إمّا ..أوإمّا ..أو

المطلوب إمّا تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا أو تشريع قانون جديد لها، فكلما اقتربنا من موعد الانتخابات المبكرة المقرر اجراؤها في حزيران من هذا العام2021، أو لو تم تأجيلها الى موعد آخر، أو حتى لو وصلنا الى موعد اجراء الانتخابات المقررة في نهاية دورة مجلس النواب العراقي في عام 2022، فان المطلوب الآن وبشكل سريع لايقبل التأجيل اعادة الروح الى المحكمة الاتحادية العليا التي تعطلت اعمالها ومضى حوالي عام كامل على توقف اعمالها بعد اختلال النصاب القانوني لانعقادها بسبب وفاة وتقاعد اثنين من اعضائها.

ولسنا بصدد بيان اهمية وضرورة وجود المحكمة الاتحادية العليا التي أحدث تعطيلها فراغاً تشريعياً بل وحتى فراغاً دستورياً يكاد يعصف بالنظام الدستوري والقانوني للعراق حيث اصبحت القوانين والقرارات التي تصدرها مختلف السلطات بدون حق الطعن المقرر لكل ذي مصلحة في دستوريتها او شرعيتها مما يخل باسس واركان النظام السياسي في العراق.

فالمطلوب اليوم إمّا تعديل جزء من المادة 3 من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005، التي قررت المحكمة الاتحادية العليا عدم دستوريتها بالقرارالصادربتاريخ 21/5/2019بالعدد38/اتحادية/ 2019 وكذلك القرار رقم 19/اتحادية/2017 في 11/4/2017 الذي قضى بعدم دستوردية المادة 3/ثالثاً من قانون مجلس القضاء الاعلى رقم 45لسنة 2017الذي كان يعطي مجلس القضاء الاعلى حق ترشيح رئيس واعضاء المحكمة الاتحادية.

علما ان هذا التعديل لجزء من المادة3 يمكن ان يكون باعطاء حق ترشيح اعضاء المحكمة الاتحادية لكلا الجهتين مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية حسما للخلاف والجدال بينهما، وهو لا يتطلب الا الاغلبية البسيطة اي 83 نائباً باعتبار ان النصاب القانوني لعقد جلسة مجلس النواب يستلزم165 عضوا من اصل 329 نائبا هم اعضاء مجلس النواب.

بينما تشريع قانون جديد للمحكمة يتطلب موافقة 220نائبا، لانه يتطلب اغلبية الثلثين من عدد اعضاء مجلس النواب ، وهو امر صعب ان لم يكن مستحيلاً في هذه الظروف وهذا الوقت القصير بالذات نظرا لوجود العديد من النقاط الخلافية حول هذا القانون، الذي تعددت مشاريع القوانين بتعدد الجهات التي تقدمت بمشروع له، وظل من القوانين الخلافية في دورات مجلس النواب الماضية.

حيث تتركز هذه الخلافات حول تشكيل هذه المحكمة، وكيفية وآلية التصويت فيها، وماهو المقصود بفقهاء الشريعة والقانون وعدد اعضاء هذه المحكمة ونسبة الفقهاء فيها، وهذه الخلافات يصعب التوافق او الاتفاق بين الكتل السياسية التي تريد كل منها ما يتوافق مع مصلحتها، وهو ما يجعلنا نكرر إمّا تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا أو تشريع قانون جديد لها.

القاضي عضو الادعاء العام

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
712متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

ليست طعنة في الظهر وانما صفعة في الوجه

وصف وزير الخارجية الفرنسي الغاء صفقة الغواصات بين فرنسا واستراليا والبالغ قيمتها 31 - 56 مليار يورو بأنها طعنة من الظهر وخيانة للثقة .....

اقبال على الكرد ؛ سياسة ام صحوة ضمير؟!

يبدو ان العراق وإقليم كردستان تحولا فعلا الى ساحة امامية للصراع الإقليمي بين المعسكرين الغربي والإيراني كما كان يتوقعه المراقبون ويتخوف منه العراقيون وخاصة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السيد عادل عبد المهدي خلال عملة حقق مكسبين للفقراء

من بين رؤساء الوزراء عادل عبد المهدي حقق للفقراء مكسبين . بالرغم هو غير منتخب لكن الاحزاب استعانة به . المكسب الاول الذي تحقق اشرف...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكرامة والوقود… لبنان انموذجا

الحزب الذي يعطي شهداء من اجل الوطن لا يفجر وطن والحزب الذي يبيع وطن يفجر وطن ، مفردة الكرامة التي تحتاج الى عقول تعي...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم الثاني إن التغيير في المفاهيم الفكرية لإدارة السلطات ، يقتضي إيجاد كادر إداري قادر على فهم مسؤولياته ، مع إيجاد صيغ بديلة عن تلك...

المعنى الاجتماعي بين التوليد والتجريد

العواملُ المُحدِّدة لطبيعة السلوك الإنساني في المجتمع ترتبط بشكل وثيق بالدوافع النَّفْسِيَّة للأفراد ، ومصالحهم الشخصية ، وهذه العوامل لا تُوجد في ماهيَّة العلاقات...