الأربعاء 21 نيسان/أبريل 2021

الانحدار إلى الحضيض

الخميس 04 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وحدها المرارة كفيلة بهزيمة الإنسان ……… أمين معلوف
ليس هنالك مرارة أشدّ وقعا على الوطنيين والمخلصين والأحرار في العراق أكثر من مرارة تسلّط صبيان البعث والأفّاقين والفاسدين على مقدرات البلد والانحدار به إلى الحضيض .. فحين يرى الوطنيون بلدهم نهبا للفاسدين والافّاقين , ويرون أبناء شعبهم يتجرّعون الألم والمعاناة وهم غير قادرين على إنقاذهم من هذه الآلام والمعاناة أو حتى تقديم يد العون لانتشالهم من محنتهم , فهنا الطامة الكبرى .. وتشاء الأقدار أن نكون شهودا على تسلّط حكومات الفساد والانحطاط التي أعقبت سقوط الديكتاتورية , كما كنّا شهودا على حقبة البعث المظلمة .. فحين نفقد كلّ شيء ولم يبقى في جعبتنا غير سلاح الكلمة , يصبح لزاما علينا أن نتصدّى بشرف الكلمة لهذا الفساد والانحطاط القيمي والاخلاقي .. ويصبح لزاما على كلّ الكتّاب والمفكرين أن يتقدّموا الصفوف من أجل إنقاذ بلدهم وشعبهم .. فمسؤولية أصحاب الكلمة أمام الله سبحانه وتعالى أكثر بكثير من غيرهم .. ولا شّك أنّ الفساد في عهد حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي قد وصل إلى مستويات خطيرة لا يمكن التغاضي عنها مطلقا , خصوصا عندما يتسلّط الفاسدون على أخطر الأجهزة الأمنية في البلد ..

يوم أمس وصلني كتاب خطير صادر من مكتب رئيس الوزراء وموّقع من قبل مدير المكتب رائد جوحي ومعنون إلى جهاز الأمن الوطني – مكتب رئيس الجهاز , تحت عنوان / تكليف .. خطورة هذا الكتاب ليس لأنّه غير قانوني ويشّكل فضيحة لمجلس النواب العراقي الغائب تماما عن فوضى القرارات والأوامر الديوانية التي يصدرها مدير مكتب رئيس الوزراء رائد جوحي الذي يشغل هو الآخر منصبه بشكل غير قانوني فحسب , بل أنّ الخطورة الأشّد هو ما جاء في البند ثالثا الذي يقضي بإلحاق دائرة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب ( خلية الصقور ) إداريا وعملياتيا بوكالة الاستخبارات والتحقيقات في وزارة الداخلية ( لصاحبها أحمد أبو رغيف ) , خصوصا بعد قبول الوزير الغانمي مهمّة البقاء في المنصب حتى وإن كان هامشيا .. ولعلّ السؤال الأبرز ما هي صلاحيات مدير مكتب رئيس الوزراء المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس الوزراء التي تجيز له إصدار الأوامر الديوانية بتعيين أصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين تحت عنوان تكليف ؟ بل وهل يجيز الدستور العراقي لرئيس الوزراء نفسه وليس لمدير مكتبه تعيين أصحاب الدرجات الخاصة ؟ فبموجب أي قانون تمّ تكليف الفريق أحمد ابو رغيف وكيلا لوزير الداخلية ورائد جوحي مديرا لمكتب رئيس الوزراء ؟ ألم يصدر مجلس النواب العراق قرارا بإنهاء التعيينات بالوكالة ؟ أو ليست التعيينات بالوكالة هي إحدى ذرائع شلّة الكاظمي في تحريض العراقيين على الثورة ضد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي ؟ فما حدى مما بدى يا جوحي العصر والزمان ؟ وأين أنتم يا نواب الشعب النائمون في العسل ؟ وهل من المعقول عن تسليم خلية الصقور لإدارة أحمد أبو رغيف ؟ لماذا خنعتم لقرارات رائد جوحي وشلّة المستشارين الأفاقين ؟ وكيف يكون الانحدار إلى الحضيض يا نواب الشعب النائمين ؟ فهل ستثأرون لكرامتكم وتستعيدون صلاحياتكم الدستورية التي صادرها الكاظمي على مرأى ومسمع منكم ؟ .. أتمنى أن تثأروا لكرامتكم وتعزلوا هذه الشلّة من الأفاقين ومن جاء بهم , وبدأوا بأبي رغيف وجوحي أولا ….




الكلمات المفتاحية
أياد السماوي الانحدار الحضيض

الانتقال السريع

النشرة البريدية