الأحد 07 آذار/مارس 2021

الرتب العسكرية والمهنية والاستراتيجية والأدوار والمسؤوليات ورتب الدمج و الفضائيين!!! ج(2)‎‏

الثلاثاء 26 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

طبعا هناك بعض الاستثناءات، ومنها عبد الكريم قاسم الذي رقي بعد ثورة 14 تموز إلى رتبة لواء بحسب سنوات الخدمة، ولكنه ظل متمسكا بلقب الزعيم (عميد حينها) لأن له وقعا ورنينا أفضل مقارنة بالعميد. وبعد ثورة تموز فُتح الباب على مصراعيه أمام الترقيات، وتوج ذلك في عهد صدام حسين عندما خضعت الترقيات أو تجريد الرتب لمزاج “المهيب” الذي لم يدرس في حياته في أي كلية عسكرية. وبعد الاطاحة بالطاغية كان الأمل كبيرا بإنشاء جيش محترف يتميز بقوة ضاربة لا يزيد تعدادها عن مائة ألف جندي. ولكن العقلية السائدة انتصرت مرة أخرى وعادت معها السياسة السخية في توزيع الرتب العالية بدون حساب والتي تحولت إلى ما يشبه الوباء. ويعود ذلك أولا إلى النظام المعتمد في الترقيات. فموجب قانون الخدمة والتقاعد العسكري يحتاج خريج الكلية العسكرية إلى أربعين عاما لكي يصل إلى أعلى رتبة حاليا وهي فريق أول. وهذا يسري أيضا على جهاز الشرطة!!. صحيح أن منتسبي القوات الأمنية يواجهون مخاطر كبيرة في ظل استمرار الحرب الشرسة ضد الإرهاب، إلا أن الفرصة في الحصول على أعلى الرتب تعتبر كبيرة نسبيا. ولهذا يجب أن يستفيد الجيش العراقي من تجربة جيوش متقدمة والتي تربط الترقي إلى رتبة جنرال بوجود وظيفة قيادية شاغرة في الجيش أو البحرية أو سلاح الجو. غير أن عامل سنوات الخدمة لا يمكن أن يفسر بشكل كامل ظاهرة كثرة الجنرلات الظاهرة للعيان في العراق. فالقانون يتضمن بطبيعة الحال بعض الاستثنائات والتي يبدو أنها تُطبق كثيرا في العراق. كما أُثيرت تهم كثيرة تتعلق ببيع الرتب العالية مقابل مبالغ مادية. ولهذا لا يُعتبر من باب المبالغة عندما يجري الحديث عن جنرالات فضائيين أسوة بالحديث عن وجود الالاف من الجنود الفضائيين. وهو ما أكده رئيس الورزاء حيدر العبادي، عندما قال بإن هناك جنودا وهميين يمكن أن يشكلوا فرقتين في الجيش.

غير أن وباء منح الألقاب الفخمة بحق وبدون حق يبقى في نهاية المطاف ظاهرة اجتماعية تستند على أرضية وعقلية معينة وممارسة متفشية في المجتمع والدولة. فبعد عام 2003 انتشر مثلا لقب “دولة” كبديل للقب “رفيق” في عهد حزب البعث. وبدأ العراقيون فجأة يسمعون أولا بدولة رئيس الورزاء نوري المالكي. ثم نال اللقب، كما يبدو، إعجاب رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس النواب ونوابه ونواب رئيس الورزاء وغيرهم. وهكذا نشأت أيضا دولات “فضائية” كثيرة. ومع انهمار أموال النفط أصبحت الدولة العراقية وليس “دولة” رئيس الورزاء تعيل جيشا من المستشارين ووكلاء الوزراء والمدراء العامين دون أن يعرف أحد حقيقة وظائفهم. وينطبق عليهم في كثير من الأحيان وصف القرآن :”أسماء..ما أنزل الله بها من سلطان” .

ولم يتردد زعماء تيارات سياسية معينة في إطلاق لقب “القائد” على أنفسهم دون مراعاة لحساسية العراقيين تجاه هذا اللقب الذي ارتبط على مدى عقود طويلة “بالقائد الضرورة”. ولم يتعظ هؤلاء من تجربة “قواد” آخرين وفي مقدمتهم الفوهرر الألماني (هتلر) والرهبر الايراني (الخميني) وما تسببوا به من كوارث بحق شعوبهم.

ومن الغريب جدا أن تمتد ظاهرة الألقاب الفخمة إلى الوسط الديني أيضا حيث استسهل بعض رجال الدين الأمر وأصبحوا فجأة “آيات الله العظمى”. ولا يعد محمود الصرخي المثل الوحيد في هذا المجال.

