السبت 21 مايو 2022
31 C
بغداد

ماذا ينفع ايران لو امتلكت السلاح النووي

محاولات سعي ايران للحصول على السلاح النووي أشبه بمحاولات امرأة تسعى للحصول على الذهب وهي مصابة بالكرونا .. بمعنى ماذا ينفعها الذهب وهي تعاني من مرض وعزلة اجتماعية .. وماذا ينفع ايران السلاح النووي وهي منهمكة اقتصادياً وتعاني من عزلة دولية بل سوف يزيدها عقوبات اقتصادية ليست امريكية فقط وانما دولية مما يعني ماذا سيحقق السلاح النووي للشعب الايراني غير مزيد من الويلات والفقر والعوز، وخير مثال امام ايران كوريا الشماليه التي لم تستطيع ان تحقق شيء من اهدافها بعد حصولها على السلاح النووي وهي محاصرة من كل حدب وصوب وايضاً هل استطاعت باكستان استرجاع ما سلبته الهند من كشمير او العكس، وكذلك هل استرجعت الصين تايوان وجميعهم يملكون قوه نوويه متطوره، وعلى ايران ان تعلم لو ارادت ابتزاز العالم بسلاحها النووي فأن هناك اسلحة اكثر فتكاً من السلاح النووي منها معلوم ومنها غير معلوم وعلى سبيل المثال كما اشار احد الاصدقاء في تعليق له الى البرامج الالكترونية التي تقوم بحرف مسار الصواريخ واسقاطها في مكان اطلاقها كما حصل مع الصواريخ التي حملت القمر الصناعي الايراني والصواريخ التي اطلقت على قاعدة عين الاسد التي سقط قسم منها داخل ايران، وايضاً على صعيد المنطقة حيث تمتلك اسرائيل عديد من الرؤوس النووية بالاضافة الى امتلاكها القنابل النيوترونية التي استخدمها الامريكان في معركة مطار بغداد ناهيك عن المشروع النووي الباكستاني الذي انشئ بتمويل سعودي مشترك .. مما يعني لا يصعب على دول المنطقة من الحصول على الاسلحة النووية لحفظ التوازن، لذلك يفترض بالدول العربية وبالاخص الخليجة وضع التهديدات الايرانية من اولويات امنها القومي ويتحتم عليهم التصرف كأن ايران قد امتلكت القنبلة النووية لا ان تتصرف كالنعامة عندما يواجهها الخطر بل يفترض لو ارادوا حقاً ان يحافظوا على أوطانهم ومستقبل اجيالهم عليهم السعي لامتلاك السلاح النووي وجعلها حرب باردة وسباق تسلح قبل ان يقع الفأس في الرأس لان ذلك لا يضر الدول الغنية بشيئ وانما سوف يتم انهاك ايران اقتصادياً مثلما انهكت امريكا الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة والا ما فائدة المال الذي لا يحمي الحال وامامهم اسرائيل التي صنعت من نفسها دولة نووية وهي كيان اقل مساحة وامكانات مادية من بعض الدولة الخليجية، بمعنى ان سباق التسلح وبناء مشروع امني عربي موحد تتقدمه مصر والسعودية وان كان ذلك من الاماني الا ان عليهم الاخذ في الحسبان الغيرة على حماية المقدسات الدينية من غدر احفاد القرامطة وليأخذوا من التاريخ عبرة لان هذة الخطوة سوف تشد انتباه امريكا والغرب للحد بشكل جدي من قدرات ايران النووية لانها ستكون السبب في اغراق المنطقة بالاسلحة الفتاكة، اما سياسية التطبيع مع اسرائيل ضحك على الذقون لانها لن تؤدي الى ردع ايران من تدخلاتها في شؤون المنطقة لان ايران كلما يزداد عليها الخناق كلما تقوم بمزيد من العمليات الارهابية وتتجه نحو الحلقة الاضعف باستهداف السعودية ودوّل الخليج .. وكذلك سياسة اللجوء الى التحالفات الهزيلة التي لا جدوى منها غير الابتزاز وحلب الاموال لاجترار وعود الحماية الكاذبة التي ليس من ورائها الا قبول واقع مرير بعد فوات الاوان .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم!

مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي ماليء الدنيا وشاغل الناس ، جمع تناقضات الدنيا في شخصه ، فهو الوطني الغيور والطائفي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحبوب تدخل ازمة الصراع الروسي الغربي

يبدو أن العالم على أبواب "المجاعة" وسط ارتفاع أسعار القمح وترجيحات بانخفاض المحصول العالمي ، الأمر الذي دفع دولا لإيقاف بيع محاصيلها وأخرى لإعلان...

الحاضر مفتاح الماضي

ليس بالضرورة أن تشاهد كل شيء بأم عينك. فكثير من الأمور المتاحة بين أيدينا الأن يمكن الاستدلال منها على ماض معلوم. يمكن تخمين ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان بين سلطة الأغلبية والاقلية المعارضة

استجابت القوى السياسية جميعها لنتائج الانتخابات، التي اجريت في تشرين الماضي 2021، بعد ان حسمت المحكمة الاتحادية الجدل في نتائج سادها كثير من الشكوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طبيعة كتاباتنا!!

المتتبع لما يُنشر ويصدر من كتب ودراسات وغيرها , يكتشف أن السائد هو الموضوعات الدينية والأدبية وقليلا من التأريخية , وإنعدام يكاد يكون تاما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القصور والأقبية

لا أحد منا يختار الظروف التي يولد فيها، كما أننا لا نختار كل الأشياء التي يتم تصنيفنا تلقائياً على أساسها في هذه الحياة بدءاً...