الاثنين 19 نيسان/أبريل 2021

السابق الوخيم والحاضر الأثيم!!

الاثنين 22 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بعض المجتمعات تجد نفسها بين سابق خطير وحاضر مرير , وشرّين أحلاهما مرّ , ومنحدَرَيْن يدفعان إلى قيعان الويلات والتداعيات , ولا توجد فيها عقول وقيادات وإرادات تتفاعل مع مفردات عصرها , وتعبّد السبل لإنطلاقات ذات أمل ورجاء , وإيمان بوطن ومواطنين , وبحقوق إنسان يسعى للمحبة والألفة والعيش الأمين.
مجتمعات تقبض على مصيرها أحزاب ومجاميع تدين بفقه العصابات , والإنتماءات الطائفية , فجعلت الدين مطية للفساد والظلم والقهر وإنتهاك حرمات الآخرين.
وما تقرأه في صحفها ووسائل إعلامها , يتمحور حول ما (مضى وما إنقضى) بصنوفه وأعماره , التي تتجاوز عدة قرون أو بضعة عقود من الزمن المبيد.
قالذي يسود يتعارض وبديهيات إرادة الحياة , ويتقاطع مع التفاعلات المتواكبة مع زمانها المتدفق بالمستجدات.
فلماذا لا يغادرون معاقل القديم , ولا يؤمنون أن “مَن عاشَ مات , ومَن ماتَ فات , وكلّ ما هو آتٍ آت” , أ لم يصرخ (قس بن ساعدة) بالناس قبل الإسلام وحثهم على التفاعل مع المستقبل , وعدم الإنعقار بالماضي!!
نعم إنهم يعرفون ذلك , ومجتمعاتهم تدري , لكنهم يناقضون طبائع الأمور , ويندحرون بما يؤذيهم ويستجلب الأعداء لديارهم.
فهل يتلذذون بالوجيع؟!
هل يعانون من عذابات تأنيب الضمير؟!
فلماذا التشيث بالسابق وعدم التفاعل مع اللاحق من الأيام؟
لماذا ينعدم الإستعداد لما هو قادم , وتُستنزف الطاقات بالذي غاب وإندثر؟
إنها تساؤلات , تتطلب أجوبة مسهبة ومملة , وجوابها العملي المختصر , أن تبصر حاضرها بعقولها لا بعواطفها وإنفعالاتها , وتُفَعّل عقولها لبناء مستقبل أفضل , وغيره هراء وثريد حول صحون المأساة!!




الكلمات المفتاحية
الحاضر الأثيم السابق الوخيم صادق السامرائي

الانتقال السريع

النشرة البريدية