الأحد 4 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

باعة الضمير والوطن .. هل من رحيل ؟

بعد مجزرة الخميس الحادي والعشرين من هذا الشهر كانون الثاني ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات وصور كركاتية تندد باحزاب السلطة الطائفية وبالسياسيين وتحملهم مسؤولية ارواح الضحايا الشهداء من المواطنين ووجع ولوعة الجرحى وعوائلهم ومن هذه التعليقات هذا التعليق الذي يحمل كلمات كلها اسى اذ يقول ( مات بائع الشاي ومات بائع البالة ومات بائع الخردة من اجل ان يحيى بائع الضمير والوطن والانسانية ).. في تأكيد شعبي لصحة شعارات ثوار تشرين 2019 الذين جسدوا مراحل متقدمة من الوطنية عندما طالبوا برحيل هذه الاحزاب الخائنة العميلة ومنعها هي وكل سياسي فاسد اشترك في عملية سياسية ولدت ميتة سريريا من دخول الانتخابات او مشاركتهم باي نشاط سياسي .. هؤلاء الثوار السلميون الابطال شخصوا بدقة حقيقة مشكلة العراق منذ الاحتلال والى اليوم المتمثلة باحزاب تاجرت بالدين والمذهب فباعت الوطن وضحت بالشعب . فما يحصل في العراق من جرائم وحشية بحق المواطنين فضيع حيث ان هذه الاحزاب المدمنة على الجريمة تعمدت نشر قيم الكراهية والانتقام بدل المحبة والتسامح وحاولت زرع الطائفية لقتل الوطنية وشجعت الفساد وسرقة المال العام فضاعت الامانة والنزاهة .. ما نقوله ليس ادعاءً بل هذا ما ماتثبته وتقوله لجان النزاهة والرقابة المالية بل وما يعترف به سياسيو الصدفة الحرامية عندما يختلفون فيما بينهم وينشرون غسيلهم الوسخ على الملأ من دون حياء .. ومع ذلك وبكل صلافة لايتورع اللصوص الذين صاروا بين ليلة وضحاه زعماء سياسيون من الحديث عن القانون والعدل والمساواة واحترام المسؤولية ويرفعون الشعارات الوطنية ، برغم علمهم بان اكاذيبهم لم تعد تنطلي على الشعب المسكين الذي تحمل الكثير وان المواطن رفضهم جميعا من دون استثناء فما عاد يرضى على نفسه ان يستهزأ به جهلة وحرامية بادعاء الاصلاح واحترام الديمقراطية وحرية التعبير لكنهم بلا وازع من ضمير يغتالون النشطاء السلميون ويهددون حياة كل مواطن .. ان الجرائم السياسية التي تحصل في العراق بشكل يكاد يكون يومي تندى لها جبين الانسانية ومع ذلك نرى ضمير العالم نائم وفي سبات ففي حين تملأ الدماء ساحات التظاهرات وارض العراق يكتفي العالم بكلمات ادانة هزيلة ! لاتطفأ نار الغضب الشعبي الكبير .
اليوم وبعد كل سنوات القهر منذ الاحتلال وبرغم كل مظاهر الغضب في الشارع العراقي على احزاب السلطة التي عبرت عنها بشكل واضح ثورة تشرين المعبرة عن تطلعات كل مواطن يطرح سؤال نفسه كيف السبيل لتطهير العراق من طغمة زعماء احزاب لا اسلامية وانهاء تأثيرها في العراق ؟ نعتقد وبرأي متواضع ان اول خطوة بهذا الاتجاه ان يقف كل مواطن مع نفسه وقفة نقدية ويراجع كم بقي في روحه من الطائفية لينظفها بالوطنية التي هي السبيل لوحدة الكلمة وطرد هؤلاء الخونة الفاسدين والانتصار عليهم من اجل بداية طريق صحيح للبناء .. من دون وحدة وطنية نبقى ننزف ونقدم التضحيات

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

خطة السنوات الخمس بلا نتائج

جوزيف ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي السابق كان أول من تبنى مفهوم الخطة الخمسية وادخلها حيز التنفيذ عام 1928، بهدف تطوير الصناعة وتجميع الزراعة بهدف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حيَّ على الفساد

لا أدري من هو مؤسس فِكرة مُقايضة الحُريّة والإفلات من السِجن مُقابل تسليم المال المنهوب أو البعض منه إلى الحكومة في العراق. فُكرة غاية في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ضرورة تشكيلة لجنة عليا لتدقيق العقود الكبيرة

منذ عام 2006 ووحش الفساد تحول لغول كبير يأكل الاخضر واليابس, حتى تضخم وتجبر في زمن الكورونا, حيث اصبحت السرقات علنية مثل نهب المليارات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الأديب والصحفي هاتف الثلج

الأديب الشامل والصحفي المعروف هاتف عبد اللطيف الثلج الذي نتعرف على بداياته اليوم ، هو أديب ذا مقدرة أدبية وصحفية ممتازة أتاحت له الظروف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا بعد تحديد سقف أسعار النفط الروسي ؟

منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، الاتحاد الأوروبي والتحالف الانغلوسكسوني (الولايات المتحدة وبريطانيا ) وحلفائهم ، لا يألون جهدا في اتخاذ مئات القرارات...

امرأة عراقية تتزوج بعد تجاوزها العقد الثامن!!

اصبح من اللافت للنظر ان يتكرر علينا مشهد المواطن المتذمر والمواطن الراضي مع اختلاف النسب ، فلو جربنا ان نقف يوميا امام احدى المؤسسات...