الثلاثاء 20 نيسان/أبريل 2021

التلقيح (التطعيم) … تسميم الناس حقنة بعد أخرى (8)

الجمعة 19 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اللقاحات تثبط المناعة
نُشرت دراسة دقيقة واحدة عن أنماط المرض التي لوحظت في 82 رضيعًا سليمًا قبل التلقيح وبعده في دورية (Clinical Pediatrics (1988. في هذه الدراسة التي أجريت في إسرائيل، قارن الباحثون بين حدوث الأمراض الحادة في فترة الـ 30 يومًا التالية للقاح DTaP (ضد الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي) وبين حدوث نفس الأطفال لمدة 30 يومًا قبل تلقي اللقاح. تم استبعاد فترة الثلاثة أيام التي تلي التلقيح مباشرة لأن الأطفال يصابون بالحمى في كثير من الأحيان كاستجابة مباشرة لسموم اللقاح. وفقًا للباحثين، عانى الأطفال من زيادة كبيرة في الحمى والإسهال والسعال في الشهر التالي للقاح DTaP مقارنة بصحتهم قبل الحقنة. ومن السهل نسبيًا ملاحظة ما إذا كان للقاحات أي تأثير سلبي على خلايا الدم البيضاء، التي تشكل جهاز المناعة الأساسي للجسم. وفقًا لذلك، كشفت دراسة حديثة تمت مراجعتها من قِبل النظراء (محكمة)، نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine في مايو/مايس 1996، أن لقاح الكزاز ينتج انخفاضًا في الخلايا التائية وبالتالي يعطل جهاز المناعة لدى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية. بالطبع، هذا يعني أن اللقاح يمكن أن يدمر الجهاز المناعي لأي شخص، ليس فقط في أولئك الذين تعرض نظامهم المناعي للخطر بالفعل. يمكن لأي شخص تخمين ما يمكن أن يؤدي إليه نظام المناعة الضعيف.

في عام 1992، أجرت الجمعية النيوزيلندية للتوعية بالتحصين (IAS) دراسة استقصائية لمعرفة عدد أطفال أعضائها الذين يعانون من مشاكل صحية. من بين الحالات المرضية الأخرى لضعف الجهاز المناعي، عانى الأطفال الملقحون مقابل غير الملقحين ما يلي:
خمسة أضعاف الربو
ما يقرب من ثلاثة أضعاف الحساسية
أكثر من ثلاثة أضعاف التهابات الأذن
أكثر من أربع مرات من انقطاع التنفس وموت المهد
ما يقرب من أربع مرات أكثر من نوبات التهاب اللوزتين المتكرر
زيادة النشاط الزائد بعشر مرات

يمكنني بالتأكيد أن أؤكد على هذه النتائج. طوال أعوام من عملي كأكاديمي وفي مجال التغذية العلاجية والصحة البيئية، نادرًا ما رأيت أطفالًا غير ملقحين كانوا أيضًا مصابين بالتوحد أو مفرطي النشاط أو يعانون من الربو والتهابات الأذن والحساسية والتهاب اللوزتين. من ناحية أخرى، فقد شاهدت هذه الوقائع/الحالات بين الأطفال الذين تم تطعيمهم بمعدلات عالية تنذر بالخطر.

في دراسة نشرت في دورية PEDIATRICS عدد مارس 1998 (ص 383-387) وجدت أن اعتلال الدماغ الحاد الذي أعقبه إصابة دماغية دائمة أو الوفاة كان مرتبطًا بلقاحات الحصبة. استوفى ما مجموعه 48 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 10 و 49 شهرًا، معايير شمولهم في الدراسة بعد تلقي لقاح الحصبة، بمفردهم أو معًا. وتوفي ثمانية أطفال، وأصيب الباقون بتخلف وتأخر عقلي ونوبات مزمنة وعجز حركي وحسي واضطرابات حركية.

