر مجمعات سكنية ومشاريع تجارية بأسعار خيالية ، والمواطن البسيط الذي ضحى ومازال ،يحلم بوطن صغير يجمع فيه عائلته وسط العشوائيات التي تنتظر قرار من السلطتين التشريعية والتنفيذية لتكون سكنا لائقا ، صاحب القرار في الحكومة هو الاخر مسيرته الإصلاحية تتعرقل من قبل اصحاب النفوذ والذين صاروا شبكة عنكبوتية منتشرة بكل زوايا الدولة ، وتجعل إصلاح الوضع الاقتصادي يسير زاحفا ملئ بالتوقعات ، لذا نحن امام اجراء تغيير في نظام الحكم ليكون رئاسي باختيار الشعب ،لا برلماني كي لايكون الحاكم متحكم به من قبل الجهات السياسية التي وضعته على سدة الحكم ولتنتهي الشراكة السياسية ويبدأ عهد نظام حكومي مؤسساتي وفق الأنظمة المتطورة التي هاجسها تطوير المستويات التعلمية والصحية والاقتصادية ، هي مسؤولية المواطن المطالبة الجماهيرية بنظام رئاسي والاختيار بتمعن لمن سيقود البلاد، وتفعيل الرقابة التشريعية والتنفيذية والعمل المؤسساتي، وإلا سيبقى الوضع على ماهو عليه ، ونبقى نكتب دون جدوى وقد نضطر بلغة الإشارة ومابين السطور الى ان يقضي الله أمرا كان مفعولا .

 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
746متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أريد اعادة احتساب عمري لإزالة أثر التضخم !!

في الاقتصاد، التضخم يعني الارتفاع المضطرد في اسعار السلع والخدمات. تصبح القوة الشرائية لوحدة النقد أقل من السابق ،ونفس السلعة او الخدمة يصبح سعرها أعلى...

الطعون الانتخابية والشفافية المطلوبة

ان الشفافية في إجراءات وقرارات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعد من اهم الأسباب الموجبة لإنشاء المفوضية وصدور قانونها وعلى وفق ما ورد في الأسباب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وزير الثقافة العراقي وثقافة المهرجانات

لقد انشأ ( مائير روتشيلد ) مجموعة قواعد عملية ، سار عليها الذين أتوا بعده ، وانتفعوا بها . ويمكن إجمالها بالاتي : - انّ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حلم الفقراء في ارض سماءها سوداء

لو سألنا نفسنا ماذا تحقق للعراقيين من مكاسب اقتصادية وديمقراطية بعد عام 2003 ؟ جميع مشاعر الناس بل أكثر الناس تنازلت عن كل الأحلام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كربلاء برؤية جديدة / ح 4

من كتب التاريخ أسماءهم وترجمة حياتهم ....هذه النقطة مهمة جدا , فمن كتب التاريخ , وما هي الجهات التي رعت الكتابة , وأنا اعني الكتب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشمس في عامها الثالث

تحية لثورة تشرين، التي دشنت يوم أمس 25 أكتوبر عامها الثالث. تحية لها لأنها مثلت أعظم ثورة شعبية في تاريخ العراق القديم والحديث. فثورة...