إن فوضى إطلاق الألقاب الفخمة هي في نهاية المطاف تعبير عن فوضى القيم والمقاييس في المجتمع. ويبقى الأمل بأن ينجح العراق في حربه ضد الارهاب والتخلف ويتجاوز محنته لكي تستعيد هذه الألقاب سمعتها وتصبح بالفعل حافزا للإبداع ونكران الذات ولتقديم إنجازات استثنائية. وحتى ذلك الحين سنبقى نردد المثل الياباني “الجنرلات ينتصرون والجنود يموتون

شكلت القوات المسلحة العراقية حجر الزاوية في القدرة العربية الصلبة, وكان دور الجيش العراقي دورا محوريا في قضايا الأمة العربية, وسطر الجيش العراقي الأصيل بحرفية عالية أروع الملاحم العسكرية وخاض حروب للدفاع العربية وعن ارض العراق ضد الأطماع والتهديدات منذ تشكيل الدولة العراقية المعاصرة وحتى غزو واحتلال العراق , ولم يكن حل القوات المسلحة العراقية محض صدفة أو مراهقة سياسية بل مخطط متقن لتجريف القدرة العسكرية العراقية والعربية, وتبين حقيقة دخول الجيش العراقي الأصيل دائرة الاستهداف السياسي والعسكري والإصرار على تصفير مقومات قدرته, وتشكيل قوات أمنية وفق فلسفة “سد الثغرات الامريكية” لسد الحاجة العددية في مدن ومناطق بغداد والعراق ولتعاظم المقاومة المسلحة منذ الأيام الأولى لغزو العراق مما شكل معضلة عسكرية عدم تغطية الرقع الجغرافية المحتلة وخصوصا عقد المواصلات وطرق أمداد القطعات ودلالة الولوج الى المناطق العراقية قليلة المعرفة والمعايشة , وبذلك شكلت عدد من التشكيلات العسكرية العراقية المحدودة تتسق مع المفاهيم الحربية والتدريبية الامريكية وذات طابع محدودو وبتسليح خفيف سميت “الحرس الوطني” كاقتباس للحرس الوطني في امريكا, ولابد من استعراض الإجراءات التي اتخذها الحاكم المدني برايمر بحل القوات المسلحة العراقية وفق الفلسفة المكارثية اليابانية وكما يلي:-

1. قرار الحاكم المدني الأميركي “بول بريمر” حل القوات المسلحة العراقية وكافة الدوائر المرتبطة بها في 16 /5/ 2003 وفق القرار رقم (2) الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة, وكان بمثابة كارثة أمنية وتنظيمية وهدم للبنية التحتية للدولة العراقية مما ترك الباب مفتوحا للأحزاب و المليشيات ذات المنحى الطائفي والعراقي والمرتبطة بأجندات أجنبية وإقليمية لتصفير مقومات القوات المسلحة البنيوية ولتزال الممارسات تلك تجري على قدم وساق ولحد الآن اتخذ القرار وفق لاعتبارات ومخاوف أمريكية سياسية وعسكرية ذات بعد استراتيجي وبضغط صهيوني لتدمير القدرة العسكرية العراقية, وسبب فراغ وخلل في معادلة التوازن الدولي والإقليمي..

2. قرار الحاكم المدني بريمر بدمج المليشيات المسلحة الطائفية والعرقية بالقرار 91 في 7/6 /2003 والقاضي بانخراط المليشيات التي ساهمت بغزو العراق والتابعة للأحزاب الطائفية والعرقية لتشكيل حشد مسلح اطلق عليه الجيش الجديد, وبذلك أصبح عناصر المليشيات المسلحة والخارجين عن القانون ومن ذوي الاحقاد وممارسي الشحذ الاستقطاب الطائفي والعرقي هم اللبنة الأولى والأساسية في بناء القوات المسلحة العراقية الجديدة و وبذلك اوكلت اليهم تطبيق القانون وفرض النظام لعناصر خارجة عن القانون, ب وهذا يخالف المعايير المهنية والوطنية لتشكيل اي قوات مسلحة وطنية , وبذلك أصبح امن العراق فوضى وسائب تتقاذفه زعانف الأجندات الأجنبية والإقليمية ويسعى لتامين الوجود العسكري الامريكي -السيطرة الثابتة المستقرة- ويطفي على سلوكها الحقد الطائفي ومنهجية القتل وتنفيس الأحقاد , والاستيلاء على الأموال الحكومية ومصادرة المدخرات والأموال الشخصية للمواطنين, بما فيها الدور السكنية والمذخرات, وشن حملات التصفية الجسدية وعمليات الخطف والاغتصاب والكثير من الممارسات الخارجة عن القانون والتي تتصف بها عناصر المليشيات المسلحة وبوشاح رسمي حكومي.

