حتى المختص بالقانون الدولي يدعي: “قواعد الاحتلال هي للتدريب والاستشارة”!!؟

كنتُ أعتقد أن.. فقط الأغبياء والجهلة والعملاء لأعداء العراق والعراقيين يعتقدون بأن تواجد قوات الاحتلال أو التحالف الدولي بقيادة أميركا هو لغرض التدريب والاستشارة!؛ وإن سفارة أميركا في بغداد هي سفارة بريئة! حالها حال السفارات الأخرى؛ والحقيقة أن قواعد الاحتلال المنتشرة في بغداد والمناطق الغربية مدججة بأنواع الأسلحة والعتاد ومطارات تقلع منها وتحط عليها أنواع الطائرات الخفيفة والثقيلة! وحتى الطائرة التي حملت “ترامب” وزوجته إلى قاعدة “عين الأسد” ليشارك “المستشارين والمستشارات” و”المدربين والمدربات” فرحتهم بعيد رأس السنة؛ وأوصاهم بحسن تدريب أفراد الجيش العراقي وإعطاءه المشورة!! ذلك الجيش الذي مضى على تأسيسه مئة عام بالتمام والكمال!!.. كانت من أضخم الطائرات الخاصة؛ نزلت في ليل وقضت الحاجة وأقلعت و”رجال” الحكومة العراقية في سبات عميق!. أما تواجد بعض قطعات من الجيش العراقي فهي لحراستهم والإيحاء بأن القاعدة عراقية والأميركان مجرد مستشارين ومدربين وكأن العراقيين لا يعرفون هذه الأساليب القذرة.

أما القاعدة الأميركية في المنطقة الخضراء والتي تدعى “سفارة الولايات المتحدة الأميركية” فهي الأخرى من أكبر “السفارات” المشبوهة في العالم! وفيها مطار للمروحيات وتحتوي على كافة الأسلحة المطلوبة بالإضافة إلى دعم الطيران المستمر لها في سماء بغداد منتهكاً سيادة العراق –إن وجدت- ليل نهار.

أثار استغرابي وحيرتي عندما استمعت إلى الأستاذ المختص بالقانون الدولي السيد “علي التميمي” من خلال استعراضه لزيارة “البابا” للعراق على شاشة قناة الشرقية نيوز اليوم 5/3/2021. عندما قال بكل هدوء و”قناعة” بأن القواعد الأميركية في العراق هي –وبكل سذاجة أو بساطة-! للتدريب والاستشارة! ولا يجوز التعرض لها وإن “السفارات”!! هي جزء من البلد الذي تمثله ويحرم الاعتداء عليها!!.. وهنا مفارقة غريبة يتجاهلها الكثير في هذا الموضوع ويتعمدون لغرض الدفاع عن السفارة الأميركية –القاعدة العسكرية- أن يذكروا عبارة “سفارات”!! في حين لم يتم الاعتداء على أي سفارة “بريئة” في العراق إلا ما ندر وفي ظروف غامضة والفاعل مجهول.. إنما يقصدون بالسفارات.. السفارة الأميركية ويدافعون عنها بحرارة ومرارة من خلال هذه العبارة!! ويعدونها من السفارات الطبيعية البريئة! مثل سفارة “الصومال” مثلا!!

عندما نستمع لهذا المنطق من هكذا شخصية تحمل عنوان “المختص بالقانون الدولي” يمكننا أن نقول “اقرءوا على العراق الفاتحة”!!؟

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةتهديدات دو کيشوتية
المقالة القادمةانت السماء

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...