السبت 25 سبتمبر 2021
33.5 C
بغداد

الثامن من آذار يوم إحتجاج المرأة العالمي

يوم الثامن من آذار يوم احتجاج للمرأة وليس احتفال كما تروج له الحكومات وإعلامها في العالم, كون جذوره ترجع الى احتجاجات وإضرابات النساء العاملات في أمريكا ضمن قطاع النسيج بداية القرن العشرين مطالبات بتخفيض ساعات العمل ورفع الأجور, حيث قام صاحب أحد المعامل بغلق أبواب المعمل وحرقه وراح ضحيته أكثر من ١٢٩ عاملة, هذه جذوره الاحتجاجية فكيف أن يكون يوماً للاحتفال!؟.

إن تكبيل عقل المرأة وتحويلها الى أداة لتربية الأطفال وسلعة جنسية للمتعة والمزاح أو التشاجر بعنوانها وأعضاء من جسدها بين بعض الذكور أو عرضها في السلع التجارية أو قتلها وتعنيفها.. من ضمن الصراع الطبقي والربح المالي الذي تعمل عليه القوى الرجعية في العالم والمتصلة بالرأسمالية وعلى مر التاريخ وفرضه بقوانين, ولو دقننا بهذه القوانين لوجدنا إنها من صنع الطبقات المالكة والحاكمة من الرجال وبما يتناسب مع مصالحهم المادية.

لذا كل مطلب للمساواة التامة للمرأة مع الرجل على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية ترفض من قبل هذه الطبقة “الحاكمة” فتبدأ بالقصف الإعلامي بكافة فروعه, لان هذه المساواة تعني ضرب إستغلال الإنسان للإنسان الآخر الذي يسير عليه العالم اليوم. وأن تمكنت المراة بالمساواة في ناحية الإقتصادية فقط ولم تخضع للتميّز داخل العمل يعني تمكنت المراة بالمساواة من الناحية الإجتماعية والسياسية والقانونية وهذا ترتعد منه كل الإنظمة الحاكمة.

بيد تلك الإنظمة لا خيار لديها إلا إنهاء عقل الإنسان بالتجهيل أو قتله, فعلى سبيل المثال لا الحصر تحاول بهذا اليوم إجراء عدة فعاليات زائفة, ففي الصين تعمل النساء بنصف يوم, وفي ايطاليا يتم الإحتفال به بتبادل أزهار “الميموسا”, اما امريكا مجرد إعلان رئاسي للإحتفاء بإنجازات النساء (طبعا اللواتي عملن بما يخدم السلطة). اما جانب العراق أصدرت حكومة البعث قوانين في الثمانينات بتسريح الاف من النساء دون أي ضمان إجتماعي, وفي عام ١٩٩١ أصدر قرار ١١١ لمجلس قيادة الثورة المنحل الذي يجيّز للرجل بموجبه قتل المرأة لمجرد الشك! وقد إبتدع يوم ٥ آذار وسماه “يوم المرأة العراقية” لضرب الثامن من الآذار لعلمه بأهمية هذا اليوم الإحتجاجية ولفصل المراة في العراق عن الحركة النسوية العالمية. وبعد ٢٠٠٣ فقد أكتفت السلطة الحاكمة وفروعها بإصدار بيانات لا أكثر لغرض الكسب الإنتخابي وتوهيم المجتمع, وفي المقابل تعيش المراة في العراق والعالم تحت كل أشكال الظلم السافر وبكل الميادين.

نقول في اليوم العالمي لإحتجاج المرأة: أن الرجل والمرأة يمثلان الطبقة العاملة التي تُضطهد وتُسرق بشكل معلن مثل النساء اللواتي يمارسن العمل المنزلي وتربية الأطفال وإدارة شؤون البيت وثمرة عملهن تسرق من قبل الدولة بإخلاء مسؤوليتها وجهد ووقت دون مقابل نقدي! كما يسرق فائض قيمة العمال في المواقع الإنتاجية.

وعليه لابد أن يرتفع سقف المطالب وبكل الطرق النضالية والإحتجاجية التي تحقق المساواة التامة بين الرجل والمراة في العراق والعالم.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
720متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحالف من طراز خاص بين ليبرالّيً روسيا والشيوعيين!

أفرزت الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة،تحالفات غير مألوفة، بين قوى المعارضة الرسمية، وتيارات سياسية، تسعى لدخول البرلمان تحت شعار مكافحة الفساد، وتصف حزب السلطة "...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير " كما في اعلاه " ,...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم التاسع بتأريخ 29/8/2021 كررت إقامة الدعوى بشأن تصحيح الخطأ المادي ، بصيغة ( المدعى عليه / قرار السيد قاض محكمة بداءة الأعظمية إضافة لوظيفته...

وجه الزعيم ودورة القمر

(صفحات مجتزئة من عمل سردي طويل) على نحو مفاجىء وعلى غير عادته، توارى حميد الخياط عن الأنظار وليس له من أثر يُذكر ولبضعة أيام. وعلى...

في حــــــب نجيب محفوظ في ذكرى وفاتــــــــــــــه

فن الرواية مدين لنجيب محفوظ فهو بلزاك الرواية العربية لا يختلف على ذلك اثنان من النقاد ويمكن اعتبار كتابات الرواد أمثال العقاد، طه حسين،...