3. وضعت الفدرالية في الدستور دون إرادة وطنية بل رفضها الشعب العراقي وسقطت سقوطا مريعا باستثناء شمال العراق لأنها تتوافق مع تطلعات الأحزاب القومية الكردية الساعية إلى الانفصال وتشكيل دولة كردستان الكبرى وانعكست على شكل الدولة وهياكلها حيث خصخصة المحافظات والمؤسسات العراقية وكذلك القوت المسلحة.

4. ورد في المبادئ الأساسية للدستور وفي المادة(9) تتكون القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي بما يراعي توازنها وتماثلها, وهذا يخالف تماما مبادئ تشكيل القوات المسلحة في دول العالم كون القوات المسلحة انعكاس للشعب وخادمة له دون تمييز أو إقصاء ولا تكون أداة قمع طائفية وعرقية للشعب وتمثل إرادة الأحزاب ولا تتدخل في الشؤون السياسية ومهمتها الحفاظ على العراق.

5. أنيط مهمة إعادة تشكيل القوات الأمنية للشركات الأمنية والمتعهدين المرافقين للجيش الاحتلال الأمريكي وبأكلاف مالية باهظة وبأرقام فلكية مليونية نخرت المرتكز المالي للتشكيل مما بدد الكثير من الأموال المخصصة لهذا الغرض وبتوافق مع فلسفة النهب الحر للعراق..

6. اعتماد أسس ومنهجيات تدريبية متردية مهنيا وغير متجانسة عملياتيا مع البيئة العراقية من كافة النواحي وتعتمد على مرتكزات وعناصر وأدوات هجينة لا تتناسب مع القيم والمعاير المهنية والتنظيمية التي تقرها المؤسسات والمعاهد العسكرية العراقية والمعمول بها في دول العالم .

الحاكم المدني الامريكي وفلسفته في تشكيل القوات الحالية

أ‌- خلفت الهشاشة البنيوية كارثة أمنية وعسكرية وسياسية في بنية الدولة العراقية، وبذلك افقد العراق جيش مهني محترف وتم استبداله بحشد مسلح ومدمج مليشياويا بقوات غير متجانسة , وتخضع لمعايير المحاصصة الطائفية والحزبية وتتأثر بالاستقطاب السياسي ذو المنحى الطائفي والعرقي ومشحوذة بأحقاد طائفية مقيتة, مما ساهم إضافة إلى وجود الاحتلال وتحكمه بالمفاصل الأساسية للدولة إلى هشاشة بناء دولة العراق من جديد , بعد أن دمرت مؤسساتها وفق قرارات برايمر بتفكيك البنية التحتية للدولة العراقية ، خصوصا أن دوائر ومؤسسات الجيش وقواعده المادية التدريبية والتسليحية قد نهبت أمام مرأى ومباركة قوات الاحتلال, فلم تعلن حالة الطوارئ ولم تغلق الحدود والمنافذ الدولية كما يفترض ، وخالفت بذلك الكثير من السياقات الدولية والقوانين والأعراف الدولية أبرزها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي.

ب‌- فشلت القوات الأمنية المدمجة والمشكلة حديثا في تحقيق الأمن او تحقيق الأهداف والغايات الإستراتيجية العسكرية التي تحقق الحد الأدنى من الأمن للمجتمع العراقي, بل جعلت منه وقود لفشلها, لان القوات شكلت في وقت لم يكن هيكل وشكل الدولة موجود والطبقة السياسية خليط غير متجانس اعد على عجل وعدد كبير منهم يحمل جنسيات أجنبية ومرتبط بأجندات إقليمية حاقدة, مما ألقى بضلاله على طبيعة التشكيل ونوع المهام الموكلة من الأحزاب إلى تلك القوات, في ظل غياب المذهب العسكري وهو احد سمات الأساسية للدولة , والذي تبنى عليه الإستراتيجية العسكرية بعد القرار على العقيدة العسكرية للدولة وهي ظل العقيدة السياسية والتي كانت غائبة عند التشكيل.

ت‌- تعد من ابرز سلبيات التشكيل تحكم وإشراف الشركات الأمنية والسلاح والتجهيزات..الخ بنمطية ونوع التشكيلات العسكرية مما جعل مواردها متنوعة ومختلفة وعدد كبير من الأسلحة والتجهيزات والمعدات التي جهزت بها القوت الأمنية مستعملة أو فاقدة الصلاحية العملياتية (فشلها عسكريا في الميدان) وسوقت كصفقة تجارية حصرا.

ث‌- الهيمنة الشاملة والصارمة لدوائر الاحتلال السياسية العسكرية على القرار السياسي في العراق وفقدان البوصلة الوطنية للأحزاب التي تشكل هيكل وأضلاع العملية السياسية الحالية.

