الاثنين 19 نيسان/أبريل 2021

جوِّع شعبك ينتخبك

الأحد 21 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بعد تخفيض قيمة الدينار أمام الدولار من 1190 إلى 1450، فقد الدينار من قدرته الشرائية بمقدار 22%. و بما أننا نستورد كل شيء حتى المواد الغذائية فلقد إرتفعت أسعارها و أصبحت صعبة المنال لذوي الدخل المحدود، و بعضهم أصابه الجوع و خاصة أولئك الذين تأثروا بإنحسار سوق العمل. إن هذه النتيجة المزرية لتخفيض قيمة الدينار لها فائدة عظيمة للقوى السياسية المخضرمة التي تهيمن على السلطة و الأموال العامة.

في يوم 12/2/2021 حضر جمع غفير لتجمع في ساحة الخلاني للقاء أحد قادة العمل السياسي، و بعضهم حضر من محافظات مجاورة. و لقد تبين و حسب ملاحظات من ناشطين نشروها على مواقع التواصل الإجتماعي بأن الذين حضروا للتجمعكان بوسائط نقل مجاني و ليس على نفقتهم الخاصة، و كل واحد من الذين حضروا الإجتماع حصل على عملة ورقية فئة خمسة و عشرين ألف دينار و وجبة طعام سفري تتكون من صحن تمن و ربع دجاجة و علبة صغيرة من اللبن الرائب و علبة سفن، و بالحقيقة يعتبر هذا مؤشر خطير على نتائج الإنتخابات القادمة.

يقسم الشعب العراقي إنتخابياً إلى ثلاث فئات، أصحاب الرواتب و أصحاب البطانيات و كلهم حرامية. أصحاب الرواتب، و خصوصاً رواتب رفحاء و الرواتب المزدوجة، الذين إنتخبوا القوى السياسية المخضرمة في الإنتخابات السابقة فإنهم سيعيدون إنتخاب هذه القوى لأنها الدجاجة التي تبيض لهم بيضاً من ذهب. أما فئة كلهم حرامية الذين يقاطعون الإنتخابات بحجة أن كل الذين يشاركون في العملية السياسية هم حراميةفإنهم سيستمرون في موقفهم هذا بعد أن ظهرت للعلن الأرقام الفلكية للأموال المسروقة من دون معاقبة السارقين بل معاقبة الشعب بتجويعه عن طريق تخفيض قيمة الدينار. أما فئة أصحاب البطانيات، الذين يبيعون أصواتهم الإنتخابية بالبطانيات، فإنهم سيزدادون عدداً لأنه و بكل بساطة فإن البطانيات ستكون أثمن من ذي قبل في ظل زيادة شدة الفقر. و لذلك لا غرابة بأن القوى السياسية المخضرمة المهيمنة على السلطة و الأموال العامة وافقت على تخفيض قيمة الدينار و تعارض الآن بشدة محاولات البعض لإعادة قيمة الدينار إلى قيمته السابقة.




الانتقال السريع

النشرة البريدية