في سبتمبر/أيلول 2010، ذكرت شبكة سي إن إن أن توأمين يبلغان من العمر تسعة أشهر في غازي أباد، الهند ماتا في غضون دقائق من تلقي لقاح الحصبة. أُعطي أفيكا وأنيكا شارما التلقيحات في دار رعاية خاصة من قبل الدكتور ساتيافير سينغ. في غضون 15 دقيقة، ماتت الفتاتان. وأكد الرئيس المحلي للجمعية الطبية الهندية، الدكتور سانتوش أغراوال، الذي زار المستشفى بعد الحادث، أن صحة التوأم تدهورت بعد تلقي اللقاح. وقال: “كان لدى الطبيب إمداد جديد من اللقاح، ويبدو أنه لا يزال هناك خطأ ما في دفعة اللقاحات المزودة. وقد تم الإبلاغ عن وفيات مماثلة في كانبور ولكناو، وعند سؤالهم عن التعليق، قال المحققون: “هذه حالة من الأحداث الضارة التي تعقب التلقيح … إنها ليست ظاهرة جديدة …”

تتمثل إحدى المشكلات في تحديد عدد إصابات اللقاح أو الوفيات الناتجة عن اللقاح في أنه لا يُعرف سوى جزء ضئيل من التفاعلات. قدرت الدراسات أنه تم الإبلاغ عن ما بين 1 و 10 بالمائة فقط من الآثار الجانبية. يتردد الأطباء والمستشفيات بشدة في إلقاء اللوم على اللقاحات في الظهور المفاجئ للمرض أو الوفاة. لا يزالون يعتبرون التلقيح أعظم إنجاز طبي في جميع الأوقات. بالإضافة إلى ذلك، ليس من الجيد أن نعترف بأن العلاج الطبي مسؤول عن التسبب في تلف الدماغ أو الوفاة. إن إلقاء اللوم على هذه الآثار الجانبية عَرَضًا للمرض بدلاً من اللقاحات يعمل تلقائيًا كتنازل عن المسؤولية يمتد إلى جميع أفعال الإهمال. ووفقًا لذلك، ليس لدى معظم الناس أي فكرة عن مدى خطورة مشكلة الإصابة بسبب اللقاح. قد يأخذ الآباء غير المرتابين أطفالهم الأصحاء إلى الطبيب، وبعد لحظات أو عدة أيام يجدونهم معاقين أو متوفين. بالنسبة للصناعة الطبية الدوائية، فهي أضرار جانبية أو مكاسب جانبية (خسارة أو اكتساب مريض محتمل). في حين أنها بالنسبة للوالدين صدمة لا يمكن تصورها.

إذا كان من الممكن إلحاق مثل هذه الإصابات الواضحة والموت الفوري بالأطفال من خلال لقاح الحصبة، فإنني أسأل ما هي الحالات الأخرى التي يمكن أن تسبب أمراضًا أكثر دقة وغير ملحوظة يمكن أن تؤدي في النهاية إلى الإصابة بالسرطان والسكري وأمراض القلب والفشل الكلوي والكبدي، إلخ. بعد سنوات؟ فبدلاً من ملئ الطفل بلقاحات من الواضح أنها غير آمنة وغير مختبرة، وبالتالي المخاطرة بصحتهم وحياتهم، قد يكون من الأفضل رعاية الطفل من خلال بعض أمراض الطفولة المعتدلة وغير الضارة. إن عدم القيام بالكثير على الإطلاق وترك الطبيعة تأخذ مجراها قد يقوي بالفعل مناعتهم الطبيعية ويحسن صحتهم على المدى الطويل.

تنتج الجراثيم سمومًا (مستضدات) تؤدي إلى استجابة التهابية للمساعدة في شفاء الحالة الأساسية التي قد لا يتمكن الجسم من الشفاء دون الاستعانة بمساعدتها. تنتج خلايا البلازما أجسامًا مضادة مرتبطة بهذه المستضدات عند الاقتضاء، مما يسهل الشفاء. وتشارك الخلايا البائية والخلايا الليمفاوية والضامة والأجسام المضادة بشكل معقد في عملية الشفاء هذه، والتي تتضمن تحييد السموم وإزالتها. إن جهاز المناعة ليس آلة حربية مزودة بأسلحة لاستهداف وتدمير الأعداء الغازيين. على العكس من ذلك، فهو نظام شفاء متطور للغاية هدفه الوحيد هو إعادة الجسم إلى حالة من التوازن والانسجام (الاستتباب).

يتبع ….

* بروفيسور متخصص بعلم وظائف الأعضاء والعقاقير الطبية




الكلمات المفتاحية
التلقيح (التطعيم) محمد العبيدي

الانتقال السريع

النشرة البريدية