الثلاثاء 20 نيسان/أبريل 2021

شارع حيفا

الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لم يتبق لي,,
غير سماء متخمة بالوجع,,وارض ممزقة ,,وهواء ملوث بانفاس السكارى واللصوص,,,
جميع احلامي,,,تبعثرت مع الريح مثل صراخات بدوية تطاردها الذئاب في صحراء نائية ,,
وحدي في متاهات الدمع,,أسكبها وأمسحها بمناديل الشوق النازف,,,وقربي تئن ارواح الموتى الذين قتلوا برصاص الغدر والخيانة على مر العصور,,
يهزأ بي الحزن,,,وانا ارى الملوك يقتسمون خبزنا ودمعنا وجراحاتنا في موائد من الخزف
تراودني احلام الماضي,,
حينما كنت العب”الغميضلة”في أزقة “شارع حيفا”,,
حينما كنت اتعلم ابجديات “دار”,,”دور”,,”داران”,,في مدرسة “الست زبيدة”,,,
حينما كنت أتشهى سواكب الدمع وانا اشاهد “افلام العشق”في “سينما بغداد”,,,
حينما كنت اتسلق اشجار السدر والبرتقال في “متنزه الزوراء”,,,
حينما كنت امارس فن الغوص والبحث عن “أحجيات المحار”في “نهر دجلة”,,,
حينما كنت أسرق “كبيبات الفلافل”من عربة
“فلاح الأخرس”,,
حينما كنت اطارد “طيورالنورس “فوق “مجسر الشهداء”,,,
حينما كنت اتمارض لادخل “مشفى الكرامة”,,ليمنحني الاهل والاصدقاء الدفء والمحبة ,,
حينما كنت ارتشف “فناجين الشاي”في “مقهى العاني”,,,وانا اتابع مباريات “المنتخب الوطني”,,,
ياالهي,,,كيف فقدت كل هذه الاشياء
كيف أصبحت اليوم ,,مثل “جثة ميت”,,,
مطروحة بين الارض والسماء,,,
لاأمل,,,في “وطن مذبوح”,,
ولاضوء,,,في “نهاية الطريق”,,,
“ما-أشقاني”؟؟؟




الكلمات المفتاحية
شارع حيفا مهدي العامري

الانتقال السريع

النشرة البريدية