الجمعة 23 نيسان/أبريل 2021

لنحلم………… ولكن هذه المرة بتهكم

الخميس 04 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في الالفية الرابعة وبالتحديد في سنة 3020 يتعرض كوكب الارض الى وباء خطير عبارة عن فايروس ينتقل عبر السوائل ويؤدي الى انحلال وتفتت اعضاء الجسم الانساني ومكوناته وهذا الفايروس فايروس جديد لايعرف الاطباء والمختصون شيئا عنه او عن فصيلته سوى انه يفتت الجسم البشري في دقائق ويشويه المواليد ويجعل الحوامل تلد اعضاء بشرية فقط.
فانتشرت شائعات وخرافات للوقاية منه في اوربا وامريكا والصين وروسيا واليابان فهناك من يوصي بتناول العسل مع الحنظل وبعضهم يوصي بتناول وجبة قنافذ . وكثرت الخرافات كما هو الحال في وقت تعرض العالم الى مصائب كبرى. في هذه الاثناء يستغيث الافرنج والجرمان ويطلبون من العالم العربي المتحضر والمتقدم لايجاد منفذ للخلاص من هذا الوباء الخطير ويقدمون الدعم المادي والمالي مما تراكم عندهم من اموال جراء ما يتوفر لهم من مصادر طبيعية كالمعادن والجواهر والالآليء .
وتكثر عندهم الادعية والتعويذات في الاماكن المقدسة. ويتفنن رجال الدين عندهم بابتكار الخرافات والشعوذة. ويقال ان احد الشعوذين وصف للوقاية من هذه الجائحة حرق ذيول الحمير والتبخر بها ومن ثم السباحة في الخل لمدة لاتتجاوز النصف ساعةوترديد بعض الاقوال استنجادا بالالهة. ومنهم من نصح بالتبرك ببول الجمال والنمور.
اما في العالم العربي بشقيه الاسيوي والافريقي الذي يتميز عن بقية دول العالم بتفوقه علميا وتكنلوجيا وصناعيا تهرع شركات الادوية الى ايجاد لقاح علمي يحمي الانسان من خطر الموت. و تتنافس بشكل جنوني. فقد قضي الملايين في شتى بقاع العالم نحبهم جراء هذه الجائحة . وترى شوارع المدن الكبرى مليئة بالاطراف البشرية المتحللة جراء هذه الكوارثة. وترى رؤوس الحوامل في الشوارع تبكي وتندب حظها وترى اطفالا رضعا دون انوف او دون رؤوس.
وبفضل جهود علمائنا وسعيهم تمكن العالم في غضون اسابيع ايجاد لقاحات من انواع مختلفة لقاحات تحمي البشر من شرور الامراض الكارثية ولكن للاسف تستمر لمدة قرن واحد فقط وتسبب اسمرار في الوجوه ورغبة في العنف وشعور ورغبة في التنازل عن ادنى الحقوق والانسياق وراء القوي واستضعاف الذات .
ومع ذلك بدأت الطلبات على هذه اللقاحات تنهال كالمطر على عواصم دولنا صادرة من دول كبرى مساحة وسكانا ولكن متخلفة علميا وتكنولوجيا وتشهد حروبا اهلية ونزاعات دمويةواوضاع اقتصادية بائسة. ففي بلدنا يأمر جلالته بمد كل الدول الفقيرة في العالم بجرعات كبيرة من كل انواع اللقاحات وبشكل مجاني ويعلن استعداد البلدلاستقبال المصابين في اية بقعة من بقاع العالم في مستشفيات بلدنا وتقديم العلاج المجاني لهم باسرع وقت وارجاعهم الى اوطانهم سالمين غانمين بطائرات البرق الجديدة المصنوعة محليا منذ 10 سنوات و التي تبلغ سرعتها 200000 كم\ثانية دون طيار وبدا بلدنا بتصدير او اهداء بععضها الى الدول الفقيرة.
عزيزي القارىءفي الاحلام لاتستطيع ولايسمح لك تغيير الادوار ولا تغيير المقاصد والشخوص. انك فعليا في مسرحية لاتعرف فيماذا كنت متفرجا او ممثلا ولا تعرف الزمن او الفترة او البداية . كل ما تعرفه ان العمل الدرامي قد انتهى بعد اليقظة وتبدأ بمحاولة استرجاع احداث ذلك الوقت القصير اثناء النوم.
لنحلم…………………….. الا يحق لنا ان نحلم ونروي احلامنا بحرية وشجاعة ونلعن الزمن وسادته لما فعلوه في تخلفنا . ولا بد من كلمة حق: هناك بعض القادة من اصحاب الضمائر الحية الذين يبنون اوطانا في عالمنا العربي.
ومن الطرائف في زمننا هذا ان مواطنا حلم انه بصق في وجه القائد وروى الحلم لزوجته والزوجة بدورها روته للجيران فانتشر الخبر انتشار النار في الهشيم فقبض عليه رجال السلطان واستجوبه عن اسماء الاشخاص الذين كانوا حاضرين معه في ذلك الامر فذكر الاسماء فالقي القبض عليه وعلى من كانوا معه في الحلم ………… لنحلم ايجابا او سلبا ونروي احلامنا بحرية وشجاعة




الكلمات المفتاحية
الالفية الرابعة نحلم

الانتقال السريع

النشرة البريدية