ج‌- مرتكزات الأمن الوطني أو القومي العراقي المتمثلة بصفحتي الأمن والدفاع ومفاصلها التنفيذية القوات المسلحة الحالية لا زالت هشة وغير متجانسة وتفتقر للمفاهيم الوطنية الحقيقية ولوحدة القيادة وتماسك التنظيم وشمولية التمثيل ليكون جيش وطني متكامل قادر على تلبية المهام التي تلقى على عاتقه .

ح‌- تعرض منتسبي القوات المسلحة العراقية إلى عمليات التصفية الجسدية والمعنوية والاعتقالات والتعذيب والإذلال والتهجير هم وعائلاتهم وسرقة ومصادرة ممتلكاتهم، وقد افنوا أنفسهم للدفاع عن العراق ضد التهديدات الخارجية والداخلية.

دمج المليشيات في القوات المسلحة

تتسم القوات الأمنية والعسكرية الحالية أنها قوات شرطية ذات مهام محدودة متكونة من حشد مسلح (الميلشيات المختلفة ذوي الولائات المزدوجة), وشحوا بشرعية حكومية, وهم خليط غير متجانس من العسكريين السابقين وعدد كبير من الضباط الغير متعلمين الذين منحوا رتب فخرية بقرارات حزبية أو حكومية وهم بعيدين كل البعد عن العلم العسكري أو الحرفية أو الخبرة والاكتفاء بأنهم عناصر حزبية طائفية دينية(مليشيات), وادخل البعض منهم دورات هشة في معاهد عسكرية أعدت على عجل بعد الغزو بصبغة طائفية وعرقية دون التمييز بمؤهلاتهم العلمية المطلوبة للانخراط في القوات المسلحة, وتتراوح تلك الدورات من 3-6 أشهر بغض النظر عن المستوى المهني والحرفي الذي يفترض أن يحصل عليه الضابط, وفيهم عدد كبير لا يجيد القراءة والكتابة ويحملون الشهادات المزورة التي أصبحت تحت اليد وبسهولة من خلال الفساد الإداري الذي ينخر مؤسسات الدولة بكاملها إضافة إلى حرق قاعدة معلومات الدولة العراقية والوثائق الرسمية عند الغزو, وتفتقر هذه القوات إلى الكثير من الفهم والإدراك لطبيعة التهديد وموائمة معالجته من خلال العلم العسكري ناهيك عن التماسك والضبط والمهنية والاحتراف, إضافة إلى أنها كما ذكرنا قوات غير متجانسة تفتقر التوصيف الوطني الحرفي والمهني و غير متوازنة وتخضع لمعايير الاستقطاب الطائفي والعرقي حسب تواجدها في الرقعة الجغرافية أو حدود المحمية الخاصة بحزبها لتحقق مصالحها بعيدا عن النهج الوطني الموصوف به الجيش العراقي سابقا ، وشارك عدد كبير منهم في ممارسة إرهاب المجتمع “إرهاب المليشيات والحزب والحكومة” وشاركت وحدات وعقد تفتيش ثابتة في عمليات التطهير الطائفي عامي 2006-2007 ، وتفتقر إلى سياقات العمل الثابتة الرصينة التي اعتاد القوات المسلحة العراقية العمل بها طيلة تلك السنوات وفق أسس علمية ونظريات تطبيقية تتواءم مع دينامكية الجيوش وتطورها والتي تعزز القابلية التدريبية والقتالية ، وأصبحت هناك فجوة حقيقية بين القوات المسلحة والشعب أو المجتمع وأزمة ثقة بالقوات الحالية نظرا للممارسات الشائنة والشبيهة بعادات وممارسات الجيش الأمريكي المحتل والتي تمس العادات والتقاليد الإسلامية والعربية والعراقية والتي يتمسك بها مجتمعاتنا بقوة وتلقى بظلالها على الموقف الأمني والاستقرار السياسي, ومن البديهي كما تشير القاعدة الفقهية السياسية والعسكرية “أن القوات المسلحة انعكاس للشعب وخادمة له ” وتعتمد تلك القوات لوجستيا على المتعهدين والمقاولين مما يشكل استنزاف دائم غير مجدي للقوة وبؤر فساد إداري مهول،ناهيك عن افتقار الجيش للقوة الجوية وطيران الجيش والمروحيات وأسلحة الدفاع الجوي والقوة البحرية وبقية الصنوف الساندة كالمدفعية والهندسة وغيرها.

