السبت 13 أغسطس 2022
29 C
بغداد

حول الصراع في المجتمع الطبقي العراقي

ان الصراع اليوم في المجتمع الطبقي العراقي هو بين النخبة السياسية الحاكمة والتي تمثل في احسن الاحوال ولكل المكونات الثلاثة ا بالمئة من المجتمع العراقي وبين الغالبية العظمى من الشعب العراقي والذين يشكلون 99بالمئة من المجتمع الطبقي العراقي. وهذا الصراع الطبقي يحمل طابعاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وايديولوجيا وفي خضم الصراع الطبقي ستتبلور مهام جديدة للغالبية العظمى من الشعب العراقي، وهدف الصراع الطبقي والايدولوجي للغالبية العظمى من الشعب العراقي هو العمل وبكل الوسائل المتاحة من اجل انهاء نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي المقيت والفاشل،وهذه هي حتمية الصراع الطبقي في المجتمع الطبقي، ويشير البروفيسور المجري توماس سانتوس الى ((ان الراسمالية كانت نتيجة مرحلة هامة في العملية التاريخية الموضوعية، وان نشؤها مثل انحطاطها وسقوطها لن يكون مصادفة تاريخية بل ضرورة موضوعية مشتقة من الاتجاهات العامة….)).

ان الغالبية العظمى من الشعب العراقي يرفضون هذا النظام الحاكم وخير دليل على ذلك الانتخابات البرلمانية الاخيرة حيث لم يشارك في الانتخابات البرلمانية الاخيرة 83 بالمئة من الشعب العراقي، وهذا يدل وبشكل علني كبير رفض الشعب العراقي لاسوأ نظام عرفه تاريخ العراق الحديث الا وهو نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي المقيت والفاشل بامتياز وبعض قادة المكونات السياسية المتنفذة قالوا نحن وجميع ((الطبقة)) الحاكمة قد فشلنا في ادارة الدولة، والاخر وصل الى حد البكاء من الاعتذار من الشعب العراقي، طبعاً مسرحية، وهؤلاء وغيرهم غير صادقين، ولوكانوا صادقين لتنحوا طوعا من السلطة، بل هم متمسكين بالسلطة حتى لو تمت ابادة 80 بالمئة من الشعب العراقي، وهم كانوا ينتقدون النظام الديكتاتوري السابق وراس النظام، متمسك بالسلطة، ولكن الديكتاتور قال جئت للسلطة بالمسدس واخرج بالمسدس، اما قادة نظام المحاصصة جائوا على ظهر الدبابة الاميركية وليس لهم دور في تقويض النظام الديكتاتوري السابق، اميركا اسقطت نظام صدام حسين وسلمت السلطة الى ((حلفائها واصدقائها)) من قادة منظومة9نيسان الفاسدة.

ان التغيير حتمي وضرورة وطنيه ملحة اليوم، لان النظام الحاكم قد وصل إلى طريق مسدود ولن يستطيع ان يقدم شيء للجماهير، بل قد اوغل في الخراب والدمار الممنهج للاقتصاد والمجتمع العراقي، وتفشي فيروس الفساد المالي والإداري وبشكل مرعب ومخيف وكارثي وغير مالوف، ومن نتائج هذا النظام الطفيلي والمتخلف واللصوصي هو تنامي معدلات البطالة والفقر والبؤس والمجاعة والجريمة المنظمة والمخدرات والانتحار والقتل المتعمد وخاصة وسط الشباب وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليمي والصحي ، وتعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة المافيوية الحاكمة وتشديد التبعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية للقوى الاقليمية والدولية والمؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ، وعمليا فقد الشعب العراقي القرار الوطني والسيادة الوطنية، فالقوى الاقليمية والدولية والمؤسسات الدولية هي التي تتحكم في مصير الشعب العراقي وثروته الوطنية، وان قادة نظام المحاصصة ومن جميع المكونات الطائفية الثلاثة من الشيعة والسنة والاكراد منفذين لارادة ومصالح القوى الاقليمية والدولية وليس لمصلحة الغالبية العظمى من الشعب العراقي.
12/3/2021

 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ورقة المبكرة.. ماذا يريد كبير التيار؟

قيل قديما، إن "الثورة بلا فكر هلاك محقق"، تلك الكلمات اختصرت العديد من الأفكار التي تدور في رأسي منذ عدة ايام في محاولة لإيجاد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواهري بين غدر الشيوعية وعنجهية الزعيم

الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري لا انظر له كشاعر بل انسان ومؤرخ وانا لا اميل اصلا للشعر ، ولكن كلمة حق تقال انه عبقري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وإذا الإطاري سئل

حالة الانقسام السياسي والمخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية، وتعنت الأطراف السياسية المتخاصمة على مدى الأشهر الماضية، والتخبّط والتعثّر والإرباك الذي يسود صفوف الإطار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العبرة ليست في التظاهرات الثلاثية الأبعاد .!

لايكمن الخطر المفترض الذي يلامس حافّات الجانب الأمني للبلاد , في اقتحامِ تظاهرةٍ لجزءٍ من المنطقة الخضراء , والتوقّف عند ذلك ! , ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في ذكرى رحيله : نصر الله الداوودي رئيس تحرير جريدة العراق

نصر الله الداوودي ( نتحدث عنه كانسان ) .. مرت 19 من الأعوام على رحيله ولكنه لا يغيب عن بال من عرفه اسما او...

ياساكن بديرتنه

ل ( س ) اللامي ميلاداً بربيع دائم شديد الاخضرار. ١ ما زال لدينا الوقت برائحِة حقول القمح تفوح برائحة تنانير الرغيف وفي عزلة الاغتراب كنا على أجنحة الاياب نطير لحُلم...