الاثنين 19 نيسان/أبريل 2021

السادة رئيس واعضاء مجلس القضاء الاعلى المحترمون (ج2)

الجمعة 12 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

من / المحامي عبدالخالق فيصل شاهر

تحية معطرة بعطر العراق

تشرفت باطلاعكم في ج1على حالتين سلبيتين بفروعهما ، واليوم اسمحوا لي ان ابدأ بقضية جهة الاختصاص ، ويتعلق الامر بمسألة الجهة التي تنظر بالاعتراض على الشمول بالقانون ، فهناك من يرى ان هيئة التمييز للمساءلة والعدالة هي جهة الاختصاص باعتبار انها مسؤولة عن النظر بالطعون على قرارات المساءلة والعدالة ، متناسين ان قانون المساءلة النافذ اكد ان مسؤوليتها (( تنظر في جميع الطعون المقدمة من المشمولين بالإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون)) أي قانون المساءلة ، وليس القانون موضوع البحث ، ورغم ذلك استقرت التمييز الاتحادية  على ان جهة الاعتراض هي هيئة تمييز المساءلة ، وكان ذلك القرار في العام 2020 ، بينما قررت التمييز نفسها (الهيئة الموسعة ) في العام 2021 ان الاختصاص هو لمحكمة الموضوع وليس لهيئة تمييز المساءلة ، وهذا م يذكرنا بحديث النبي محمد (ص) (( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون))

لا يخفى على حضراتكم بان مسألة الشمول من عدمه تؤرق الكثيرين ، ولعل رسالة وردتني اليوم على الواتس توضح القهر الذي يصيب المواطن من هذا الموضوع وغيره  .. تقول الرسالة من مشمول لديه اخ غير مشمول استشهد قبل سنتين تقريبا وهو ضابط كبير في الأجهزة الامنية للنظام القائم .. اراد ورثته بيع الدار فاعترضت هيئة الضرائب لأن اخ الشهيد مشمول ، وكتبت للمالية لبيان الرأي والمالية كتبت لعقارات الدولة وسنتين مرت دون ان يتمكن ورثة الشهيد غير المشمول من بيع دارهم (تكريما للتضحية والفداء)؟؟!!!.

ولا اريد ان افجعكم بأخباركم ان مئات العوائل التي رفع الحجز عنها بقرارات من اللجنة التي هي من الامانة العامة لمجلس الوزراء لم يرفع الحجز عنهم منذ سنتين ايضا .                                                                              ارجوكم اسمحوا لي ان اوضح لكم كيف تتعامل المنظومة بضمنها القضاء بمثال واحد لموكلي المعترض من جهاز المخابرات ، حيث انهم غير مشمولين بنص (( عميد او ما يعادلها فما فوق )) كونهم بلا رتب ، وتبقى حالة الشمول لديهم (( مدراء الاقسام التحقيقية)) وموكلي كان مديرا لقسم غير تحقيقي في المخابرات ولذلك هو غير مشمول بالقانون .. اجابت الامانة العامة  بانه مشمول (( كونه كان بدرجة مدير قسم في جهاز المخابرات السابق ، هذا بالإضافة الى عدم وجود اي مال منقول او غير منقول مسجل باسمه مما يستوجب رد الدعوى من الناحية الشكلية ))؟؟؟ اما المساءلة والعدالة فقد ردت بالاتي (( ثبت لهيئة موكلي من خلال الوثائق  وبعد التدقيق أن فلانا كان بدرجة رئيس قسم في جهاز المخابرات السابق م/5/ السياسية الثالثة  .. تطلب هيئة موكلي رد الدعوى من الناحيتين الشكلية والموضوعية)).. وهنا ارجو من سادتي الكرام ان يلاحظوا ان الجهتين نطقت بالحق .. نعم انه (م/5/ السياسية الثالثة) وهنا يبرز دور القاضي  الذي هو من غير الممكن ان يكون خبيرا بهياكل تنظيمية معقدة وسرية  لكل الاجهزة الامنية المنحلة ، ولم توضح له تعليمات تسهيل تنفيذ القانون الصادرة عن مجلس الوزراء الموقر شيئا من ذلك  ، وقبلهما مجلسكم الموقر  ، أو نقابة المحامين ونقابة الحقوقيين رغم خطورة الموضوع  حيث ان نسبة مدراء  الاقسام التحقيقية الى غيرها هي بتقديري المتواضع لا تصل الى 3% وبالتحديد اقول ان هناك ثلاثة اقسام تحقيقية فقط من بين اكثر من مائة قسم في المخابرات فقط ،تم ظلمهم بشمولهم بالقانون  ناهيك عن شمول جهات غير مشمولة اصلا مثل (هيئة المرافقين) غير الموجودة اصلا كهيئة بل مكتب المرافق الاقدم غير المشمول بالقانون ، ناهيك عن صحفية عضوة فرقة تم اعتبارها عضوة مكتب كونها حضرت لتغطية مؤتمر لاتحاد نساء العراق حسب ادعائها ،… اخيرا قلت لعدالة المحكمة ان هناك شعبة الطبابة في المخابرات فيها قسم الاسنان ،وقسم الاشعة  وأن م/5 (المعاونية الخامسة) ليس فيها اقسام تحقيقية  وأن موكلي كان مديرا لقسم الدولة (س) ….  وانتهى الامر بخسارة الدعوى ومعها التمييز وهذا ما يحصل في الغالب مع الاجهزة الامنية ،وباقي غير المشمولين ،  وأتمنى ان اكون مخطئا سادتي الكرام .

وللحديث بقية




الانتقال السريع

النشرة البريدية