الأربعاء 21 نيسان/أبريل 2021

يا أمّة عَجِبَتْ من سلوكها الأمم!!

الأربعاء 17 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

زمننا المعاصر يكشف حقائق دامغة كانت مدثرة بأردية التضليل والإفتراء والتمويه , والأكاذيب المتراكمة المتفاقمة.
فاليوم نعيش عالما لا ينستر فيه شيئ مهما إجتهد أصحابه المنتفعين منه , إذ سقطت الأقنعة والباروكات والحجابات والأستار , وأصبح مجردا من الثياب والتزويقات.
وواقعنا إنكشف على حقيقته بما فيه وما عليه , وتبين أن الحركات والأحزاب وما شابهها من صنع الآخرين , الذين يستثمرون بأبناء الأمة المغرر بهم , والمُضللين لإقامة هذا الحزب أو الحركة أو الثورة أو نظام الحكم , فلا يوجد أصيل في مجتمعات الأمة بأقطارها ودولها وأوطانها.
فما يحصل من صنع الآخرين , وبعبارة أوضح , مستورد ومعبأ بصيروات متنوعة , وبأغلفة جذابة تخدم المصالح المطلوبة والتطلعات المحسوبة.
والشعارات البراقة والإنتصارات العنترية والخطب الرنانة , أكاذيب وخداعات لإمتهان الناس وسوقهم إلى سوح الوغى والويلات , بإرادتهم المبرمجة لتنفيذ الأجندات وهم في غفلتهم يعمهون.
لا توجد أحزاب وطنية أصيلة في مجتمعاتنا مهما إدعت وتبجحت وأنجزت وقالت وفعلت , فكلها صناعة الآخرين الذين يدربونها ويجهزونها ويمولونها , ويتعهدونها بالرعاية والحماية حتى ينتهي دورها , فيدوسونها بأقدامهم أو يلقونها في سلال المهملات , بعد أن فقدت صلاحيتها للإستعمال.
وهذا التعري يفسر لماذا سبقنا من كان وراءنا بعقود عديدة , فنحن أول الأمم التي نهضت قبل الحرب العالمية الأولى , وإنطلقنا مع ثورة محمد علي في مصر , لكننا أمعنا بالتراجع وما تواصلنا كما توجب إرادة التحقق والرقاء , فأصبحنا وراء مَن كان خلفنا , ولا نزال نتعثر ونتصارع فيما بيننا , ولا يمكن تفسير ذلك بقناعة وسببية منطقية معقولة , إلا بتنفيذ أجندات الطامعين بنا.
ولا يوجد تفسير آخر مهما إجتهد أصحابه يأتينا بجواب مقنع , فلكل علة دواء تستطب به , ولكن الطبيب عليل فكيف يمكن التطبيب.
فالعلة فينا أو في أنظمة حكمنا المحقونة بأمصال التعادي والإنكلاب ضد بعصها , فهي تكشر أنيابها , وتنشب مخالبها في وجوه بعضها , وتتشكى وتولول وتتبجح وهي الفاعل والمفعول به!!




الكلمات المفتاحية
حقائق دامغة سلوكها الأمم صادق السامرائي

الانتقال السريع

النشرة البريدية