غياب العقيدة والإستراتيجية العسكرية

الإستراتيجية العسكرية “هي فن توزيع مختلف الوسائط العسكرية والإستراتيجية واستخدامها لتحقيق هدف السياسة” إذ أن الإستراتيجية لا تعتمد على حركات الجيوش فحسب ولكنها تعتمد على نتائج هذه الحركات أيضاً، والإستراتيجية المعاصرة في جوهرها علاقة بين الوسائط والأغراض، وهي تكييف للوسائل المتاحة والموارد والإمكانات البشرية والمادية والمعنوية (الروحية)، واستخدامها يؤمن بلوغ الأهداف المرسومة. وهي بذلك علاقة أساسية بين الحاضر والمستقبل لأنها تحدد المناهج والأدوات على ضوء رؤية مستقبلية للأغراض ونظرة فلسفية للتطور وهي تتضمن ترجيح تصورات مختلفة وبدائل ممكنة بناءً على تلك الرؤية المستقبلية وهذا مالم نجده طيلة السنوات الماضية, ولا توجد جدية لدى الولايات المتحدة في بناء قوات مسلحة عراقية رصينة بل أنتجت قوات هشة تفتقر إلى المذهب العسكري الذي يفترض أن تختاره الدولة وما هي العقدية السياسية التي تعتبر العقيدة العسكرية ظل لها , وما هي الإستراتيجية العسكرية العراقية طيلة السنوات الست؟. إن الطبيعة المزدوجة للإستراتيجية العسكرية النظرية والعملية تحدد بيئتها للعلم العسكري، وفن الحرب، حيث أن الأسس العلمية لنظريات الإستراتيجية العسكرية في كشف قوانين الصراع المسلح تجعل منها أي (من الإستراتيجية العسكرية) جزءاً أساسياً من العلم العسكري (Military Seince)، كما أن الحلول العملية للمشاكل الإستراتيجية هي مجال من مجالات فن الحرب (War Art) ولعل ابرز الموارد الإستراتيجية هي القوات المسلحة وهذا حالها في العراق مفككة تخضع للاستقطاب السياسي الطائفي والعراقي وإرادة الاحتلال العصب المهيمن على أي نهج عسكري مقبل وهذا ما جرى الموافقة عليه في الاتفاقية الأمنية في البنود السرية المادة9-10 وهذا يلقي بظلاله على طبيعة المهام ونوع التهديد الخارجي أو الداخلي, ومن الضروري أن تحتل الإستراتيجية العسكرية مكان الصدارة في كل من العلم العسكري وفن الحرب بآن واحد، فهي التي تحدد مهام الصراع المسلح ووسائطه الحربية لفن العمليات (Operations Art) وهذا الأخير أي فن العمليات يُحدد بدوره مهام التكتيك (Tactical Missions) ووسائطه القتالية، والتكتيك كما نعرف يهتم بنظريات تحضير المعركة وتطبيقاته معاً, كما أن الإستراتيجية العسكرية أيضاً أحد الأقسام الأساسية للفن الحربي. وعلى هذا يقسم فن الحرب الحديث إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: الفن الاستراتيجي، الفن ألعملياتي، فن التكتيك (أو ما يطلق عليه اصطلاح “تعبئة”) وجميع تلك الفنون هي المرتكزات الأساسية في تشكيل للقوات المسلحة أو إعداد الدولة للدفاع خصوصا إذا علمنا أن جميع تلك الأقسام تعد وتدرس وتلقن وفق منهجية أجنبية تخضع لإرادة الشركات ومتعهدين التدريب ومؤسسات تدريبية غير متجانسة غالبها في الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة وتكلف بمهام التدريب كمنحة أو هبة مالية وتعويض لدورها في غزو العراق وهذا منهج واضح لا لبس فيه وفي بيئة عراقية حربية تعصف بها أعمال مليشياوية الأعنف من نوعها في العالم وبذلك تبدوا غير متوائمة وليس من الضروري أن تتلاءم مع الواقع العراقي والبنية الهيكلية المختلة للتشكيل.

سياقات هجينة

ابرز الأسس وسياقات التي أتبعتها الدوائر الأمريكية لتشكيل القوات المسلحة الحالية:-

1) تجريم حروب الدفاع التي خاضتها القوات المسلحة الأصيلة ضد الأطماع التي استهدفت العراق ومحيطه العربي, بغية اندثار المفاهيم المهنية الوطنية بنهج مختلف ولا يتسق مع معايير وقيم منظومة القيم الوطنية والمتعارف عليها دوليا وموثقة بنصوص قانونية.

2) عزل منتسبي القوات المسلحة الأصيلة وفق استقطاب طائفي وعرقي سياسي وبضغط وأوامر إقليمية كتصفية حسابات إقليمية ضد رموز المؤسسة العسكرية العراقية الأصيلة.

3) دمج عناصر المليشيات الطائفية والعرقية كافة في اللبنة الأساسية لتشكيل الوحدات العسكرية والأمنية وهذا يتعارض بنيويا فنيا ومهنيا وقانونيا وتعد كارثة مهنية، وقامت تلك الأحزاب والمراجع المذهبية بمنح رتب فخرية عالية وبطريقة عشوائية ومشوهة لغير المتعلمين ولذوي الشهادات المزورة ومنحهم مناصب رفيعة.

4) تنميط الانتماء الى القوات المسلحة على أسس مذهبية وطائفية وعرقية.

