الجمعة 23 نيسان/أبريل 2021

السر الذي لم يكشف عنه في زيارة البابا للمرجع !!

الخميس 04 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قطعا سينعم السيد السيستاني بسمعة وتعريف بين أوساط العالم المسيحي لم ينل مثلها عالم من علماء المسلمين قبله من خلال الزيارة المرتقبة التي يقوم بها إلى بيته الحبر المسيحي الأعظم حاليا ( البابا ) وستتحدث عنه وسائل الإعلام في كل العالم وتدخل كاميراتها آلى كل زوايا بيته الذي يوصف بأنه بسيط ومتواضع ومستاجر وسيعرف أغلب المشاهدين طريقته في العيش ونوع طعامه وربما حتى اكلته المفضلة وقد يسلط صحفي جريء ضوء كاميرته على غرفة نومه او سريره وهل يملك ملابس خاصة للنوم او ينام بنفس ملابس العمل بعد أن يتخلى عن العمامة و ( المداس ) فقط او يبحث صحفي مشاكس عن مكتبه وعدد الموظفين وهل بينهم ( سكرتيرة ) بشعر اصفر وعيون ملونة او انه اكتفى بمعاون معمم كث اللحية ونظارة سميكة الزجاج وقد يسأل صحفي اعتاد على زيارة كبار المسؤولين متحريا عن عدد سياراته وما هو نوع سيارته الخاصة وقد يلح صحفي بطر بالسؤال عن أين يقضي أيام العطل ومع من ؟ وهل يقوم بزيارات سرية ؟ وربما تجد من بين الصحفيين الوافدين مع البابا من يتحرى عن أرقام ثروة السيد وكيف جمعها وفي اي البنوك يودع أمواله؟ وربما قارن بينها وبين ثروة ( الدلاما ماي ) ومع ذلك انا لم يشغلني كل هذا ولا افكر به كذلك لم أكن مهتما بما سيدور بين سماحته ونيافته وهل هو سياسي عام او ديني محض ؟ ولا على ماذا سيتفق الرجلان ؟ او كيف يبعثان الروح من جديد في حوار الأديان؟ ولا حتى رغبة الطرفان في التعايش السلمي بين قوم عيسى وأمة محمد او كيف يقسمان النفوذ مناصفة في العالم إنما هناك أمرا وحيدا متفردا يشغل بالي ويلح على خاطري .. انا اعرف ان العسكر يتهادون الأسلحة في الزيارات لبعضهم والمحافظين والعمدات يتهادون مفاتيح مدنهم الذهبية والصناعيين قمة ما أنتجت معاملهم ومصانعهم ورؤساء الدول يتهادون رموزهم الوطنية وارفع الاوسمة في بلدانهم .. فما هي الهدية التي يقدمها السيد لضيفه ؟ وماهدية البابا لمضيفه ؟ ذلك ما يشغل بالي الان واعرف ان كلاهما اطلع على الإنجيل والقرآن جيدا وان الحبر لايرتدي العمامة والسيد لا يحبذ قبعة الرهبان وان الحبر ينتعل الحذاء الإيطالي الذي لم يعتاد عليه السيد في حين لا يفكر السيد بإهداء ( بابوج ) من النوع الذي ينتعله للبابا لأنه قد لا يحسن السير به .. اذا ماذا سيهدي أحدهم للآخر؟ وهما من لا يعتدان بالمال ويكرهان رؤية الأسلحة ولا يحبون ركوب السيارات الفارهة والرق وزمن الجواري انتهى منذ أمد بعيد و ( الرسائل العملية ) لا تتماشى مع وضع الطرف الاخر والصور التذكارية لاتصلح هدية .
و ستبقى الهديتان لغز لا يعرفه غيرهما حتى يتبادلانها لحظة الاستقبال او الوداع .. ومن يستطيع تصبيري حتى تلك اللحظة ؟




الكلمات المفتاحية
راضي المترفي زيارة البابا

الانتقال السريع

النشرة البريدية