الجمعة 14 أيار/مايو 2021

رسالة خاصة للنظام الايراني

الثلاثاء 16 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لم تعد المواجهة والصراع الجاري بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية محصورة ومتعلقة بالداخل إيران کما کان يريد ويرغب النظام الايراني دائما، بل إنه قد توسع أکثر بحيث بات يشمل مجالين آخرين هما المجال الاقليمي والمجال الدولي، إذ أن هذا المجلس لم يعد مجرد معارضة سياسية تقليدية للنظام بل إنه قد تخطى ذلك بعدما طفقت الاوساط والمحافل الدولية تنظر له کبديل سياسي قائم للنظام خصوصا بعدما بدأ هذا المجلس يفرض تأثيره وحضوره على مراکز للقرار الدولي ويدير الصراع من هناك ضد النظام الايراني.
قرارات الادانة الدولية ضد إنتهاکات النظام الايراني في مجال حقوق الانسان والتي لعب فيها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية دورا يشار له بالبنان، مع إنها کانت ولاتزال موجعة للنظام الايراني خصوصا بعد صدور 67 قرارا بهذا الصدد، لکن قرارات دولية أخرى نظير القرار رقم 118، الصادر من مجلس النواب الامريکي والذي يدعم انتفاضة الشعب الإيراني وميثاق السيدة مريم رجوي الـ 10 بنود لإرساء إيران ديمقراطية وغير دينية وغير نووية وجمهورية، والذي وبإنضمام 45 عضوا آخرا من مجلس النواب، فقد إرتفع عدد الموقعين على هذا القرار الى 158 عضوا، هذا القرار، ولکونه صادر من هکذا محفل دولي هام له دوره البارز في صناعة القرار الدولي، فإنه بمثابة رسالة خاصة للنظام الايراني، رسالة تحمل الکثير من المعاني العميقة.
قادة النظام الايراني ووسائل إعلامه، قد أعربوا خلال الاشهر الماضية عن قلقهم من الدور والحضور والتأثير الذي بات يترکه هذا المجلس على الصعيد الدولي الى الحد الذي بات يٶثر على دور النظام ويفرض عليه التراجع والانطواء على النفس، والذي يسبب مقدارا أکبر من القلق للنظام الايراني هو إن هذا الدور والحضور آخذ في التوسع والاضطراد خصوصا وإن هذا الدور والتأثير قد بات يترجم الى قرارات عملية لها دور وتأثير على النظام الايراني.
القرار 118، وکما يصفه المراقبون السياسيون، فإنه خطوة فعالة في الاتجاه الصحيح دفع الإدارة الأمريكية إلى العمل على عقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن الدولي، والتعاون مع شركاء أمريكا وحلفائها لإدانة انتهاكات نظام الملالي لحقوق الإنسان، وكذلك العمل على إيجاد آلية تمكن مجلس الأمن القومي الأمريكي من كبح جماح انتهاكات هذا النظام الاستبدادي. ولعل ماقد صرحت به شيلا جاكسون لي – العضو الديمقراطي في اللجان القضائية والأمن الداخلي في الكونغرس الأمريكي، وهي تعلق على هذا القرار، يسلط الضوء على الابعاد الهامة لهذا القرار عندما قالت:” يجب علينا أن نقف إلى جانب الشعب الإيراني. ويجب أن نصمد في الدفاع عن الديمقراطية ونؤكد لهم أن أمريكا ليست وحدها التي تقف إلى جانب الإيرانيين في نضالهم، بل إن شعوب العالم أيضا تقف إلى جانبهم وتدعمهم في كفاحهم وإيمانهم بضرورة حصولهم على الحرية.”




الكلمات المفتاحية
النظام الايراني رسالة خاصة مثنى الجادرجي

الانتقال السريع

النشرة البريدية