5) اعتماد التطوع المفتوح بتزكية من رجال الدين (الحوزة العلمية) بدوافع طائفية .

6) انتقائية إدخال منتسبي القوات المسلحة السابقة وفق المذهب الديني المتفق مع أيديولوجية المرحلة وأحزاب السلطة،مع تزكية خاصة بتغيير الولاء والانحياز الحزبي أو لأشغال مناصب تخصص لمذهب أو فئة أخرى وفق نسب المحاصصة شرط أن يعطي ولائه للحزب والطائفة والمذهب وليس للوطن وشرف المهنة .

7) نتيجة للانهيار الخلقي والإنساني للقوات المشكلة وانخراط عد من الوحدات والضباط في عمليات التطهير الطائفي عامي2006-2007 وقد مارس منتسبيها جرائم ومجازر يندى جبين الإنسانية عن ذكرها , وفي محاولة لإنقاذ ماء الوجه تم إعادة أعداد من ضباط القوات المسلحة السابقة وبرتب الصغيرة فقط لكي يضمنوا السيطرة على القوات المسلحة بشكلها الطائفي والعرقي وفق منظور المحاصصة الحزبية الطائفية والعرقية.

8) تعدد مناشئ المؤسسات التدريبية وبلغت ما يقارب خمسون مصدر خارجي وبعقيدة تدريبية أجنبية مختلفة , وغالبها خارج العراق وبنظام الصفقات التجارية فعمليات تدريب القوات الجديدة ،كانت موزعة على عدد كبير من مدارس التدريب جيوش مختلفة،أميركية،بريطانية،أسترالية،كندية،،إيرانية

,أردنية،قطرية،إماراتية،ألمانية،أوكرانية،بولونية،،،الخ مما أدى إلى افتقار هذه القوات الجديدة إلى عقيدة عسكرية عراقية وقواعد تدريب واشتباك موحدة،وهذا أمر مهم جدا يراعى في أعداد الجيوش الحديثة،وعليه يتطلب أعادة نظر جذرية في فلسفة تدريب هذه القوات والمفترض ونلاحظ القاعدة المادية التدريبية للقوات المسلحة الحالية من الكليات والمعاهد العسكرية بنظام المحمية السياسية الطائفية والعرقية في بغداد وأربيل والسليمانية وكربلاء والناصرية مع وجود ثلاث كليات أركان في كل من اربيل والسليمانية وبغداد ،في حين معظم جيوش العالم لها كليات ومعاهد عسكرية وأمنية موحدة .

9) اعتماد العشيرة والأقارب والعائلة في شغل المناصب والمفاصل العسكرية.

نظام معركة القوات الحالية

القوات المسلحة الحالية تخضع المحاصصة الطائفية والعرقية وأحزاب السلطة كما يلي:-

تعداد الجيش الحالي450 ما يقارب ألف مقاتل تسنده دوائر معلوماتية ولوجستية ويتكون نظام معركته من 14 فرقة 13 فرقة مشاة وفرقة مدرعة واحدة مسلحة بدبابات تي72 وستة ألوية مستقلة وعدد من الأفواج المستقلة وهنا وحدات غير متجانسة ولا تخضع ولحدة القيادة والهدف وذات طابع طائفي وعرقي ومقسم حزبيا وكما يلي:-

1. الفرقتان 1و7 في قاطع الانبار ،العنصر البشري فيهما مختلط من الأحزاب الطائفية المذهبية الدعوة وبدر والإسلامي والكردي والصحوة مؤخرا،حيث كان طاغيا عليه العنصر البشري الطائفي السياسي وبقيادة عرقية في بادئ الأمر.

2. الفرق 6و9 و11في بغداد معظم عناصرها البشرية من الأحزاب الطائفية المذهبية الدعوة وبدر منها ما يعود للمجلس الأعلى الإسلامي ومنها ما يعود لحزب الدعوة .

3. الفرقة الرابعة (الأحزاب كردية) تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني(جلال الطلباني) قاطعها السليمانية وكركوك وصلاح الدين.

4. الفرقة الثانية (الأحزاب كردية) وهي تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني (مسعود البرزاني) ،قاطعها محافظة نينوى(الموصل).

5. الفرقة الثالثة (الأحزاب كردية) قاطع عملها منطقة (الكسك) غرب الموصل وهي تابعة لحزب (مسعود البرزاني) .

6. الفرقة الخامسة في محافظة ديالى بقيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الحاكم ومعظم عنصرها البشرية من حزبهم.

7. الفرقة الثامنة في قاطع الكوت تابعة لحزب الدعوة الحاكم فهي.

