الثلاثاء 28 يونيو 2022
30 C
بغداد

الطريق

الطريق

قال لي ناصِحٌ

ما لَكَ ووجع الرأس

هذا قرف

لا تقترب منه فتتلطخ ب(خيسته)

اشغل وقتك في نفث الدخان

يتلاشى عبثاً في ليل الأحزان

كيف استمروا وهم فاسدون؟!

ورغم قبحهم يتجملون؟!

لو بقي الدخان لبقوا

سيتلاشى

انفث دخانك يا منسي

فغداً لا يُنبئ بالخير

 

لا يراك

لا يسمعك

حضيرة (المستحمرين) جعلوا في أذنيه وقرا

يُكثرون بزيف المديح لدفع ريحته (الخرا)

مُجسّم لا يسمع ولا يرى

لكنه كثير النهيق

 

في الطريق

قال لي عابر سبيل

إن طريق الحق طويل

لن يصلوا اليك

في الطرقات

علامات مغريات

ألا في الفتنة سقطوا

 

يا صاحبي

لا تستطيع إرقاق الصخر

يتصور قسوته قوة

وما إن يسقط يتكسر

قطعاً تتبعثر

تدوسها الأقدام

وتتبول عليها الكلاب السائبة

ما عادت صخرة

ضاعت بهرجة الشهرة

ك(فسوة) في حجرة

 

نحت من نفسه تمثالاً

أعجبته نفسه فعبدها

راق للإتباع فعبدوه معه

فرعون لم يقتنع بنفسه أنه الهاً

في داخله يضحك من إلهٍ يتبرز اسهالاً مقرفاً

او إمساكا (يطحره) طحراً

ما هذا الإله الذي لا يتحكم في خرم مؤخرته؟!

خلق في نفسه تمثال

من صنع الخيال

روج له الكهنة

الهاً يعبده النخاسين

سيبقى الهاً ما دام بيع العبيد مربحاً

 

قال لي صديق لم التقِ به منذ سنوات

إن الخلاص اتٍ ات!

الخلاص مرحلة (بيولوجية)

فترة زمنية

تتغير بتغير الأزمنة والموت

لولاها لما صار اسودٌ رئيس الولايات

ولا صار اللصوص خلفاء الدكتاتوريات

ولا صار القاتل مأموراً للسجن

ولا صار (أفيلح الوصخ) مديراً للبلدية

ولا صار (جويسم الصكط) مديراً للتربية

ولا صار (الكاكا) مديراً لتهريب النفط

ولا صار قيادياً من تقوده أفواج السيارات الفارهة ليصلي

يدعو الله أن يغفر له ذنب مواكب السيارات

أغلقت الطرقات

ليحموه من مكر الله

يسجد ويستغفر كثيراً

ثرثرة الكلمات

من ثم يعود

سكراناً من خمر الشهرة

 

يا ربي أصليك مذ كنت صغيراً

استغفرتك كثيراً

من دون ارتكاب ذنب

استغفرتك

احتراماً لك

ربما أحس بالتقصير تجاهك

فأستغفرك

هل كلانا سواء

انا الواقف منتظراً أن يفرغ من صلاته لأصلي

لا أريد يا ربي أن تراني بقربه

مسجد يصلي فيه لا ادخله

اخجل منك يا ربي أن تراه وتراني

في ذلك الزمان

وبنفس المكان

 

قال لي مُنتظرٌ خارج المسجد

اصبر

فالصبر جميل

ومضى وحيداً

غاطساً وسط أمواج الناس عند فتح الطريق

يبدو من ملابسه الرثة ومظهره الباعث للمعاناة أنه أدمن الصبر

يَسكرُ به لينام

يسبح في بحر الأحلام

اسكب لنا من صبرك خمرا

واحكي لنا مما عشت أمرا

ودق لنا وارقص لو شئت عمرا

و(اتكل على الله واشتغل رئاصة)

فكلنا

(حنرئص يوم الئيامة).

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسطين …والمطبعون العرب

فلسطين التي اغتصبها الصهاينة, وساعدهم في ذلك الانجليز عبر وعد بلفور المشؤوم ,أنشات الجامعة العربية هيئة مستقلة لمتابعة الشركات التي تتعامل مع كيان العدو...

تحليق عابر لطيور الذاكرة 8: أصوات حنين وقلق

كان يعمل بقربي على مسطح العشب الأخضر الصغير، يدفع آلة جزّ العشب الذي استطال أكثر من اللازم، مسطحات العشب الأخضر يكمن جمالها في ترتيبها،...

تأسيس قناة تلفزيونية لكل محافظة عراقية

تأثير القنوات التلفزيونية في العراق ما زال قويا ، حيث لها دور في كشف ملفات الفساد و الفشل الاداري ومتابعة المشاريع المتلكئة وطرح قضايا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

راضعين ويه بليس هؤلاء الوزراء !

ساعه تطفى الكهرباء..وساعه توصلنا بعناء ونهرول على البدلاء .. وساعه نركض ورا الحصه..وساعه نركض عالدواء..اتكالبت كلها علينه..تحزمت تسفك دماء...لا وزير يحل قضيه..ولامدير ايحن عليه..امنين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتحار العقلي!!

العقل إنتصر على العقل , والعقل يقتل المعقول , والعقل داء ودواء , وعلة ومعلول , ومَن نظر للعقل وإتخذه سبيلا بلا ضوابط قيمية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعلموا من درس الصالات يا اتحاداتنا

لو عرف السبب بطل العجب. طالما تحدثنا بان مشكلة الرياضة في العراق تكمن في التخطيط والتنظيم وهذا ما اثبتته التجربة الأخيرة في كرة الصالات...