الثلاثاء 20 نيسان/أبريل 2021

مبروك لجارتنا !!

الخميس 04 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قول الحق مطلوب , وإبراز الحقيقة ديدن نبيل , ولابد من القول مبروك لأي دولة تتمكن من تجنيد أبناء دولة أخرى , وبواسطتهم تحقق مصالحها وتديم مشاريعها وتطورها , وتجعلهم أكثر حرصا عليها من أبنائها.
وهذا يدل على ذكاء وسياسة جديرة بالنظر , فكيف يتحقق هذا الإنجاز الكبير والإحتلال الناعم الشديد لدولة أخرى بواسطة أبنائها , الذين تمكنت الدولة الطامعة ببلادهم أن تجندهم لصالحها؟!!
فالأمم تستحوذ على مقدرات غيرها بتأهيل مواطنيها ليكونوا عونا لها , وجنودا أوفياءً رهن إشارتها , وهذا ما يجري في بعض دولنا , التي صار بعض العرب فيها ضد العروبة والهوية والذات والدين , وأمعنوا بالتماهي بمَن يقلدونهم من أصحاب المطامع والتطلعات الإمبراطورية العابرة للحدود.
وما يجري لهذه الدول , أن الحكومات فيها أصبحت مجردة من الصلاحيات والقرارات , وعليها تنفيذ أوامر الدولة التي جنّدت معظم أعضاء الحكومة لتأمين مصالحها , فلن يتقدم شخص للجلوس على كرسي له علاقة بالسلطة , إن لم يكن من الأوفياء لتلك الدولة المستحوذة على مقدرات البلاد والعباد.
حكومات (الدمى) أو (خراعات الخضرة) , والذي يحكم البلاد حقا هو سفير تلك الدولة , فهو الذي يقرر ويأمر وينهي , وبدون موافقته لا يحصل شيئا.
وهذا يفسر عدم قدرة الحكومات القيام بمشروع مهم لصالح المواطنين , لأن المطلوب هو التخريب وتهديم ما هو قائم , والعمل على تغيير المعالم والشواهد.
فأمّا بعض المجتمعات فيها مَن لديهم إستعدادات للقيام بمهمات مناهضة للمصالح الوطنية , أو أنها إستهدافات مبرمجة للإيقاع بالأفراد المغرر بهم , وغسل أدمغتهم وجلبهم إلى حضيرة التبعية والإذعانية , والإمتثال المطلق لتنفيذ أجندات القوى الطامعة بالبلاد.
قل ما تشاء , لكنها إرادة قوة تسلطت , وحكمت بالجور وسفك الدماء , وأعلنت أنها صاحبة اليد العليا , وعلى الجميع أن يحني رأسه , ويؤمن بأنه من معشر الضعفاء.
فهل من غيرة وطنية وحسن بلاء!!




الكلمات المفتاحية
الإحتلال الناعم صادق السامرائي مبروك لجارتنا

الانتقال السريع

النشرة البريدية