الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

عندما يکون التناقض والکذب صفة لنظام

الأربعاء 27 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لئن کان نظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية من أکثر النظم الدکتاتورية إثارة للجدل ولفتا للأنظار، لکن لايمکن أبدا تجاهل کونه أکثر نظام دکتاتوري يحفل بالتناقضات ويمارس الکذب والخداع بصورة مکشوفة وغير عادية والاکثر غرابة في قادة ومسٶولي هذا النظام إنهم يمارسون الکذب والخداع والتمويه بصورة فاضحة بحيث إنهم يتجاوزون کل الحدود ويتعدونها دونما أن يرف لهم جفن!
قادة هذا النظام الذين طالما إدعوا بأنهم يمسکون بزمام الامور وإنه ليس هناك من يمکن أن يٶثر عليهم في داخل إيران، لکنهم وعلى مر العقود الاربعة المنصرمة ظلوا يوجهون التهم تلو التهم لمنظمة مجاهدي خلق بإثارة المشاکل وإنهم يقفون وراء کل التحرکات والنشاطات المعادية لهم. بل والاکثر غرابة من ذلك إن النظام وفي الوقت الذي يرفعون أصواتهم عاليا ويٶکدون بأنهم قد قضوا على مجاهدي خلق وأصبحت أثرا بعد عين، فإنهم يعودون بأنفسهم وفي عجالة ملفتة للنظر من أمرهم وهم يوجهون التهم للمنظمة بدورها في التأثير على الاحداث والتطورات ليس في داخل إيران فقط وإنما حتى على الصعيد الدولي.
عندما يصرح وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، يوم الجمعة المنصرم في تصريحات غريبة من نوعها تتناقض ليس مع تصريحات مسؤولين آخرين في النظام فقط وإنما حتى مع تصريحات سابقة له، بأن صادرات إيران النفطية ارتفعت في الأشهر القليلة الماضية، وأن مبيعاتها من المنتجات البترولية إلى المشترين الأجانب بلغت مستويات قياسية مرتفعة على الرغم من العقوبات الأميركية. فإن هذه التصريحات تٶکد مدى بلوغ التناقضات والکذب والتمويه في تصريحات ومواقف قادة هذا النظام حدا غير عاديا.
الحقيقة التي يجب أن نشير لها هنا ونلفت النظر إليها هي إن وزير النفط هذا کان قد أکد بنفسه العام الماضي من إنه:” في الوقت الحالي، لا توجد دولة أجنبية مستعدة لتوقيع عقود معنا بشأن أي قضية (سواء شراء نفط أو تطوير حقول الغاز)، كما أنها لم تمدد العقود القائمة”! وإنه وفي الوقت الذي يمکن إثبات کذب هذا التصريح بأکثر من طريقة ودليل ووسيلة، فإن هذا الوزير يضع نفسه ونظامه في دائرة السٶال والاتهام أمام الشعب الايراني فيما إذا لو کان صادقا فلماذا لم يتم الالتفات الى الاوضاع المعيشية الصعبة جدا للسعب ولم يتم تحسينها ولماذا ظل قادة النظام ومسٶوليه على مر ليس الاعوام الماضية وإنما حتى الاشهر والاسابيع الماضية يشکون من سوء الاوضاع الاقتصادية ومن التأثيرات السلبية للعقوبات الدولية عليهم ولماذا يجعلون من رفع العقوبات الدولية کشرط أساسي لعودتهم المزعومة للإتفاق النووي!




الكلمات المفتاحية
اسراء الزاملي الکذب صفة لنظام عندما يکون التناقض

الانتقال السريع

النشرة البريدية