الأربعاء 26 يناير 2022
20 C
بغداد

الشعب العراقي في قبضة الزومبي

يمكننا تعريف الزومبي (بالإنجليزية: Zombie)‏: بانها الجثث المتحركة التي أثارتها واعادتها للحركة وسائل سحرية او ضروف غير طبيعية, واحيانا هي توصيف لمن حدث له خطأ بالعقل, وغالبا ما يطبق هذا المصطلح غير الحقيقي لوصف شخص منوم مجرد من الوعي الذاتي, ومنذ أواخر القرن 19 اكتسبت شخصية الزومبي شعبية وشهرة كبيرة خاصة عند الاطفال والمراهقين, وتم تجسيدها في افلام هوليود لتعبر عن الاشخاص غير الواعين, الذين يمارسون السير والعنف حسب توجيهات مثبتة في عقلهم.

اكثر ما يعانيه العراق هو ازمة الجهل والامية, والتي تضرب شرائح واسعة من المجتمع, مما يجعلهم يتحركون من دون وعي.

ان احد اخطر نتائج الجهل هو العنف, فالقتل والخطف والاغتصاب كلها نتائج الجهل, حيث يصبح هذا الانسان الجاهل فارغ عن اي معرفة تردعه عن ارتكاب الموبقات, لذلك اصبح امرا معتادا ان نقرأ خبرا عن قيام زومبي عراقي باغتصاب طفل, بل والقيام بقتله بعد ان تم اغتصابه, كي تموت الجريمة معه, انهم وحوش زومبي منطلقين في الشارع للانقاض على الاطفال, مستغلين ضعف الدولة وعدم مبالاتها بما يحصل للاطفال.

او قيام الزومبي العراقي بخطف الاطفال بقصد بيع اعضائهم, وهي تجارة رائجة في العراق! ادواتها الزومبي وقادتها تحت مظلة “الكبار”, حيث تنشط تجارة خطف الاطفال او حتى شرائهم عبر استغلال فقر العوائل واغوائهم ببضعة دولارات, انها طفولة تنتهك على يد الزومبي العراقي الذي لا يفهم شيئا عن الانسانية والرحمة والقيم الاخلاقية, فالاهم عندهم متابعة الصوت المدوي في عقولهم المتعفنة ودعوات نفوسهم الشاذة, فيغتصبون ويقتلون ويبيعون الاطفال ولا يشعرون بأي ندم!

او قتل شاب رميا بالرصاص فقط للاختلاف معه حول موضوع تافه, وهو امر اصبح معتادا لكثرة حالات القتل لأسباب ليست ذات قيمة, مما يدلل على جهل مطبق للقاتل, حيث لا يفهم اهمية حياة الانسان, وحرمة الدم, وبشاعة القتل, انه انسان مسخ مختل عقلياً, مستفيدين من غياب القانون وحماية العشيرة والاحزاب لهم, لذلك الاعمال الاجرامية مستمرة.

البلد في قبضة الزومبي حقيقة لا يمكن انكارها, سلبت فيها كرامة الانسان, واغتصبت الحقوق, وغاب العدل, فمتابعة شهوات القتل والاغتصاب والخطف دوافعها الاساسية هو الجهل المتراكم, حتى انتج لنا افراد مرضى نفسياً لا يستحقون العيش, بل الافضل سجنهم او ادخالهم في مستشفيات حجر صحي, للحفاظ على المجتمع من لوثاتهم.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

احتكار “شرعية تمثيل الطائفة” سياسيا

عقب اعلان نتائج الانتخابات ، التي تفرز الرابح من الخاسر ، تعودنا ان يبادر الطرف الفائز داخل البيت السياسي الشيعي، (الذي يحتكر الاغلبية العددية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قادة عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟)..

ـ الزعيم عبد الكريم قاسم! 1 ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت مؤجر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا في جعبة مقتدى الصدر … للعراقيين !

الندم ثم الندم ثم الندم كان شعور كل سياسي حقيقي لديه ثوابت ويحمل ويتبنى قيم ومباديء العمل السياسي الحقة تولى المسؤولية في عراق ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتحف الوطني للفن الحديث بين الإهمال والسراق

المتحف الوطني للفن الحديث لمن لا يعرفه، يعد قسماً من أقسام دائرة الفنون العامة، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، ويقع في الطابق الأول من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طريق العبيد و ليس طريق الحرير

قال وزير المالية في ندوة إقتصادية بتاريخ 3 تشرين الأول 2020 على قاعة دار الضيافة لرئاسة مجلس الوزراء "أن هنالك 250 مليار دولار سرقت...

ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية.. من المسؤول عنها؟

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي...