الخميس 05 آب/أغسطس 2021

هزيمة العقل الأكاديمي بالجامعات العراقيه بعد2003..؟

الأربعاء 03 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الجامعات العراقيه على مر التأريخ العراقي المعاصر شكلت معلمآ معرفيآ وتنويريآ بارزآ. فكانت ملاذآ للعقل الحداثي وللإنتاج الخلاق لشغيلة الفكر واليد. فالجامعه العراقيه هي خزانآ علميآ للابتكارات والخبرات لصالح خير الإنسان وعموم حركة التنميه الوطنيه.. وكان العالم عبد الجبار عبد الله هو أيقونة هذا الفخر العراقي العربي..
كما وان العلماء والأساتذه العراقيين من العاملين بالجامعات العربيه والأجنبيه في منافي الاغتراب اصبحوا بجداره من صناع المجد الأكاديمي لهذه الجامعات والوجه المشرق لعراق الحضارات والثقافه..
ولكننا للأسف عندما نعود لاستقراء ماحدث بالعراق َمن مذبحه لمنظومه القيم الاكاديميه ومعايير الرصانه والجود العلميه. نشعر بالخيبه والهزيمه لهذا العقل الأكاديمي بالجامعات العراقيه مابعد 2003 وخلال مخاضات حكم الأحزاب الدينيه للعراق. فقد وصلت الجامعات العراقيه أكانت حكوميه أو أهليه إلى مستوى من الأنحطاط التربوي والعلمي المريع.. والذي أكدته المنتديات العلميه العالميه ومنظمات الاََمم المتحده.. فلو القينا نظره سريعه إلى عدد الجامعات الاهليه قبل2003 كانت حينها بعدد أصابع اليد فقط 05 جامعات. والآن يوجد بالعراق أكثر من50 جامعه أهليه تتبع ملكيتها لرجال الدين واحزابهم الاسلاميه بشكل مباشر أو من (الباطن)؟؟ فقد استطاعت الطفيليه التجاريه والكومبرادويه الدينيه أن تحول هذه الجامعات الاهليه إلى مصارف متحركه وشركات لإنتاج الدولار..فسيطرت هذه القوى الرثه والبدائيه عقليآ على المجمعات والجامعات الاهليه بالعراق..واصبح النجاح مقابل المال هو معيار الحصول على شهادات التخرج وبدون عطاء معرفي أو جهد عقلي..!!
وهنا سأقوم بأستقراء أنتقائي( لبعض) أسماء هذه الجامعات الاهليه ومالكيها من المعممين وقادة احزاب الإسلام السياسي :
-جامعة الإمام الصادق.. لصاحبها حسين بكه الشامي.الرئيس السابق للوقف الشيعي.. ومن أصحاب السوابق القضائيه حيت حكم عليه بالسجن لمدة سنه مع إيقاف التنفيذ لسرقته أموال من الوقف الشيعي..؟ علمآ أن السجن مع إيقاف التنفيذ هي ادانه لارتكابه جريمه جنائيه. وليس براءه ويبقى صاحب سجل جنائي بمديرية الجرائم العامه ..؟ ولا اعرف كيف تم السماح لأصحاب السوابق القضائيه بملكية وتأسيس الجامعات الأهليه؟
-الجامعه الاسلاميه.. لصاحبهاأمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي.
– جامعتي الآمال وجامعة السلام.. صاحبها عالم الدين وعضو مجلس النواب السابق السيد همام حمودي.
-جامعة العلم.. لصاحبها رجل الدين السيد جواد الخالصي.
-جامعة العميد.. لصاحبها العتبه العباسيه.
جامعة الكفيل.. لصاحبها العتبه العباسيه أيضآ.
– جامعة وارث الأنبياء.. لصاحبها العتبه الحسينيه.
-جامعة الإمام الكاظم.. لصاحبها الوقف الشيعي.
-جامعة الإمام الأعظم.. لصاحبها الوقف السني.
-الجامعه العراقيه.. لصاحبها الحزب الإسلامي.(الأخوان المسلمين بالعراق).
-جامعة العين.. لصاحبها حزب الدعوه الأسلامي.
-جامعة الإسراء.. لصاحبها حزب الدعوه الأسلامي.
-جامعة البيان.. لصاحبها طارق نجم مدير َكتب نوري المالكي سابقآ..
كما هنأ يجب أن لاننسى أن الجامعات الحكوميه خاصة في مجال الدراسات العليا (الماجستير أو الدكتوراه) هي الأخرى أكثر رثاءآ ورثاثة حتى احيانآ من الجامعات الخاصه. حيث بدأت هذه الجامعات الرسميه تتأكل بشكل ََممنهج.. فالأكاديميين واساتذة التعليم العالي علي معرفة تامه من أن عناوين رسائل الماجستير والدكتوراه إنما توضع ضمن الضرورات والاحتياجات لها في ميدان التنميه الوطنيه البعيدة المدى. أو أن لها ضرورات مهنيه واستراتيجية ملحه.. فاليكَم بعض عناوين أطروحات الماجستير والدكتوراه لتحكموا على ذلك :
1-رسالة ماجستير.. بجامعة الموصل..بكلية التربيه في2021 بعنوان
(المسيحيه الصهيونيه الأمريكيه ودورها بغزو العراق في2003..؟؟
الحقيقه من العيب والخجل أن توافق جامعة الموصل ومجلس هل العلمي على مثل هذا العبث العلمي وعلى مثل هذه العناوين الفاشيه
والتي هي بحق عناوين لإثارة الاحتراب والكراهيه الاجتماعيه.. فالمسيحيه هي ديانه سماويه. والصهيونية حركة سياسيه عدوانيه؟ فهذه الخلط العبثي الغبي يؤشر إلى جهالة االطالب والمشرف ولجنة المناقشة؟
2-شهادة دكتوراه بجامعة كربلاء للطالبه سيماء عطا الله حسين.. بعنوان(أهمية الطنافس في العتبات المقدسه) يعني بها أساسآ أهمية الزوالي والبسط بالعتبات المقدسه..؟ واترك للقارىء أن يتصور حجَم الكارثه العلميه التي نعيشها..؟
3-رسالة ماجستير.. بجامعة تكريت.. كلية التربيه لعام2017 للطالب لقمان سطم احمد الجبوري وبعنوان(بول البعير واثره بمعالجة سرطان الدم)؟؟
4-رسالة ماجستير.. بجامعة تكريت أيضا للطالبه ساره عمران. بعنوان(فعالية بول البعير في علاج الفطريات)؟؟
الحقيقة لا أفهم هذا العشق لبول البعير بجامعة تكريت الحكومية. إلا أني سارد لكم الأمراض التي يسببها بول البعير على الإنسان.. فمنظمة الصحه العالمية أوردت قبل شهور في تقريرها( انتقال الفايروسات والأمراض يتم عبر شرب بول البعير وله أضرار جسيمه على الكليه. ويساعد على انتقال فايروس الكورونا عبر شرب بول البعير أو البانه)..؟ كما أن العالمه السعوديه والاخصائيه بابحاث السرطان بمستشفى الملك فيصل الدكتوره خوله بنت سامي تقول(عدم وجود أي تأثير علاجي لبول البعير أو حليبه على الشفاء من أمراض السرطان)؟
هذه بعضآ من المهازل العلميه التي تعيش وتتجذر للأسف في الحاضنات العلميه للجامعة العراقيه. في القرن 21 من عالمنا المعاصر…؟
والله من وراء القص




الكلمات المفتاحية
الجامعات العراقيه جلال الزبيدي هزيمة العقل الأكاديمي

الانتقال السريع

النشرة البريدية