الثلاثاء 29 نوفمبر 2022
26 C
بغداد

الحكومة الصدرية (المقبلة) وزواحف الفساد

نعم ، لا يختلف اثنان (عاقلان منصفان) على أن هناك في التيار الصدري (شلة) من الفاسدين والمفسدين والانتهازيين والنفعيين والمتسلقين والمنافقين

وهولاء ليسوا حصراً بالتيار الصدري ، وإنّما هم يعششون في كل الأحزاب والتيارات والمناصب في العراق ودول العالم ، بل هم موجودون في كل الأزمنة والأمكنة حتى مع الانبياء والاولياء ، وموجودون في أدق تفاصيل الحياة

نعم ، كان ومازال التيار الصدري يضم بعضاً من هؤلاء رغم الضربات الموجعة التي يوجهها لهم اصحاب القرار في التيار الصدري بين الحين والحين ، ورغم توالي (الگصگوصات) التي تطرد أحياناً ، وتتبرأ أحياناً من هذه الشرذمة

بل ثمة گصگوصات دعت الحكومة والسلطات المختصة لمحاسبة ومعاقبة هؤلاء بالاسماء والعناوين

.

الصدريون وغيرهم ممن يتوقعون ان الحكومة الصدرية (المرتقبة) ستجد امامها طريقاً مفتوحاً ومزداناً بالزهور والرياحين ، فهم واهمون

بل سيجد الصدريون أمامهم أحمالاً وأثقالاً وأوزاراً تثقل كاهل القوي الأمين ، على صعيد السلطات الثلاث ، وحتى على صعيد السلطة الرابعة

وذلك بسبب انتشار (جائحة الفساد) في كل مفاصل الحياة في العراق ، وانهيار المنظومات السياسية والاقتصادية و (القيمية)بشكل يشبه استلام أمير المؤمنين (عليه السلام) للخلافة من عثمان ابن عفان

ومن المرتقب والمتوقع و (الطبيعي) جداً ان تنشط (زواحف الفساد) المتمسحة بعباءة الصدريين إلى مراكز النفوذ والقرار ، والريع والربح المادي

ولكن

يبقى الفارق في أن سلطة القرار العليا في التيار الصدري لها (الرغبة والقدرة) على كبح جماح هذه (الزواحف) بما تمتلكه من رغبة في الاصلاح .

 

إن حصول التيار الصدري على مركز القرار الحكومي (تشريعاً وتنفيذاً) ، وانفراده في كونه (الأكثر عدداً) و (الأشد قوة) و (الانضج تجربة) في مجال (العسكرة) يجعل منه مانعاً ضد تسلل (المفسدين) من خارج التيار ، فضلاً عن المفسدين (المتمسحين) بعباءته ، من الذين يدورن في فلكه ، هذا أولاً

ويمنحه القدرة والقابلية على فرملة ودفع القرارات ضمن المجلس التشريعي بما يناسب مشروعه الوطني الاصلاحي

 

ولذلك ، فمن المتوقع لدى (العاقل) بأن استلام الصدريين للسلطة سيؤدي بدوره الى (تقليل) نسب الفساد بشكل ملحوظ ، مساوقة مع ارتفاع نسبة التشهير والتسقيط التي سيعاني منها التيار بسبب ازاحة بعض شركاءه المنتفعين من موارد الفساد .

…..

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم ..الكاتبة والروائية ذكرى لعيبي

تعتبر الاديبة الكاتبة ذكرى لعيبي مصداقا للمثل العراقي القائل : ( منين ما ملتي غرفتي ) فهي روائية ذا سرد يسلبك حواسك ولايتيح لك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مول الشاهين الصرح التجاري في منطقة جنوب الموصل…

كانت قرى جنوب الموصل بالأمس القريب محرومة من الكثير من الخدمات وكان قسم منها غير متوفر في القرى نهائيا فتجد اغلب ابناء هذه القرى...

أبجدية تغير النظام الايراني لدى الامريكان من عدمه

ما يحدث في إيران هو الصراع القديم والصعب في المنطقة ولا يمكن حله بدون عوامل خارجية. حيث نرى أن إيران تمر بأزمة اقتصادية وسياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخطوط الجوية العراقية تأريخ شوهته المحاصصة

المسافر الاخضر ، أو الطائر الآخر ، هو الطائر الذي انطلق من مطار بغداد سابقا (بقايا مطار المثنى حاليا ) لأول مرة عام 1946...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما سيحدث على الساحة الرياضيّة سيحدث على الساحة السياسيّة

يُخطّط الإتحاد العراقيّ لكرة القدم لإنشاء منتخب وطنيّ جديد، من أجل الصعود إلى مونديال كأس العالم القادم عام ٢٠٢٦، وهذا ما تطمح أليه الجماهير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كباب عثمان ومطعم سركيس

كانت كركوك متميزة بالمهن المختلفة المهنية واشتهرت عبر تاريخها الحديث بمطاعمها الشهيرة وخاصة مطاعم الكباب والباجة وجبات الغداء والعشاء ومن اشهر الكبابجية الكبابجي عثمان...