8. الفرقة العاشرة في الناصرية (فرقة تابعة للتيار الصدري

9. فرقة بغداد أو ما يسمونها الفرقة القذرة مرتبطة برئيس الوزراء, وهم خليط من المليشيات التي تدربت خارج العراق وأقارب المسئولين في رئاسة الوزراء

10. الفرقة 14 في البصرة هي فرقة خاضعة لحزب الفضيلة وللتيار الصدري(بعد تمرد الفرقة 14 في أحداث البصرة ضد رئيس الوزراء في شهر آذار الماضي 2008جرى تبديلها مع الفرقة الأولى).

القوات الأمنية- الداخلية

تشكلت وزارة الداخلية على أسس المحاصصة الحزبية وكان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة والأحزاب الكردية متقاسمين النفوذ فيها وكان الحزب الأول “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية” أكثر هيمنة عليها, وقد مارست وحدات هذه الوزارة عمليات التطهير الطائفي والتعذيب والقتل منذ عام 2005 وحتى عام 2008,حيث بنيت هيكلية وحداتها على عناصر المليشيات , وجرت متغيرات نسبية بعد عام 2008 ويبلغ عدد منتسبيها 750الف منتسب بضمنها مديرية حماية المنشآت والدوائرFBS , ويقدر عددهم بما يقارب 190 ألف منتسب , ووحدة الحمايات الخاصة ويقدر عددهم بما يقارب65 ألف منتسب, وفيها قيادة القوات الخاصة- التدخل السريع وبعض الوحدات الخاصة إضافة إلى حرس الحدود الذي يبلغ تعداده لوحده ما يقارب 300 ألف منتسب وهذا لا يشمل عديد الدوائر الخدمية والوثائقية مثل المرور والجنسية وغيرها.

وزارة الأمن الوطني

تعد وزارة الأمن الوطني وزارة حزبية فائضة لم تقوم بمهام الأمن القومي, ويبلغ تعدادها ما يقارب 136الف وهي تابعة لحزب الدعوة(فرع العراق) وتعد تشكيل غير مجدي ويشوبها غموض كبير في مهامها.

قيادة عمليات بغداد

قيادة عمليات بغداد والفرقة القذرة ويطلق عليها (قوة مكافحة الإرهاب )وتلك قوات غير مرتبطة بوزارة الدفاع أو الجيش الحالي , بل مرتبطة برئاسة الحكومة حصرا من جميع الجوانب وخصوصا العمليات

المليشيات والجماعات الخاصة وفرق الموت

1. توجد 43ميليشيا مسلحة تابعة للأحزاب مسجلة في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية العراقية – لجنة دمج الميليشيات وفق قانون بريمر 91

2. مليشيات الأحزاب الكردية والبالغ عددها ما يقارب 150 ألف تم إضافتهم إلى خطة الدفاع وبات تمول رسميا من الخزينة العراقية وتعمل لإغراض حزبية.

3. المجاميع الخاصة وفرق الموت البالغ عددها 13 مجموعة مسلحة بأسلحة حديثة ولها ارتباطات علنية بدولة إقليمية

4. تشكيل فرق موت من قبل القوات الأمريكية و الموساد وإيران مارست عمليات التطهير الطائفي وتصفية النخب العراقية

5. اللجان الشعبية وهي قوات غير نظامية ذات طابع مليشاوي حزبي وتتوزع في المناطق الجنوبية والفرات الأوسط ووسط وشرق بغداد.

الصحوات ومجالس الإسناد

1. أفواج مجالس الإسناد وهي قوات غير نظامية ذات طابع عشائري وبمنحى ارتزاقي تعمل بإمرة الحكومة ويغلب عليها طابع الولاء الارتزاقي لرئيس الوزراء.

2. قوات الصحوة والتي بلغ عددها 100 ألف جرى تدميرها وتفكيكها واقتصرت على بعض العقد والمناطق وهي قوات غير نظامية ذات طابع مناطقي شكلتها القوت الأمريكية لغرض التوغل والتجسير للمناطق الساخنة وانتفت الحاجة منها.

