البابا .. امينا لبغداد ..!

الزيارة التاريخية لسيد الفاتيكان الى العراق .. فتحت باب التكهنات والنقاشات والتعليقات ، والنكات .. وحتى الامنيات .. ما تحقق منها ، وما فات .. لكنها ظلت في دائرة الاعجاب بشخصية هذه المرجعية الروحية التي اجمع عليها مسيحيو العالم .. والذي اصر على تنفيذ زيارته لمدينة اور مهد الحضارات العراقية .. ووطن سيد الانبياء ابراهيم الخليل .. الذي جاءنا برسالة العقل السديد .. وثبت لنا فلسفة التوحيد .

هذا البابا الكبير .. الذي التف حوله مسيحيو العالم .. كان ولا يزال مرجعية العقل والايمان .. ينتصر للانسان في ظلمة الطريق .. ينشد السلام ، اينما ذهب .. واينما حل واقام .
قداسة البابا ياسادتي .. لا يحمل بندقية .. ولايطلق الصواريخ على الرعية .. وليست من ورائه مافيات بغية .. لا يهدد .. ولا يعربد .. وليس له مقعد في مجلس الامن .. فهو لا يحمل بيده سوى سلاح المحبة للبشرية .. وعلى لسانه كل المفردات الانسانية .. وفي قلبه طاقة متجذرة من الروحانية .
زيارته .. ستكون دافعا قويا للسياحة الدينية .. وبشارة خير لعودة اهلنا من المسيحيين الى وطنهم الام ..اصل الحضارات الازلية .. وامل جديد في عودتهم الى بيوتهم التي استبيحت من قبل الميلشيات ومافيات العقارات المنزلية .

زيارته.. بطاقة تعريف بالعراق المستباح الذي دمرته المجموعات الارهابية .. من القاعدة الى داعش .. وكل من حمل السلاح ضد المشاريع المدنية.. زيارته ستكشف مدى حب العراقيين للحياة والسلام .. ومدى احترامهم لبقية الاديان .

في حياتنا اليومية تعودنا على ..استقبال الاقارب والاصدقاء .. والاعتناء بنظافة انفسنا و بيوتنا في موعد اللقاء .
وهكذا هو حال امانة بغداد في هذه الايام .. وما تقوم به من حملة كبيرة .. من تبليط الشوارع وتزيين للمحلات .. وتعليق المئات من اليافطات .. ومثلها من اللوحات والبوسترات .. و كلها اعلانات ترحب بزيارة البابا .. اما الناصرية وزقورتها الخالدة .. فهي بحاجةً الى يافطة يرفعها البابا بيديه الكريمتين .. تشيد بنضال شبابها وشيوخها .

اخيرا .. البغداديون .. ظلوا يتساءلون ../ لماذا تنشط وتتنشط امانة بغداد وتتهيأ لزيارة قداسة البابا .. وفي بقية الايام لم يأت على بالها .. / لا بابا .. ولا ماما .. ولا حتى بائعة اللقاحات الروسية في الاسواق الشعبية .
مع هذا .. دعونا نعثر على خيوط امل في جهود الامين الجديد المهندس علاء معن .. وقدرته على النهوض ببغداد .. كي تستعيد ماضيها .. والقها العظيم ..

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png
كاظم المقدادي
باحث وإعلامي

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
720متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحالف من طراز خاص بين ليبرالّيً روسيا والشيوعيين!

أفرزت الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة،تحالفات غير مألوفة، بين قوى المعارضة الرسمية، وتيارات سياسية، تسعى لدخول البرلمان تحت شعار مكافحة الفساد، وتصف حزب السلطة "...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير " كما في اعلاه " ,...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم التاسع بتأريخ 29/8/2021 كررت إقامة الدعوى بشأن تصحيح الخطأ المادي ، بصيغة ( المدعى عليه / قرار السيد قاض محكمة بداءة الأعظمية إضافة لوظيفته...

وجه الزعيم ودورة القمر

(صفحات مجتزئة من عمل سردي طويل) على نحو مفاجىء وعلى غير عادته، توارى حميد الخياط عن الأنظار وليس له من أثر يُذكر ولبضعة أيام. وعلى...

في حــــــب نجيب محفوظ في ذكرى وفاتــــــــــــــه

فن الرواية مدين لنجيب محفوظ فهو بلزاك الرواية العربية لا يختلف على ذلك اثنان من النقاد ويمكن اعتبار كتابات الرواد أمثال العقاد، طه حسين،...