الأربعاء 21 نيسان/أبريل 2021

السـياســيون … وصـراع الـفـيـلة

الثلاثاء 16 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

عـندما تـتصارع الفـيلة فالعـشـب هـو وحــده الذي بـمــوت .. وتـبـقى الفيــلة .. !
والفيلة الذين نـقـصدهـم .. هم من السـاسـة وبكـل مسـمياتهـم .. الحـزبـية أو الرسـمية .. والعـشــب هو ( الـشــعـب ).
المسـؤولون في العـراق .. ونقصد بهـم الوزراء والدرجات الخاصة وكل المناصب الاخرى .. وهـــــــــم نـوعـان ..
النوع الاول هو الذي يمشي على الرصـيف ..او كما يـقـول الاخوة في مـصر (جـنـب الحيطـة ) ويـؤدي عملــــــــه
في حـدود طاقـته وامكاناتـه ويحرص على ان يكون خارج اي دائرة للصـراع .. يفرح اذا امتدحه المسؤول الأعلى
او اصدر له كتاب شـكر .. أو مـدحــته وسـائل الاعـلام والفضائيــات ..ولايـنام اللـيل إذا سـمع كلام يـمسـه بسـوء
سـواء بوسائل الاعلام او غيرها … المهم يريـد ان تكون صفحـته بـيضاء وسـيرته حـسنة .
والـنوع الثـاني وهـو النوع الاهـم .. فهـم ( المسـؤولون ) اصـحاب الطـموح والـنـفـوذ ، ويــرى كـل واحـد مـنهم
انـه هـو لوحـده الحكومة ولا أحــد ســواه .. وانـه هـو الاقوى او الافضـل في الدولة . ونرى ان مثـل هـــــــــــؤلاء
غـير متجانـسـين فيما بـينهم بـل هناك حالـة مـن العـداء غـير المعلـن …. وان بعـضهـم يكـيد للـبعـض الأخـ ـر …
صـحيح انهـم يـتـصافحون .. ويتعانقـون ..ويتهامسـون ..ولكـن النار تحـت الرماد
نــرى الفضائـيات ووسـائل الاعــلام الاخـرى التابـعة للاحـزاب أوالتكتلات .. قـد تـدخل فــي هـــذا الصـراع ،
فـتناصـر المسـؤول التــابع لها وتـنهـش لحـم المسـؤول الأخر .. ونـحن في كلا الامرين نـقول لو كان هذا يهــدف
لـغرض محمود ويـنـفع الشـعب ويكـشف وجـه الاهـمال او يكشـف اوجـه الفســـاد او الانحراف .. فنحن اول مــــن
يـرحب بـه .. أما اذا تضـرب فلانا ً لصالح فــلان فـهذا هــدف غير مقـبول ويضـر الشـعب اكثر مما يـنفـعه ومــــن
شـأنـه ان ينشر البلبلة .ويزيـد النـار اشـتعالا ً والشـعب لا نـاقـة ولا جمـل لـه في هـذه المناكفـات .. بــــــل نـتـمـنى
أن يـكون الصـراع من أجـل سـلامـة الشـعب والاخـتلاف من أجـل راحـتنـا والخصام من اجل مصلحـتنا .. إلا انـنا نرى ان هـذا مــن الاحــــلام المسـتحيلة .. ويظـهر ان الفـيلة ســتأكل العشـــب أيضـــا .!!




الكلمات المفتاحية
السـياســيون صـراع الـفـيـلة فاضل حسين الخفاجي

الانتقال السريع

النشرة البريدية