نقابة الصحفيين الدور والمسؤولية

على مدى ما يقرب من العقدين من الزمن ونحن نواكب تطورات المشهد الصحفي العراقي الذي كان أسير النظرة الضيقة والتبعية لقرار السلطة وتحول إلى مشهد أكثر جدلية وديناميكية وحيوية وتأثير خاصة بعد التغيير وظهور وسائل الإعلام مختلفة التوجهات والبرامج وأدوات التوصيل والتفاعل وكان دور نقابة الصحفيين العراقيين مشرفا ويدعو إلى الفخر والسعادة أن يكون الصحفي العراقي حاضرا في ميادين المواجهة والتأثير وأخذ دوره بصورة تمثلت بالإنفتاح والتدريب والعمل على تطوير القدرات والمهارات التحريرية وزيادة الوعي وتطور الفكر والثقافة ، ولم يعد الصحفي وفقا لهذه المعادلة كما كان قبل عقود مجرد محرر لأخبار ومنسق لصور لإرضاء المسؤول بل تجدد شكل عمله وأصبح أكثر إتصالا بالناس ودخلت القنوات الفضائية لتوسع حجم الإبداع والحضور ، وكذلك تعدد وكالات الأنباء والصحف والمواقع والمدونات الألكترونية التي أصبحت أكثر إلتصاقا وقربا من هموم الناس ومعاناتهم والمعبرة عن رغبتهم في التغيير والبحث عن الأفضل خاصة مع التلاقح الذي حصل مع المؤسسات الدولية .
وبالفعل فقد غادر العراق نمطية العمل الصحفي الباهتة وتوجه إلى الخارج بقوة وعنفوان وتمكن من جمع العرب على التصويت للسيد مؤيد اللامي ليكون رئيسا لإتحاد الصحفيين العرب وعضوا في المكتب التنفيذي للإتحاد الدولي للصحافة وشارك في دورات الإتحاد الدولي وإتحاد الصحفيين العرب ، وكان مؤثرا في توجيه القرار في تلك المحافل وحريصا على تمكين الصحافة العراقية من إثبات حضورها ووجودها الفاعل الذي من غيره لا يمكن للعرب أن يفخروا بعروبتهم لأن العراق جمجمة العرب وغصن السلام برجاله وعطائه وفيض إبداعه وإبتكاره وتمكنه من مواكبة كل تطور وصار مثلا يحتذى به عند الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في أنحاء العالم المختلفة .
وبعد كل هذه السنوات وكل هذا العطاء لم تخلوا الساحة من الفاشلين وكارهي النجاح وأعداء التقدم والتأثير والتفوق الذين بدأوا حملة شعواء لطعن نقابة الصحفيين بسكاكين الغل والحسد والعداوة وتمني التراجع والنكوص وهو مالم يحصل بجهود مخلصة من السيد النقيب ومن إدارة النقابة والصحفيين المخلصين والمدركين لأهمية نقابتهم وضرورة حمايتها من الأكاذيب والتخرصات التي لن تنجح في ثني النقابة عن دورها وشجاعتها ووقوفها الصلب مع مطالب الصحفيين المعنوي منها والمادي ، وهو ما يجعل النقابة السند الحقيقي للصحفيين والحامي لهم والراعي لطموحاتهم التي تكبر كل يوم وتزداد وتأخذ مديات غير مسبوقة بسبب التطور التكنلوجي وإتساع آفاق المعرفة والتطلع والطموح .

[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

عظمة اللغة العربية

في جلسة دفاع دكتوراه في جامعة لايبزغ بألمانيا الديمقراطية، لطالب ألماني ذكي ومجتهد كان أسمه: "أرمين أرنست ، توفي بعدها بسنوات قليلة بحادث طائرة"،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البيئة في العراق … هزلت ورب الكعبة !!

"الرجل المناسب في المكان المناسب"، وعسكريا "الوحدة بقائدها" ... مصطلحان ينطبقان على القيادة الجيدة وسواء كان ذلك في مؤسسات الدولة المدنية أو العسكرية، وبسبب...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة والتجارب السابقة

انا من الذين يُشكلون على العملية السياسية العراقية ضمن الملايين من المراقبين لاسباب متعددة منها ،بسبب التعامل مع الواقع السياسي مباشرة، و وصلت هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة

سلسة الإصلاح الأمني الحلقة (4) اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة عند تناول إصلاح الامن المناطقي من أين يبدأ الإصلاح بالأمن المناطقي؟ ليس هناك ترياق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اشياءٌ اخرى عن مرشّحي الإنتخابات

نعودُ مرّةً اخرى < بينَ مُكرهين – راغبين > للحديثِ عن مرشّحي الإنتخابات وعن كيفية عرض بضائعهم الدعائية " بالرغم من أنّ معظمهم لا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ملف تعويضات دور أهل الأنبار

لست من المخولين بالحديث بالإنابة عن أحد منكم في هذا اليوم المبارك , لكنني أنباري عراقي مسلم مظلوم نزح وتهجر من بيته ومدينته أكثر...