الثلاثاء 20 نيسان/أبريل 2021

يبيع حذاءه ليسجل للعراق رقما عالميا ويقطع من قوته ليبتكر جهازا رياضيا

الأحد 07 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

(دفن المتميزين)
حب الاوطان عند البعض معجون بالدم ، ليست شعارات تقال في مهرجانات امام الشاشات ، ثم كل ينشغل بذاته ،البعض يسري حبه لبلده و شعبه في عروقه مصذقا معتقدا كما دينه الذي لايرائي به احدا .
الجندي الذي يلبس بزته متوجها الى الموت و يمكن له ان يلبس بدلته ليقابل محبوبته ، العامل الذي يتقن عمله في رصف الشارع و يمكن له ان يهمل ذلك بنفس الاجر ، المعلم الذي يعرق و يهتم و يتابع ، و يمكن له ان يبذل اقل بنفس الاجر .
هؤلاء يدفعهم حب الاوطان ، و بهم تبنى الاوطان ، لايشعر بتميزهم احد و لكننا نجني ثمار جهودهم ، و نعيش في كنف اخلاصهم و ان لم نذكرهم كثيرا كما يستحقون ، و هذا شأنهم في كل بلد تقريبا .
و لكن فئةّ اخرى تفعل مثلهم و اكثر ، فئة ترفع اسم وطنها عاليا و تصنع له مجدا بارزا ظاهرا للعيان يجعل اسمه مسموعا متداولا ، انهم المتميزون في الصناعة و العلم و الادب والفن و الرياضة ، هؤلاء هم من يجنون عاجلا ثمرة جهدهم الذي يقدمون ، لانهم نفر قليل من المتميزين المحبين لبلدانهم بصخب عالي و عشق مدوي و طاقة متفجرة و عمل دؤوب يواصلون به الليل بالنهار ، فترى ان بلدانهم تكرمهم كما اكرموها و تكافئهم كما اعطوها و تمجدهم كما في المحافل مجدوها .
وهذا من حب الابناء لاوطانهم فعلا ، ومن وفاء الاوطان لابنائها حقا ، و في البلدان المحترمة يفعل المبدع كل ذلك تحت رعاية البلد و مسؤوليه و قادته ، و بدعمهم و حثهم و تمويلهم ، ليكون لهم سهم مستحق فيما سينجز و يبرز ، و يجنون مع المتميز ثمرة ابداعه و يدين لهم الوطن كما يدين له بالعرفان .
فما بالك بالذي ينجز كل ذلك من قلب الحرمان ، و يبرز من وسط الخذلان ، و يبدع رغم ظلم الاوطان .
فلسان حال هؤلاء يقول. :
وَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي ،،،،،وبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
أَرَاهُمْ إِلَى نَصْرِي بِطَاءً وإنْ هُمُ ،،،،،،دَعَوْنِي إِلَى نَصْرٍ أَتَيْتُهُمُ شَدَّا
(فانهم يبون مجد اوطانهم التي هدمت مجدهم ):
فَإِنْ أَكَلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لُحُومَهُمْ ،،،،،،وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدا
(و قد جلبوا لنا طير سعد رغم نحسنا معهم ):
وإنْ زَجَرُوا طَيْرًا بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِي ،،،،،،زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا تمُرُّ بهِمْ سَعْدَا
(انما تداينوا المال ليكسبونا الحمد بين الامم ):
يعاتبني في الدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا،،،،،،دُيُونِيَ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدا
(فلم يكلفوننا رفدا حين افتقروا ):
لهُمْ جُلُّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًى ،،،،،،وَإِنْ قَلَّ مَالِي لَمْ أُكَلِّفْهُمُ رِفْدَا
(و لكن المبدعين المحبين لابناء وطنهم يظل لهم رجاء في ان ينصفهم بعض أصلاء قومهم فيتغنون تفاؤلا ):
بِفَضْلٍ وَأَحْلاَمٍ وَجُودٍ وسُؤْدُدٍ ،،،،،،وَقَوْمِي رَبِيعٌ فِي الزَّمَانِ إِذَا اشْتَدَّا
مهداة الى العداء محمد حبانية الذي سجل لبلده رقما عالميا في اسطنبول ، بعد ان باع احذيته المميزة ليستمر في العيش و التمرين .
و الى الفيزيائي الرياضي د فراس البدراني الذي ابتكر وصنع جهازا رياضيا بعد ان اقتطع من راتبه و قوت عياله.
و الى بطل اسيا الرباع صفاء الجميلي .
و أمثالهم كثير .
و الى المسؤولين الذين بقي لنا فيهم ذرة من أمل .




الكلمات المفتاحية
أدهم الشبيب امام الشاشات مهرجانات يبيع حذاءه

الانتقال السريع

النشرة البريدية