الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
17 C
بغداد

ألضمائر ألميته

1 ــ منذ عام ألأحتلال في 2003, وفي محمية المنطقة الخضراء للضمائر الميته, حيث استبدلت امريكا, جلاداً بجلاد اسوأ, شيدت من اضلاع العراق وعليها, ثلاثة بيوتات, البيت الشيعي والبيت الكردي, وحشرت بينهما كوخاً, اطلقت عليه (مجازاً) البيت السني, وزعت على ساكنيها الأرزاق والوظائف والسلاح, واجهضت منهما وليداً كسيحاً, اطلقت عليه ” العملية السياسية” كبر اللقيط الأصطناعي وتورم بالمنقول وغير المنقول, وتغول على قيم  الأنتماء للأرض, فاقداً اصله وفصله والهوية, منقسماً على ذاته, سلطات وثروات ووجاهة زائفة, تتبعها رئاسات ووزارات سيادسة وخدمية, ونظام صارم للتوافق والتحاصص والمشاركة, وحرية كل بيت, ان تكون له احزاب وجيوش ومليشيات, ومذاهب ومراجع وعقائد وطقوس ومقدسات, ورموز وعشائر ومجندين من بسطاء الناس, يؤدون لهم رقصة الأيمان, “وضاع ابتر بين البتران”.

2 ــ في ساحة الحبوبي, كانت السيدة زينب اخت الحسين (ع), تمشط جدائل ابنتها الناصرية, تروي لها عن جدتها عشتار, سيدة الكون ورسولة السلم والحرية والمحبة, وجدها جلجامش, رمز الخلود وقوة العدل على ارض الجنوب, “ابنتي ذي قار” قالت السيدة زينب, “انت هتاف الأرض والجمرة التي ينطق وهجها لهجة الجنوب, هناك الشهداء قادمون يهتفون بصوت جدك العظيم, ارضنا لأحفادنا, اخرجوا يا اصحاب الضمائر الميته, “امي زينب” قالت الناصرية, “اعطيت كل ما استطعت, وسأعطي حتى ما لا استطيع, بلغي جدتي وجدي العظيمين, نحن الحق والقوة الخالدة على هذه الأرض, سأبقى اهتف في ساحة الحبوبي, وسينقل الشهداء صوتي على جسر الصدى, الى ساحات التحرير في العراق “عائدون لساحاتنا, والنصر لقوة الحق”.

3 ــ الشهداء يحملون هتاف الناصرية, الى المحافظات الغربية, فوجدوا الحلبوصي, وكضمير ميت,  اجر كوخه في العملية السياسية, الى ولاية الفقيه, مقابل رئأسة السلطة التشريعية, توجه الشهداء والهتاف, الى محافظتي الرواتب المتقطعة, السليمانية وحلبچه, فأستجابت الحناجر الجائعة للهتاف, فكان الثمن احد عشر سهيداً, يرافقه وعد وعهد لعودة الهتاف عاجلاً, ليزرع خيامه في ساحات التحرير هناك, وفي الهنا الهناك, يتوحد الهتاف في حناجر المنتفضين, ثورة وطنية سيكتمل فيها, نصاب لحظة الأنفجار.

4 ــ كتبت رسالة لسماحة السيد علي السيستاني, خبرته إن الحشد الكفائي, يخطف ويغتال بناتنا وابنائنا, الناس هناك يطقلقون على مذهب ال البيت, بـ “مذهب القناصين”, والشك فيهم رفع الغطاء عن فضائح, فساد وارهاب تسيء الى سماحتكم, ولا نعلم متى سيكتفي هذا الكفائي, من اكل ارزاق اهلنا وشرب دمائهم, لم يرد الأمام الجليل على رسالتي, ولا سماحة المرجع الكربلائي, اشار اليها في خطبة الجمعة, وبقى الشهيد شهيداً, والقناص حراً في مواسم القنص الكفائي, الناصرية تردد ما قالته امها السيدة زينب (ع), ” آن لك يا حبيبتي ان تقودي الهتاف, لمن “يريدون وطن” وآن لتشرين ان يأخذ ثأرنا, من قناصي شيعة يزيد, ومجاهدي الضمائر الميته, تباً لهم, بأسمائنا يعيدون قتلنا, وفي مسيراتهم يفتحون جرحاً في كربلاء, وطعنة في ضريح الأمامين.

11 / 02 / 2021

[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...