ظاهرة انتحال صفة الرتبة وانعكاساتها على المؤسسة العسكرية

انتشار ظاهرة وحالات الزينة والتباهي، في ارتداء البزة العسكرية بالرتب العسكرية القيادية العليا، كظاهرة انتحال صفة ،تلاحظ في الأوساط والمحافل المحلية او في مؤسسات غير رسمية (ضباط دمج) اوالمهرجانات والاحتفالات، وخاصة في حفلات التخرج للكليات والتفاخر بالبزات العسكرية، التي تحمل الرتب والشارات العسكرية ،والرقص بها كل من هب ودب من الراقصات والعاهرات، والتي تعتبر اهانة لضوابط وهيبة المؤسسة العسكرية الرصينة بثوابت نهجها وقواعد عملها العسكرية والمهنية الصارمة ، وان هذه التصرفات والسلوكيات المخالفة قانونيا والتي تعد انتهاكا لحرمة المؤسسة العسكرية والإساءة اليها،
وعلى الجهات القضائية والقانونية ان نحفظ مكانة واحترام وهيبة الجانب العسكري الرسمي والحد قانونيا من التصرفات والسلوكيات التي تسيء الى عنوان وهيبة البزة العسكرية والرتبة العسكرية ،لأهمية القيافة العسكرية في خلق جيش نظامي منضبط الأسس والتقاليد العسكرية والتي لا يجوز أرتدائها إلا لمنتسبي القوات المسلحة كما نصت القوانين وتلزم ضباط القوات المسلحة الباسلة العمل بها حرفياً ومخالفة ضوابطها تعني تعرض الضباط الى المساءلة وفق القانون كما ان هنالك ضوابط محددة يحق لوزارة الثقافة والفنون السماح بارتداء الملابس العسكرية عند العمل المسرحي و تصوير الأفلام والمسلسلات التأريخية والأوبريتات وكذلك الأعمال التي تخلد بطولة الجيش ومعاركه وتضحياته شرط ان لا يغادر الممثلون المكان بملابسهم العسكرية. 2. يلتزم الممثلون بالتقاليد والضوابط العسكرية لاعطاء الصورة الصحيحة للشخصية كما دائرة السينما والمسرح تكون مسؤولة عن التنسيق مع وزارة الدفاع بصدد الضوابط المعمول بها في شريطة أن لا يتم لبس الرتب على الأكتاف بصفة ضابط لان الرتبة تمنح بمرسوم جمهوري وآمر ديواني حاليا.
ان مثل هذه السلوكيات والتصرفات تعد أنتهاك صارخ وأهانة واضحة للقوات المسلحة العراقية ووضع الرتب على الأكتاف يعد أنتحال صفة واستهزاء بالقيم وشرف المهنة العسكرية. الرقص بالبدلات العسكرية تجرد الشخص من رجولته وتعطي أنطباعاً على وجود خلل في تكوين الرجولة لبعض الشباب, والعسكري الصحيح له قانون يحاسبه بالحبس اذا ما تصرف أي تصرف يسيء للزي العسكري فمن سيحاسب المدني المرتدي للزي العسكري.؟؟
أن “انتحال الصفة هو نوع من انواع الاحتيال لكن المشرع العراقي خصه بالقرار 160 لسنة 1983، وعاقب بالسجن 10 سنوات كل من انتحل وظيفة من الوظائف العامة، او من وظائف القوات الأمنية او الاستخبارية او تدخل فيها او اجرى عملا من أعمالها او من مقتضياتها بغير حق وذلك دون صفة رسمية من الجهات المختصة”.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
720متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحالف من طراز خاص بين ليبرالّيً روسيا والشيوعيين!

أفرزت الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة،تحالفات غير مألوفة، بين قوى المعارضة الرسمية، وتيارات سياسية، تسعى لدخول البرلمان تحت شعار مكافحة الفساد، وتصف حزب السلطة "...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير " كما في اعلاه " ,...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم التاسع بتأريخ 29/8/2021 كررت إقامة الدعوى بشأن تصحيح الخطأ المادي ، بصيغة ( المدعى عليه / قرار السيد قاض محكمة بداءة الأعظمية إضافة لوظيفته...

وجه الزعيم ودورة القمر

(صفحات مجتزئة من عمل سردي طويل) على نحو مفاجىء وعلى غير عادته، توارى حميد الخياط عن الأنظار وليس له من أثر يُذكر ولبضعة أيام. وعلى...

في حــــــب نجيب محفوظ في ذكرى وفاتــــــــــــــه

فن الرواية مدين لنجيب محفوظ فهو بلزاك الرواية العربية لا يختلف على ذلك اثنان من النقاد ويمكن اعتبار كتابات الرواد أمثال العقاد، طه حسين،...