معايير هجينة لتشكيل القوات العراقية

أ‌- تفتقر البيئة العراقية إلى مفاصل الاستقرار السياسي والسيادة والاستقلال كون الأمن والدفاع منظومة متكاملة , تستند إلى بيئة سياسية واقتصادية مستقرة, وتكامل عسكري متوازن ومنظومات تنمية بشرية وعلمية كبرى , ناهيك عن ضرورات التوافق الوطني والعدالة الاجتماعية , وتستند على منظومة تشريعات رصينة تحفظ له حقوقه , وتحقق له أمنه وفق العقد الاجتماعي بين الشعب والسلطة, ولم تبنى القوات الحالية على أسس وطنية مهنية حرفية وفق مفاهيم الدفاع ضد التهديدات الخارجية عن العراق , ومتابعة التهديدات الداخلية وكيفية معالجتها وأساليب تفكيكها بحرفية وبمنهجية وطنية تضمن الاستقرار والتكامل العسكري, بل شكلت تلك القوات على شكل حشد مسلح موشح بتجهيزات حديثة وملابس السلطة, ولإغراض الحاجة الحربية الأمريكية( وفق فلسفة الأمن السياسي لقوات الاحتلال) “سياسة سد الثغرات” في الشارع وعقد المواصلات, وكذلك سد النقص والتكامل الهيكلي لعدد من الأحزاب التي تفتقر مقومات البقاء والقيادة السياسية للعراق, وبنفس الوقت دربت تلك القوات على نهج وعقيدة أمريكية غربية مبنية على فلسفة “الحرب العالمية على الإرهاب GWOT” (Global War On Terror), علما أن العراق كان خاليا من الارهاب قبل الغزو , ليس طرفا فيها ,والدفاع عن العراق يتطلب مفاهيم وقيم حربية وعسكرية مختلفة تماما تتعلق بالتهديدات والأطماع القائمة , وترتبط بالمنهج والعقيدة والإستراتيجية العسكرية الغائبة حاليا مع غياب العقيدة السياسية الوطنية,كما أن تشكيل القوات الحالية يفتقر إلى التاريخ والحرفية والمهنية والعمل كفريق, وترسيخ منظومة القيم الوطنية كالعقيدة العسكرية والمذهب العسكري , وكذلك وحدة القيادة والهدف ,وتفتقر إلى البني التحتية والقواعد المادية التدريبية والإدارية والصناعية والتجهيز والتسليح ..الخ،وهذه تستغرق وقتا طويلا إضافة إلى موارد مادية وبشرية كبيرة،مما يتطلب العمل على وضع الخطط الحديثة لإنشائها وتغطيتها بالإمكانيات المتوفرة وصرف تخصيصات لها.

ب‌- يعتبر نوع وحجم التسليح والتجهيز العسكري الحالي سيئ يعتمد على الأسلحة الأمريكية المستعملة والفاشلة , والتسليح الشرقي القديم, وأضعف بكثير من القدرات الدفاعية لأي دولة من دول الجوار, بالرغم من صرف مبالغ ملياريه وبأرقام فلكية ملياريه, حيث تعد المليشيات التابعة للحزبين الكرديين أقوى بكثير من قدرات الحكومة المركزية حيث تقدر ب 150 ألف مقاتل وتمتلك أعدادا غير قليلة من الدبابات والمدفعية وأسلحة الدفاع الجوي والطائرات والمروحيات وقد استولت الأحزاب الكردية على أسلحة خمس جيوش عراقية الجيش الأول والخامس عام 1991 والجيش الأول والثاني والخامس عام 2003 و؟ إضافة إلى ازدياد حمى التسلح في شمال العراق حيث استورد الأحزاب الكردية أسلحة مختلفة نهاية عام2008 وبمعدل ثلاث طائرات سي 130محملة بأسلحة مختلفة وجرى مؤخرا تمويل تلك القوات من الخزينة العراقية ولغرض معالجة الانهيار البنيوي وإنقاذ العراق من البيئة الحربية الدموية نفترض المعالجة. تشكل القوات المسلحة صمام الأمان للعراق خارجيا وداخليا , ويعزز تشكيلها التلاحم المجتمعي والجماهيري من خلال تعاطف الشعب مع الجيش وحماية الجيش للشعب , ويتطلب إحكام السيطرة والقضاء على الممارسات المخلة بالآداب العامة, والتركيز على تطبيق مفردات حقوق الإنسان والمواطنة , وتطبيق فصول الحقوق والحريات الدستورية للمواطن والتي يقرها الدستور الحالي – حرمة المساكن- حرية الفرد- حرية التعبير- الإعلام – حقوق المعتقل- الاتهام-منع التعذيب والانتهاكات..الخ :-.

جميع مقترحات إعادة بناء القوات المسلحة لا يمكن تحقيقها في ظل الاحتلال والنفوذ الإقليمي وتبعية الأحزاب لمشاريع أجنبية وإقليمية وغياب المشروع الوطني العراقي الجامع المفكك للازمات , ومنع العمل الحزبي في القوات المسلحة , ويجب تشكيل خلايا وبيوت خبرية عسكرية تتناول تقويم وتصويب تشكيل وعمل القوات المسلحة وفق أسس علمية ومهنية وحرفية ذات طابع وطني , وتفكيك الأزمة العراقية- أزمة احتلال العراق إلى عواملها الأولية ومعالجة جميع عناصرها وكل عنصر على حدة وصولا إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي والذي يلقي بظلاله على المشهد الأمني والموقف العسكري.




الكلمات المفتاحية
الأدوار والمسؤوليات الرتب العسكرية والمهنية والاستراتيجية سمير ناجي الجنابي

الانتقال السريع

النشرة البريدية