الجمعة 26 شباط/فبراير 2021

أذا كانت امريكا هي الشيطان فمن انتم ؟

الأربعاء 20 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تسمع تصريحات وتفسيرات وقصص عجيبة غريبة من سياسين و معممين من دأب على لعنة أمريكا صبحا وعشية و لهم رؤى وتصورات تربك العقل وتجعله في عجز وشلل تامين.
هم يحملونها كل مانحن فيه من هوان وهم لايريدون بذلك الا ان يعلقوا بأسباب اخفاقهم على الأخرين والغريب ان تصوراتهم هذه عن هذه الأمريكا فيها الكثير من التبسيط والتسطيح والسذاجة وهم بذلك يفضحون قصر ثقافتهم وقلة معرفتهم. وحين جعلتهم امريكا ينالون مالم يكونوا يحلموا به ذات يوم لم يصدقوا انفسهم وراحوا يشككون بدوافع امريكا. وربما اغرب مايفعلون هو انهم يقومون بأفعال يخجلون منها ويرمونها على امريكا ليدارون افعالهم وفي بعض الاحيان يسوقون تبريرات لايقبلها عقل اومنطق. هم يكذبون على انفسهم ويحملون الأخرين على التصديق ويصدقون كذبتهم في نهاية المطاف.
هؤلاء لايعرفون انهم فيما كانوا مستغرقين في كتب ادارة الحكم القديمة ولد جيل جديد تربى وترعرع وهو ينهل من رافد الغزو الثقافي الجديد, الانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي وهم بالمناسبة يستخدمونه ايضا لمهاجمة امريكا مستغلين مساحة الحرية التي تمنحها امريكا لهم.
لااعرف حقا على ماذا يعولون وكيف سيواجهون هذا الانفجار الهائل القادم في أي وقت. هل مازالوا يعتقدون لن لهم القدرة على الاقناع والتأثير وكبح جماح العامة بخطبهم التي فقدت سحرها وبريقها. هذه جيل العمل لا جيل الاقوال والمواعظ.
هذا الجيل لم يعد معزولا عما حوله وهو نال نصيبا وافرا من التلقيح الفكري المضاد فلم يعد صالحا للتدجين ومن استطاعوا اليه سبيلا فانما قصدهم لغاية في نفسه ومصلحة انية ضيقة. جيل الانترنيت يثور يطالب بحقوقه كأنسان. لقد حرمتموه من انسانيته وهو يريد ان يستعيدها. هو لن يكون نسخة عن أبيه, لقد فتحت ابواب الدنيا امامه وانتم ببساطة شديدة ضاعت عليكم. لقد خرج المارد من القمقم ولم يعد بوسعكم السيطرة عليه, امريكا التي تعلنونها في خطبكم دخلت البيوت وهي تتحكم بكل شئ

لااطالبكم بالانبطاح بل برؤية مستقبلية بحجم التحديات المفروضة. لم يعد احد يقبل بقمع حرية الرأي ولم يعد احد يقنع بأن يجلس عاطلا عن العمل ولم لم يعد احد يرضى ان يعيش في عالم ليس فيه ابسط قواعد المساواة والعدالة.
ان جل ماتقدمونه لنا هو وضع العصي في العجل والاختباء وراء الشعارات الفضفاضة, الحرية , الكرامة, السيادة. الخ مصطلحاتكم التي تبدو في ظاهرها وطنيه بل هي لخداع الناس وتطويعهم وجرهم الى مشاريع مشبوهة لاتخدم لا الوطن ولا المواطن.
أذا كانت امريكا هي الشيطان فمن انتم؟ الملائكة؟

 




الكلمات المفتاحية
أتباع الشيطان امريكا عمر الحمداني

الانتقال السريع

النشرة البريدية