الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
27 C
بغداد

الاحتيال والمحتالون

كلما شاهدتُ أو سمعتُ شيئاً عن الفساد المستشري في وطن ألأئمة والصالحين – العراق – أشعر بألأحباط الى درجة الموت وأتمنى أن تنزل كارثة أو صاعقة هوجاء على رأس كل من يحاول تدمير هذا الوطن الجميل .

منذ عصر التغيير الذي حدث بعد 2003 ووطني ينزف حزناً ودموعاً لاتنتهي بسبب فئة بشرية حلت على أرض العراق أكلت حقوق الناس وباعت أرض العراق من أقصاه الى أقصاه بأبخس ألأثمان والنتيجة كانت معاناة الفقراء من كافة الفئات بغض النظر عن المعتنق أو الطائفة. من الحكايات المرعبة التي جعلتني لاأنام الليل تلك المداخلة التي شاهدناها في البرلمان التي ذكرتها الدكتورة التميمي عن الصرفيات البشعة التي قامت بها فئة صغيرة من العاملين في المفوضية وعن عدد السفرات المهولة التي قام بها البعض بحجة الواجب وخدمة الوطن وفي الحقيقة ماهي إلا صرفيات تنم عن مدى التمادي في تضليل الرأي العام وخلق حجج واهية من أجل الحصول على إمتيازات رهيبة عن طريق السفر عشرات المرات وماهي إلا نوع صارخ من أنواع الفساد.

أنا لاأعرف هل أن الحكومة المسؤولة عن العراق تعرف كل هذا وتصمت أم أنها لاتعرف مطلقاً عما يجري خلف الكواليس وفي نهاية المطاف فأن الحالتين مرعبتين في مفهوم السلطة والحكم والمسؤولية.

زمرة صغيرة من الموظفين تصرف بقدر رواتب عشرات لابل مئات من العاملين في الدوائر الحكومية العراقية. هل سيمر كل هؤلاء دون معاقبة أو مساءلة أو علامة إستفهام كبيرة تجعلهم يدفعون كل تلك ألأموال التي صرفوها من أجل لاشيء. سؤال كبير سيبقى يرن في ذاكرة البؤساء من أبناء العراق.

أنا لاأعرف كيف يسرق هؤلاء كل هذه ألأموال بحجج كثيرة وهم يعرفون أنها أي ألأموال قد هُدِرتْ بلا رقيب أو حسيب.. وهم يعرفون أنها أموال حرام.. هل أصبحوا لايخافون الله لا بل لايعترفون بوجوده. إنهم يسرقون أموال البؤساء من العراقيين أليس كذلك؟

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

سرقة المليارات من الموازنات والشعب بلا خدمات

منذ سنة 2003 يعيش العراق في دوامة إضاعة الفرص وإهدار الموارد، التي كانت كفيلة بنقله من الاعتماد الكلّي على النفط والارتهان بأسعاره، إلى صناعة اقتصاد رأسمالي...