الإثنين 28 نوفمبر 2022
18 C
بغداد

الجهاد العروبي امتداد للفكر الارهابي

لم يتوقف الجهاد العروبي عن حصاد أرواح العراقيين منذ سقوط النظام السابق، حتى يومنا هذا . تعددت أشكال الموت وألوانه وأسماؤه من القاعدة إلى دولة العراق والشام إلى داعش، لكن المصدر الفكري والتاريخي والأيديولوجي والعقائدي كان واحدا ولم يزل .
فقراء الشعب العراقي ،الضحية التي جربت فيها كل أنواع القتل والاضطهاد والتجويع والارهاب .. حتى أحدث الأسلحة ! لكننا الأعجوبة ..!!التي لا تموت ولا تستطيع أن تموت ..وكان سلاح الفقراء اختيارالمواجهة الدامية مع الموت وقوى الاحتلال والارهاب وسراق المال العام والمليشيات ومافيات الفساد واحزاب السلطة الفاسدة طيلة هذه السنوات العجاف من القهر والاذلال
ان ما يحصل في العراق هو منهج تسلسلي للتدمير في كافة قطاعات ومجالات الحياة وفي كل الجوانب السياسية والاجتماعية والخدمية والاقتصادية والصحية والتعليمية ، تتفذها ادوات وعملاء المنهج التخريبي الاميركي الصهيوني وبعض( دول الجهاد العروبي)
كما ان ما حصل من تفجير إرهابي مزدوج في ساحة الطيران في بغداد من حيث الزمان والمكان والاختيار يدل على ذات المصدر . الفكر الوهابي الداعشي المدعوم من بعض حواضنه والمدد التحريضي من فتاوي علماء الفتنة والنفاق من قرقوزات الاعراب

كما نخشى ما نخشاه وأكثر ما نخشى أن تعود مسرحية الدم العراقي النازف في الشوارع والساحات، بعد هدوء الغضب التشريني وانسحاب المعتصمين وعودة الحياة الطبيعية، لكنه اشبه بالهدوء النسبي الذي يسبق العاصفة،فالقوى الظلامية والارهابية التي حرفت مسار التظاهرات السلمية، وكانت تعتاش على الفوضى والقتل والتخريب وتعطيل المصالح العامة في ساحات التظاهر والطرق والمؤسسات العامة التجات الى الخطة البديلة باستخدام الانتحاريين والمفخخات، بعد فشل مشروعها التخريبي في ثورة تشرين وانسحاب الثوار الشرفاء وطوي مخيماتهم،بعد ان ادركوا ان هنالك قوى خطيرة تسيطر على ساحات التظاهر وتوجه عملاؤها الى التصعيد والتخريب والقتل ،
المشهد العراقي اليوم يفتقد الى قيادة عراقية قوية وواعية وحازمة ومستقلة بالقرار،ممثلة شعبيا ومدعومة جماهيريا ومرجعيا .
ونخشى أن تعود الخلافات السياسية العراقية مع اقتراب الانتخابات المؤجل توقيتها بين أقطاب ايران واميركا وعلاقتهم المشوشة المضطربة وبين اقطاب السعودية وتوابع قطر وتركيا وعملاء الإمارات مع ساسة العراق التائهين الخجولين المترددين الخائفين الغارقين في أمواج التصالح والتحاصص والشراكة والتنازل والتساهل والتماطل ويعود فقراء المدن والاحياء العشوائية وكل مدن الفقر والمظلومية والخيبة والبؤس يدفعون ثمن بقاء الفاسدين في المنطقة الخضراء يتمتعون بأموال السحت الحرام من دمائهم وأرواحهم .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...