الأربعاء 21 نيسان/أبريل 2021

يوميات ابو فالح

السبت 27 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) صدق الله العظيم….
حادثة عفوية بطبيعتها لكنها درس متكامل في تهذيب النفس من سيرة حياة المرحوم الشيخ عبطان البداي، جدا مفيدة.
في إحدى أمسيات جريت الباردة، اجتمع النفر القليل في مضيف الشيخ عبطان البداي ليلا (تعلولة، تسيورة)، ولم يكن حينها الشيخ في المضيف فقد كان بالصوب الثاني عند أحد بيوتات السلف، ذاهب اليه احدهم ليخبره بوجود ضيوف في المضيف فقد كان البيت على مقربة من المضيف ومن نفس السلف، رجع الشيخ عبطان إلى ضيوفه وأثناء وصوله إلى قرب المضيف كان يسمع حديثهم عنه وهو يمشي بجانب المضيف من الخارج من كلام لاذع وغيبة ليس فيه، وقد كانوا من الاقربين اليه يعتبرون نسبا او سكنة السلف، فبقى واقفا حتى عسى أن يكملو حديثهم لكنهم حزمة والحديث مستعر كلا يوقده اكثر ويضيف عليه مما يضطر ان يطيل الوقوف حتى ياخذ البرد وكثرة الوقوف منه الكثير من تعب الوقوف وبرودة الجو ضنآ منه أن يكملوا حتى لا يحسسهم بأنه سمع او عرف قولهم لكنهم لم ينتهو والطقس البارد يشتد والوقوف قد أطال مما اضطره ان يطرق ويطبطب على إحدى حزم القصب المربوطة في المضيف (يسمى الهطار) مناديا ( بسكم بسكم اريد اطب مليت من الوكفة) بضحكة عفوية لتمسح جدية الغيض او العصبية وكأنه لم يسمع ذاك الكلام اللاذع ولم يريهم إلا الابتسامة من وجهه والطيب من حديثه وكأن شيء لم يكن ويجالسهم حتى ينقضي ما تبقى من وقت التعلولة في مساء جريت البارد.
مابال اغلب رجال زماننا بمجرد ينقل له أحد انه قد قيل عليك هكذا يتخذ الموقف وهو لم يسمع بنفسه ويحصل ويترتب ما يترتب عليه، ما قلة الكاظمين وما اقل اهل الحلم العافين وما اقصر انفس المتحملين، رحمك الله يا أبا فالح




الكلمات المفتاحية
ابو فالح عبد الله عامر يوميات

الانتقال السريع

النشرة البريدية