الجمعة 23 نيسان/أبريل 2021

العراقيون … لم يجبروا احد على حكمهم !

الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

نعم .. العراق والعراقيون لم يجبروا احد على حكمهم او تولي مسؤوليتهم وقيادتهم يوماً ما فكل من حكم العراق والعراقيين جاء بنفسه وشخصه وحزبه لينقض على كرسي الحكم وتوليالسلطة ومن ثم يبدأ العبث بمصير ومقدرات البلد والشعب حتى احالوا هذا البقعة الجميلة من الارض بانهارها وشلالاتها واهوارها وصحراءها وجبالها وسهولها وبالاً وجحيماً على اهلها واصبحوا من اتعس الناس وافقر الشعوب جراء هذا التهالك المخزي والتقاتل الغير مبرر اطلاقاً على السلطة في بلد يستطيع الجميع العيش فيه بامن وامان ويستطيع الجميع التمتع بثرواته الكبيرة والمتنوعة لو وجد القليل من الحكمة ولو اخذ علية القوم الحقيقيين والناس اصحاب الفهم والدراية والاختصاص دورهم الحقيقي في تولي المسؤوليات وفي الحفاظ على ارضهم وشعبهم.

 

 

من يريد ان يحكم العراق وشعبه عليه ان يدرس العراق اولاً ويتفهم ويتعرف على طبيعة مكوناته وما هي اصولهم واحسابهم وانسابهم واديانهم وطوائفهم ومذاهبهم وعاداتهم وتقاليدهم وعليه ان يدرك اهمية التعامل الانساني والاجتماعي مع هذه المكونات والتي تشكل في النهاية النسيج الاجتماعي للشعب العراقي عامة. من يريد ان يحكم العراق والعراقيين عليه ان يحب العراق ويحب العراقيين اولاً ويتحمل نزقهم ووقاحتهم وتهورهم ونفاقهم وطيبتهم وشهامتهم وكرمهم فهذا الشعب العراقي مليء بالتناقض والاختلاف وان من يحكمهم ويتولى مقاليد السلطة وشؤونهم عليه ان يضع كل هذه الاعتبارات امامه وقبل ان يحاسبهم ويطبق القانون عليهم عليه ان يعطي العراقيين حقوقهم اولاً في المسكن والعلاج والتعليم والعمل وعليه ان يعمل على حفظ كرامتهم وادميتهم وان يعمل وبدون مقابل على اعلاء شأنهم وشأن بلدهم بين البلدان والشعوب وينقذهم من التخلف والخراب والفساد ثم يبدأ تطبيق القانون واشاعة هيبة الدولة واحترام النظام، اما وانكم غير قادرون على ذلك فلستم مجبرين على هذا الامر فتولي امور البلد والناس وتصريفها ليست نزهة او رغبة طارئة انما هو عمل كبير وجاد فلا تلومون الا انفسكم ورغباتكم المريضة يوم تسحلون غداً ويبول على جثثكم البشر والكلاب وتنهشها الغربان وغيرها.

فعلى من يجد في نفسه الشجاعة والصراحة والكفاءة والقدرة والتحمل على التعامل مع هكذا بلد وهكذا شعب فاليتقدم لهكذا مسؤولية عظيمة من دون صراعات ودماء وجثث واختلاق للازمات ومن دون احقاد وكره اعمى وتعصب اعمى فانت لست مجبرا على قيادة العراق والعراقيين ثم تأتي بعد ذلك وعندما تفشل تحمل الاخرين مسؤولية فشلك انت وحزبك وجماعتك.

علماً ان العراق فشل في قيادته الكثيرين وحكم شعبه واهمهم الشخصية الانسانية العظيمة والفذة (( علي بن ابي طالب )) كرم الله وجهه الشريف فاعتبروا يا اولي الابصار.




الكلمات المفتاحية
العراقيون محمد الشجيري

الانتقال السريع

النشرة البريدية