الصحفيون .. لا يستثنون..!

اظن.. وليس كل الظن اثم .. ان هاجس حظر التجوال الاخير .. طابعه سياسي امني قمعي ، اكثر ما هو صحي ..
لان الاحصائيات الاخيرة تشير الى معدلات طبيعية في صعود الاصابات ، وعن اعداد معقولة من الوفيات .
لا ادري .. لماذا وكلما طرأ سمعي ( الحظر ) ومتطلباته واحباطاته .. اشعر بتدفق الاسئلة مثل تدفق الدم في شراييني ، ربما لان الانظمة الفاشية وفي كل بلدان العالم .. تستكثر على شعوبها العيش بفرح وحرية ، وتلجأ الى اساليب رخيصة قمعية .. لاضطهاد المواطنين باساليب غبية ، ومحاولة اظهار سطوتها ، وسلطتها بالقوة البوليسية ..لاسباب تتعلق بالامن والمظاهرات ، والاحتجاجات .. واليوم بسبب وباء كورنا .. الذي تشظى الى قبائل و عشائر وافخاذ وسلالات .
كان يفترض بالحكومة التقية / ومراعاة لحياة وارزاق الرعية .. ان تلغي يوم الاحد من الحظر الكامل وتكتفي بالجمعة والسبت .. ثم تبدأ بتوزيع الكمامات على المواطنين بصورة مجانية .. و تذكيرهم المستمر بالشروط الصحية .. وليس بفرض غرامات مفاجئة ، وبطرق غير قانونية .. مما سبب برفع سعر الكمامات .. وكأن هناك من يريد رفع نسبة الارباح لتجار الكمامات الى اسعار خيالية .
الحظر .. يا سادتي / يذكرني ببيان رقم واحد ، والانقلابات العسكرية ، والمجازر الدموية .. والطريقة الفجة في حبس الناس في بيوتهم .. وتخديرهم بالاناشيد الوطنية .. و بث الموسيقى الحماسية .
ثم لماذا.. تستكثر وزارة الصحة ، والداخلية ، وعمليات بغداد.. وبقية التشكيلات الحكومية .. على الصحفيين الخروج والقيام بدورهم .. وتتجنب مشاركتهم ، وعدم استثنائهم ، حالهم حال اخوانهم من الكوادر الصحية ، والاجهزة الامنية .
غاب عن ذهن البعض …ان اهم ظاهرة في العراق بعد احتلاله سنة ٢٠٠٣ / صدور مئات الصحف الجديدة .. التي قامت بدورها الوطني .. من تغطية محلية ، وكشف الاعيب سلطة بريمر المدنية ، وفضح العملاء الذين جاؤا على ظهر الدبابة الامريكية.. فلماذا يتجاهلون اليوم وفي حالات حظر التجوال .. الدور التعبوي والثقافي الذي تقوم به الصحافة الوطنية .

وللتذكير.. فان عدد الزملاء من الشهداء الذين سقطوا .. وهم يؤدون واجباتهم الوطنية .. قد تجاوز الاربعمائة شهيد .. وكان الشهيد النقيب شهاب التميمي ابرزهم ، واكثرهم حرصا على المكانة النقابية والمهنية ، مدافعا عن حرية الصحافة التي كفلها الدستور ، واقرتها الشرائع الاممية .
نحن بانتظار .. موقف واضح من نقابة الصحفيين العراقيين .. للطلب بضرورة السماح للصحفيين .. واقالة كل من لا يحترم ويتجاهل دور الصحفيين في الازمات الداخلية .. فدورهم كان ولا يزال .. اشرف من كل ادوار الفاسدين والمرتزقة الذين يعتلون المناصب من اجل المنافع الشخصية.

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png
كاظم المقدادي
باحث وإعلامي

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
720متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحالف من طراز خاص بين ليبرالّيً روسيا والشيوعيين!

أفرزت الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة،تحالفات غير مألوفة، بين قوى المعارضة الرسمية، وتيارات سياسية، تسعى لدخول البرلمان تحت شعار مكافحة الفساد، وتصف حزب السلطة "...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير " كما في اعلاه " ,...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم التاسع بتأريخ 29/8/2021 كررت إقامة الدعوى بشأن تصحيح الخطأ المادي ، بصيغة ( المدعى عليه / قرار السيد قاض محكمة بداءة الأعظمية إضافة لوظيفته...

وجه الزعيم ودورة القمر

(صفحات مجتزئة من عمل سردي طويل) على نحو مفاجىء وعلى غير عادته، توارى حميد الخياط عن الأنظار وليس له من أثر يُذكر ولبضعة أيام. وعلى...

في حــــــب نجيب محفوظ في ذكرى وفاتــــــــــــــه

فن الرواية مدين لنجيب محفوظ فهو بلزاك الرواية العربية لا يختلف على ذلك اثنان من النقاد ويمكن اعتبار كتابات الرواد أمثال العقاد، طه حسين،...