الكاظمي والوفاء بالعهد

استلم الكاظمي مهمته كرئيساً للحكومة المؤقته بعد ان استقالت الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي استجابة لأمر المرجعية وتحت ضغط الشارع العراقي .
الكاظمي جاء من خارج الصندوق ، فهو لم يكن شخصية سياسية ولم يكن ايضاً شخصية ذات تاريخ نضالي يذكر ، بل تسلل من خلف الستار ليعتلي المسرح بعد غياب للمثلين الرئيسيين . تم ترشيحه كما نعلم لملأ الفراغ الدستوري ، ونال موافقات التنصيب من دعاماته المتحكمه ( المرجعية ، ايران ، الكتل الرئيسيه ، مقتدى الصدر ) ، وبذلك اصبح الكومبارس بطلاً للمسرحيه للضرورات الظرفيه .
تعهد الكاظمي في اول ظهور له باجراء انتخابات مبكرة والكشف عن قتلة المتظاهرين وهما عهدان لم يكن قادراً على الأيفاء بهما ، لان في ذلك خروجاً عن محددات الراعي الرسمي للتنصيب وقد قالها قيس الخزعلي بكل صراحه مذكراً إياه بمهمته الموكلة اليه والتي حددها المالك .
يحدث تفجير انتحاري إرهابي في ميدان عام وخلال ٤٨ ساعة يكتشف الجناة ويحدد أماكنهم وهي لعبة مكشوفة وسخيفه بقدر سخف عقول من يصدقها ولكنه يفشل في العثور على قتلة المتظاهرين في نفس الميدان والأغرب ان منصة الأطلاق وموقع الرماة معلوماً وهو من داخل المنطقة الخضراء وبذلك يضيف تعقيداً درامياً للمشهد منقوصاً للحبكة فكيف تكشف منفذي التفجير وهم يختبأون خارج الميدان عشرات الكيلومترات ومجهولي المواقع وخطوط الشروع بينما تخفق في كشف جناة معلومي المواقع والسلاح وعائديته ومراكز الاطلاق بل حتى العائدية التنظيميه والأسماء ؟
كانت شروط تولي المنصب لرئيس الوزراء المؤقت او الأنتقالي هو عدم الترشح للأنتخابات القادمه ، وهو نصاً دستورياً فهل سيفي الكاظمي بهذا التعهد ؟ وهل سيتصدى له أعمدة الحكمه ودهاة التنصيب لأجباره على تنفيذ الشرط هو وحكومته ؟ هذا ما سننتظر قدومه في الأسابيع القادمه … الرجل اثبت انه غير جديراً بحفظ الأمانة والأيفاء بالعهد ولكن هل الشارع العراقي مصاباً بفقدان الذاكره ، فشروط المتظاهرين السبعه لأختيار رئيس وزراء الفترة الأنتقاليه كان أولها عدم الترشح للأنتخابات اللاحقه !
هل المرجعية ستنسى شرطها في القبول حينما قالت وبصريح العبارة انها تؤيد شروط المتظاهرين وتثني عليها ام سيبقى الأرنب الخيار الوحيد بدل الغزال ! وتريد ارنب اكل ارنب ، تريد غزال اكل ارنب .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
773متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موانع الحل العراقي المنتظر

بدون شك، لقد جعل مقتدى الصدر، بمنهجه السياسي الجديد، ملايينَ العراقيين المُتعَبين المهمومين، بالإضافة إلى أعضاء تياره، يضعون فيه ثقتهم، وينتظرون منه أن يَصدُق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بمناسبة دورة غائب طعمة فرمان في معرض بغداد الدولي للكتاب : حكاية شريط سينمائي

قبل ان يصل الى الختام؛ ينفجر ضاحكا؛ففي النهاية زبدة النكتة. كان غايب  طعمة فرمان، جليسا ممتعا، ليس لانه متحدث لبق، وليس لان مجالسيه، يعشقوه، أديبًا،...

بين بغداد والنجف واربيل .. حراك الكبار فقط

ذهاب عزت الشابندر نحو اربيل ولقائه بالزعيم الكوردستاني مسعود البرزاني ثم ليؤكد فيما بعد من ان مسعود يريد الشراكة الفعلية في الحكم لا المشاركة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يخسر المنتخب العراقي؟

لأنه يعتمد على الاجنبي وغير مقتنع بالكفاءة الوطنية. من الطبيعي جدا الا يهتم الأجنبي سوى بمصلحته فقط. لان الأجنبي يعتمد على أناس يعملون له فهو يسمع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ارشد ياسين.. بعد افتضاح أمره.. طرده صدام

ـ ثرثار.. ومهرج .. ودعي.. وكذاب.. وجبان. ـ كان لأرشد شريك يعمل ببيع السجاد الايراني في شارع النهر.. وهو يزود رئاسة الجمهورية وغيرها بالسجاد. ـ كان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مجلس حسيني ـــ فترة عذاب القبر وحالاته والشفاعة

بسم الله الرحمن الرحيم ((النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب"( غافر 46 ) تعريف الغدو والاصال: هي فترتي صلاة...