الجمعة 23 نيسان/أبريل 2021

العراق : احداثٌ وحوادثٌ حديثة .!

الأربعاء 03 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

1 – نقلتْ السوشيال ميديا نهار امس تصريحاً حديثاً للنائب مشعان الجبوري , عن قيام احدى الكتل السياسية الشيعية < التي لم يذكرها بالإسم ! لسببٍ او لآخر > بدفع وتخصيص مبلغ عشرين مليون دينار لتنظيم تظاهرة في ” ساحة النسور ” يهتفون فيها المتظاهرون بالضد ولإسقاط رئيس الوزراء الكاظمي . التظاهرة حدثت بالفعل يوم امس , وشوهدت من قِبلْ ركّاب مئات وآلاف العجلات والمركبات المارة في تقاطعات تلك الساحة . وَ وِفقَ شهود عيان بالإضافة الى ما شاهده الجمهور , فإنّ عدد المتظاهرين كان قليلاً ولم يشغل سوى حيّزاً محدوداً من المكان , ويشار أنّ حافّات ساحة النسور كانت محاطة بقوات مكافحة الشغب كإجراءٍ احتياطي لابدّ منه في مثل هذه الحالات .

منَ الملاحظ أنّ تلك التظاهرة ” التي استمرت لساعاتٍ محدودة ” , لم تجرِ إقامتها او عرضها في ساحة التحرير كما المعتاد , وبدا أنَّ لذلك اكثر من سببٍ , ولعلّ أحدها هو التحسّب الأفتراضي المسبق من احتمال تفريق التظاهرة المناوئة للكاظمي , والتي يفصلها ” جسر الجمهورية ” فقط عن المنطقة الخضراء . لكنّه من جانبٍ آخر , وبغضّ النظرِ او عدمه فإنّ اختيار ساحة النسور للمتظاهرين , فبجانب إنّها ملتقى وتقاطع الشوارع المتجهة الى غرب وجنوب بغداد بالإضافة الى مركز العاصمة , لكنّ العنصر الستراتيج لهذه الساحة أنّها محاطة في معظم جوانبها بأهمّ الأجهزة الأمنية والإستخبارية في العاصمة , ولعلّ إقامة التظاهرة في هذا المكان وكأنه تحدٍّ للقوى الأمنيّة , وطالما الهتافات هي بالضد من رئيس الوزراء .!

2 – رغمَ أنّ الحديثَ او الكتابةَ عن التعرّض حولَ العبوات الناسفة والصوتية المدوية لمحلات بيع المشروبات الكحولية قد اضحى وباتَ مُمِلاً للغاية لشدّة تكراره وفي اوقاتٍ متقاربة .! , وعلى الرغم ايضاً من تكرار ما اشرنا اليه سابقا ” وربما غيرنا كذلك ” من أنّ هذه العمليات التفجيرية لا تقصد ولا تستهدف تلك المحال كهدفٍ فعلي , وانّما فقط لزعزعة وخلخلة الوضع الأمني للدولة او للحكومة الحالية , لكنّ الأخطر في كلّ ذلك < من خلال معاودة وضع العبوات يوم امس في عددٍ من محلات الكحوليات وفي مناطقٍ متفرقة من العاصمة > فهو مدى اطمئنان الجهة المنفّذة لهذه العمليات من عدم قدرة الأجهزة الأمنية ودورياتها وكمائنها الأستخبارية , بعدم القاء القبض على المنفذين واعتقالهم , بعد تكرار هذه العمليات لمرّاتٍ عدّة , والأمر حقّاً امسى يصطدم بعلائم استفهامٍ وتعجّب , بل اكثر من ذلك ! و ” ليتَ ولعلّ وعسى ” أن لا تتضمّن هذه القضية الغازاً واحجيةً وطلاسماً ما .!

3 \ لكنّه من الأحداث والحوادث غير الخفيفة ! والتي نفقد ونفتقد الشهيّة والرغبة في الدنوّ في الكتابة عن تفاصيلها وأبعادها في هذا الظرف ! , وذلك هو الأحدث تطوّراً في القطر , فهو سيطرة الكاظمي الفجائية على ” خلية الصقور – الجهاز الأخطر استخبارياً والذي يضمّ اسرار وملفات الميليشيات والفصائل المسلحة والأجهزة الأخرى , واقالة قادتها وقياداتها , حيث ووفق موقع ” ميدل ايست ” فإنّ وحدات وافراد وقوات منتسبي ” خلية الصقور ” مرتبطين لوجستياً بكلا جهازي المخابرات البريطاني والأمريكي من حيث التدريب النوعي والإشراف والعمليات السرية والخاصة التي ينفذوها ضباط ومنسبوا الخليّة ! , لكنّه وحسب هذا الموقع , فإنّ الأنكليز والأمريكان لم يكونوا على درايةٍ مسبقة بأنّ تسريباتٍ لمعلوماتٍ خاصة يجري تسريبها سرّاً الى جهةٍ او دولةٍ اخرى .! , وغدت الأمور الآن مكشوفةً ومفضوحة أمام رئيس الوزراء , ومن السابق لأوانه ” حالياً ” تقدير وتخمين المضاعفات والإلتهابات المحتملة لمجرياتِ ما جرى .!

4 – في الإطار الخارجي – العام للوحة التراجيديا الداكنة هذه , فبدا وغدا أنَّ صراع السلطة بينَ اطراف السلطة على السلطة , قد دخلَ الى الحلبة , ومن دونِ حَكَمٍ محايد , او من دونِ حُكامٍ حكماء .!

 




الكلمات المفتاحية
احداثٌ العراق حوادثٌ حديثة .! رائد عمر

الانتقال السريع

النشرة البريدية