الثلاثاء 9 أغسطس 2022
44.8 C
بغداد

اعلاميون ..على قارعة الطرق

بعد ان تم تقليص الصحف اليومية والمطبوعات وتفييض اعداد من منتسبي المؤسسات الاعلامية الخاصة بسبب الأزمة المالية التي عصفت بالبلد في عام 2016 ، وجد العديد من الصحفيين والاعلاميين أنفسهم بلا عمل ، ثم تمكن البعض القليل منهم من العثورعلى عمل ضمن اختصاصه الاعلامي او الفني ، بينما مارس الآخرون اعمالا مختلفة أو لاحقهم شبح البطالة طويلا وربما حتى هذه اللحظة ..كان سبب تقشف الصحف والمطبوعات يومها واضطرارها الى اغلاق ابوابها او تسريح العديد من منتسبيها هو حرمانها من الاعلانات وحصرها بالصحيفة الرسمية ، لكن الاعلانات عادت بعد سنوات ولم يعد العاملون العاطلون، كما ان ظاهرة جديدة طفت على السطح لتحرم هؤلاء العاطلين من آخر فرصة لهم للعمل في المجال الاعلامي ، فقد لجأت بعض الجهات المستفيدة من الصفقات التجارية والمزايدات والمناقصات الى وسيلة تضمن لهم نجاح صفقاتهم على الرغم من انها تسحب البساط من تحت الصحف المحلية ، وتقوم تلك الظاهرة على تأسيس تلك الجهات لصحف خاصة بها والحصول على اعتمادات من نقابة الصحفيين ودار الوثائق في الوقت الذي لاتحمل فيه تلك الصحف سمات الصحف الحقيقية فهي تنشر اخبارا مقتبسة من مطبوعات اخرى فضلا عن حشوات منوعة ، ولايتم توزيعها او بيعها لأن الغرض منها هو نشر اعلاناتها التجارية فقط..وظاهرة أخرى أخطر بكثير وهي افتتاح صحف مؤقتة لاتصدر سوى عدد او عددين لمجرد الحصول على حمايات للمنشآت ، وبعد ذلك يتم اغلاقها واستلام رواتب الحمايات واغلبها تحمل اسماءا فضائية كما يجري مع حمايات المسؤولين ..
يجري كل هذا أمام انظار وزارة الداخلية ووزارة الثقافة ونقابة الصحفيين وتنتفع من تلك الظواهر حيتان كبيرة بينما تظل الاسماك الصغيرة من الصحفيين والاعلاميين تستجدي أجورا هزيلة ربما تمنحها لهم بعض المؤسسات الاعلامية بلا ضمان او وظيفة ثابتة وهؤلاء هم المحظوظون بين زملاءهم لان البعض الآخر منهم يأسوا من ممارسة اختصاصاتهم ومنهم زميل لنا واصل البحث عن صحيفة او قناة او وكالة اخبارية تستثمر طاقاته وكفاءته الكبيرة في مجال التحرير والتصميم بعد تسريحه من عمله ولما عجز عن ذلك وعن اعالة اسرته اضطر الى بيع الحلوى والسجائر امام منزله ، وعندما سألته قبل فترة ان كان قد وجد عملا في مطبوع ما ، قال انه انتقل في الشتاء من بيع الحلوى والسجائر الى بيع ( اللبلبي ) ..فهل ينتظر بقية الصحفيين والاعلاميين الذين لايجدون حماية او ضمان معيشي المصير ذاته بعد ان تعصف الازمة المالية الجديدة بما تبقى من المطبوعات وتحول العاملين فيها الى باعة سجائر ولبلبي في احسن الأحوال ؟!..

المزيد من مقالات الكاتب

من أيقظ الفتنة ؟

اثبات براءة

ماذا بعد النفط ؟

خسارتنا الكبرى

المادة السابقةلا توقظوا الفتنة فانها نار !
المقالة القادمةقتلت طفليها

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...