الجمعة 27 مايو 2022
20 C
بغداد

هکذا أهدروا المليارات وأفقروا شعبا

ليس هناك من خلاف بأن إيران واحد من البلدان الغنية جيدا بمواردها وثرواتها المعدنية والطبيعية المختلفة، لکن ومع الاقرار بهذه الحقيقة الهامة فإنه ليس هناك من أي شك بأن أغلبية الشعب الايراني تقبع تحت خط الفقر بل وحتى إن هناك أعداد کبيرة لاتجد ماتسد بها أودها وتعاني من المجاعة، وبطبيعة الحال فإن معظم المراقبين السياسيين المختصين بالشأن الايراني بل وحتى مصادر ووجوه من داخل النظام الايراني نفسه ترى إن السبب الاساسي لذلك هو صرف وهدر وتبديد معظم الثروات على مشاريع ومخططات وبرامج ومغامرات غير مأمونة العواقب لهذا النظام.
مجالان، يمکن إعتبارهما أکبر وأهم مجالين لهدر ثروات الشعب الايراني، الاول هو البرنامج النووي؛ والذي کان الرئيس السابق محمود أحمد نجاد قد كشف في 11 مايو 2018 أن الأنشطة النووية الإيرانية كلفت إيران ما يزيد عن 30 مليار دولار، بينما رأى الأستاذ الجامعي الإيراني علي رضا نامور حقيقي أن الأنشطة النووية كلفت بلاده 2000 مليار دولار. أما المجال الثاني فهو التدخلات في بلدان المنطقة وتأسيس أحزاب وميليشيات تابعة للنظام وصرف المليارات عليها حتى إنه على سبيل المثال لا الحصر، فإن هذا النظام وبعد حرب صيف عام 2006، بين اسرائيل وحزب الله اللبناني والذي کان بمثابة مغامرة من أجل تلميع وجه النظام الايراني، فقد أرسل النظام قرابة 13 مليار دولار لحزب الله من أجل إعادة بناء مٶسساته التي دمرتها إسرائيل بالاضافة الى ماقد لحق لبنان والشعب اللبناني من دمار.
المصيبة إنه الى جانب ماقد لحق بالشعب الايراني من أضرار فادحة بسبب إهدار ثرواته فإنه قد لحقت به خسائر أخرى من جراء تداعيات البرنامج النووي والتدخلات في المنطقة على أثر العقوبات والعزلة الدولية المفروضة على النظام من جراء ذلك، ومن دون شك فإنه الى جانب ماعانى ويعاني منه الشعب الايراني من جراء ذلك، فإن الاجيال الايرانية ستنال بالضرورة نصيبها من هذه الخسائر التي لايمکن تعويضها بسهولة، ومن دون شك فإن رفض الشعب الايراني وکذلك المقاومة الايرانية، للبرنامج النووي وکذلك للتدخلات في بلدان المنطقة والمطالبة بإنهاء ذلك خصوصا وإنه قد ردد شعارات تطالب بذلك خلال إنتفاضاته العارمة ضد النظام، إنما يأتي من کون إن الشعب الايراني صار يعلم جيدا بأن سبب أهدار وتبديد ثرواته وإيصاله الى تحت خط الفقر إنما هو بسبب السياسات الخاطئة للنظام في ذينکما المجالين اللذين أشرنا إليهما.

 

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةمن ينقذ جاري علي
المقالة القادمةالموت بالرصاص العشوائي !!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا

الكثير من الاصدقاء يحلمون بإكمال دراستهم, لكن يصطدمون بالشروط التعجيزية التي لا يجتاحها الا ذو حظ عظيم, ومع ندرة مقاعد الدراسات العليا نجد اغلبها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة وحركة التغيير !!

لا يفصلنا عن الانتخابات القادمة سوى عدة شهور , وحركة التغيير في محلك سر , لا تحرك على مستوى الاقليم أو العراق , وهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعيش الحكومة…يسقط الشعب!!

في كل الزمكانيات والدساتير والأعراف والسلوكيات السياسية المتعارف عليها أن الشعوب هي التي تصنع الحكومات وتصوغها وتُنتجها بطرق شتى، فبعضها تُولد من رحم الديمقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرغيف والرغيف!!

الطعام سلاح وقوة سيادية وقدرة على المطاولة والتحدي , والمجتمعات التي لا تطعم نفسها تعيش ضعيفة , ومحكومة بإرادة الآخرين الذين يوفرون لها الطعام. والعجيب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسؤولو عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟

ـ1- الزعيم عبد الكريم قاسم! قادة عراق الأمس الميامين ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العملاق كيسنجر والفأر زيلينسكي!

يؤسفنا ايّما أسفٍ لإستخدام مفردة " فأر " بحقّ الرئيس الأوكراني " فولوديمير زيلينسكي " , < وهي المرّة الأولى التي نستخدم فيها مثل...