الخميس 25 شباط/فبراير 2021

في منتصف الجبهة

الاثنين 22 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لست عالما بيولوجيا لاختص بمعرفة خصائص الفايروس الكوفيدي وما تبعه من سلالات مصنعة او طبيعية ,,فتلك مهمة المختصين والعلماء,,لكن ما يهمني في هذا المقال تبعات هذا الفايروس السياسية والاقتصادية والاجتماعية ,,خاصة وانه قد تسبب بكوارث مؤلمة غيرت وجه الطبيعة والحياة ,,,
مما اوجب على الكثير منا التفكير جديا في تصحيح المسار لنكون اكثر تحضرا وانسانية من ذي قبل تجعلنا اكثر مقاومة وتكيفا مع المعطيات الجديدة ,,,
وهذا يدعونا الى الاعتراف بوجود نقص معرفي وثقافي حال دون استفادتنا من التاريخ ,,,وهذا مايؤكده الظرف العالمي الواقعي المتخم بالحروب والازمات والتشظي مع ازدياد نسب الجهل والفقر والمرض بين اغلب الشعوب,,
ولعل مايؤلم ويحز في النفس ,,
ان الشخص الذي اخترع المصباح الكهربائي,,,ليس منا
والشخص الذي اخترع الطائرة ,,,ليس منا
والشخص الذي اخترع التلغراف والمذياع ,,,ليس منا
والشخص الذي ابتكر “البنج”,,,ليس منا
لكن الاشخاص ,,,الذين مهدوا للمغول خراب بغداد,,هم منا
والاشخاص,,الذين ساعدوا في تنصيب الطغاة حكاما ,,,هم منا
والاشخاص,,الذين قسمونا الى طوائف ومذاهب,,,هم منا
والاشخاص,,الذين سرقوا مواردنا وثرواتنا ومقدساتنا,,,هم منا
نحن ندعي التدين ,,,
ولسنا بمؤمنين,,,
ونحن بشر,,,
ولسنا بانسانيين ,,,,
يعيش البعض منا الترف والدعة ,,,,
في قصور من الذهب ,,,والحور الحسان
ويعيش الكثير منا ,,شظف العيش والحرمان
لانمتلك شريعة دينية واضحة ,,,
ولانعرف من هو “الله”,,,
وأين هو “الله “,,,
وماذا يريد منا “الله”,,,
بل اننا لانعرف من “نحن”,,,
وأين “نحن”,,,
وماذا نريد “نحن”,,,,
ورغم “الاكتوفيد”,,
ورغم “البؤس”,,,
ورغم “الحروب”,,
ورغم “الفقر والحرمان”,,,
ما زال بعضنا يقتل بعض,,,
وما زال بعضنا يسرق بعض,,,
وما زال بعضنا يشتم بعض,,,
وما زال بعضنا يبصق في وجه بعض,,,
وبينما تكاتف اليهود والنصارى ,,من اجل اعلاء كلمتهم
ومن اجل السيطرة على موارد وثروات الكون ,,,
تفرقنا نحن الى احزاب ومذاهب وطوائف,,,تعمل ليل نهار
من اجل مسخ هويتنا,,,واستنزاف مواردنا
وافشال مسارات التعليم,,,
والصناعة ,,,
والزراعة ,,,,
حتى لم يعد بامكاننا ,,,صنع “عود ثقاب”,,
او انشاء معمل لانتاج “معجون الطماطم”,,,
او بناء وحدة سكنية “للفقراء”,,,,
فكلنا مع “الحقيقة “,,,
وكلنا ضد “الحقيقة “,,,,,

وهذا الفايروس”الصناعي-الطبيعي”,,,,
قد اسقط الاقنعة جميع “الاقنعة “,,,,,




الكلمات المفتاحية
في منتصف الجبهة مهدي العامري

الانتقال السريع

النشرة البريدية