الثلاثاء 18 أيار/مايو 2021

الأكراد في قمة عراقية – مصرية 1963-2

الاثنين 22 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

مساء الجمعة 24 شباط 1963 وطبقاً للموعد المحدد اجتمع الرئيس جمال عبد الناصر بالوفد الكردي بحضور السيدين علي صبري عضو مجلس الرئاسة و ريس المجلس التنفيذي وعبد المجيد فريد سكرتير عام رئاسة الجمهورية ، بدأ الرئيس جمال عبد الناصر بكلمة ترحيب بالسيدين فؤاد عارف وجلال الطالباني ثم قال إن الوفد العراقي أبلغني رغبتكما في مقابلتي ولقد وافقت وأنا على استعداد لسماع ما تريدون
فؤاد عارف : في نهاية عهد عبد الكريم قاسم تمت اتصالات بين الأكراد وبين زعماء ثورة 14 رمضان واتفقا على الثورة وعلى أن يظهر في البيان الأول أو الثاني ما ينص على الإعتراف بالحكم الذاتي للأكراد.
جلال الطالباني : سيادة الرئيس يوجد في داخل حزب البارتي صراع يمتد من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وفي الساعات الأولى من ثورة 14 رمضان وقبل إتمام السيطرة وقبل ضمان النجاح ساعد أعضاء حزب البارتي الكردي عملياً في نجاحها واستمرارها وقد وعدت قيادة الثورة الأكراد وعداً صريحاً بمنحهم الحكم الذاتي ، وقد بدأ الروس بالتدخل في هذه القضية وأعلنوا في إذاعتهم الكردية الدعوة لحمل السلاح ضد ثورة العراق ، وقد عرضنا على زعماء الثورة العراقية عدة أمثلة خارجية لنوع الحكم الذاتي مثل الهند وسويسرا .
جمال عبد الناصر : أحب أن أقول لك أولاً إنني ضد أي عملية انفصالية في أي وطن عربي وستقاوم الجمهورية العربية المتحدة أي اتجاه من هذا النوع مهما كانت الظروف و الآن لدي بعض أسئلة أريد إجابات عليها ، ما هو معنى كردستان ؟
جلال الطالباني : كل مكان فيه الأكراد وهي أماكن معروفة محددة .
جمال عبد الناصر : ماذا تقصدون بالحكم الذاتي وهل لديكم تفصيلات عما تقصدون به ؟
جلال الطالباني : ما نقصده بوجه عام أن تكون الرئاسة و الخارجية و الدفاع والمالية مركزية وأن يكون في كردستان مجلس تنفيذي و تشريعي كما هو الحال في إحدى ولايات الهند وأن يكون المجلس التنفيذي مسؤولاً عن تنفيذ ما تقرره الحكومة المركزية .
جمال عبد الناصر : ما صحة البيان الذي صدر منذ أسبوع من لجنة الأكراد في سويسرا و الذي تضمّن مطالبة الأكراد بحقوق في النفط وبعدم دخول الجيش العراقي في كردستان و تعيين رئيس حكومة كردي ؟
جلال الطالباني : لا صحة يا سيادة الرئيس لما ورد بهذا البيان وهو صادر عن بعض الطلبة الأكراد في سويسرا وفيهم شيوعيون وأؤكد لكم يا سيادة الرئيس أن الأكراد لا يرغبون ولا يسعون كليّة إلى الإنفصال كما نلح بأن تُحل المشكلة بأسرع ما يمكن خشية حدوث مشاكل كبرى يتدخل فيها الروس أو الأميركان .
جمال عبد الناصر : شكرا لكم على هذه التفصيلات وسأجتمع مع إخواننا العراقيين باكر وقد أتحدث إليكم مرة أخرى في هذا الموضوع بعد اجتماعي بهم .




الكلمات المفتاحية
الأكراد علي الحسن قمة عراقية مصرية 1963

الانتقال السريع

النشرة البريدية