الاثنين 10 أيار/مايو 2021

الکذاب عندما يتجاوز حدوده

الخميس 11 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ليس هناك من أي شك بأنه ليس هناك من نظام سياسي في العالم کله يمارس قادته ومسٶولوه الکذب والخداع بصورة مکشوفة ومن دون أن يرمش لهم جفن کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إذ أن هذا النظام الذي صار العالم کله وليس منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة فقط يصفه بأنه بٶرة التطرف والارهاب ومصرفه ومرکزه الرئيسي في العالم، من المثير للسخرية والاستهزاء أن يخرج مساعد رئيس مجلس الشورى،”حسين عبداللهيان” ليصرح بأن استتباب الأمن، في العراق مهد لزيارة بابا الفاتيكان، “فرنسيس الثاني”، بفضل تضحيات الشهيد “قاسم سليماني” و”أبومهدي المهندس”! في حين إن العالم کله وليس العراقيين فقط يعلمون جيدا بأن سليماني والمهندس کانا من أشهر وجوه الحث على التطرف والارهاب وکراهية ورفض الآخر والمواجهة والخلاف ليس بين الاديان وإنما حتى بين المذاهب الاسلامية ذاتها.
عبداللهيان هذا الذي يبدو إنه يطلق الکذب الصريح وليس الکلام فقط على عواهنه، لايتوقف عند حد کذبه الفج والممجوج والمفضوح هذا بجعله الارهابي المقبور سليماني ورديفه المهندس من دعاة وصناع السلام والامن والاستقرار بل إنه يتمادى أکثر ليغطي على التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشٶون الداخلية العراقية ودوره المشبوه والخبيث في التأثير السلبي على مختلف الاوضاع ويحاول أن يسلط الانظار على الدور الامريکي في العراق عندما قال إن:” دخلات البيت الأبيض والتواجد العسكري الأميركي في العراق والمنطقة؛ مايزال يعد السبب في زعزعة الأمن”، لکن هذا الکذب المتجاوز في تماديه لکل الحدود لايمکن أبدا أن يغطي على حقيقة الدور المشبوه والخبيث للنظام الايراني، إذ أن الامريکيون لم يقوموا بتأسيس أحزاب وميليشەات إرهابية متطرفة ولم يقوموا بإثارة النعرات الطائفية ولم يقوموا بعلميات التغيير الديموغرافي القسري کما فعل النظام الايراني بإشراف وتوجيه المقبور قاسم سليماني.
النظام الايراني کان ولايزال أکبر خطر وتهديد لأمن واستقرار العراق وإنه واحد من أکبر الاسباب التي أدت بالاوضاع والظروف في العراق الى المفترق السلبي الحالي، وإن دعوة زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي للوقوف بوجه نفوذ هذا النظام وقطع أذرعه في العراق وبلدان المنطقة، کانت ولاتزال تشکل الاساس للمسار الصحيح والعملي للتعامل مع هذه الحالة السلبية التي صارت الحاجة أکثر من ماسة لمواجهتها والوقوف بوجهها وعدم تجاهلها خصوصا وإن تجاهلها قد أدى ويٶدي الى آثار وعواقب وخيمة ليس على العراق فحسب وإنما على المنطقة أيضا، وإن الکذب الصفيق لعبداللهيان هذا لايمکن أبدا أن يغطي على حقيقة الدور المشبوه والمرفوض للنظام الايراني.

 




الكلمات المفتاحية
الکذاب مثنى الجادرجي يتجاوز حدوده

الانتقال السريع

النشرة البريدية