الإثنين 26 سبتمبر 2022
22 C
بغداد

إمّا ..أوإمّا ..أو

المطلوب إمّا تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا أو تشريع قانون جديد لها، فكلما اقتربنا من موعد الانتخابات المبكرة المقرر اجراؤها في حزيران من هذا العام2021، أو لو تم تأجيلها الى موعد آخر، أو حتى لو وصلنا الى موعد اجراء الانتخابات المقررة في نهاية دورة مجلس النواب العراقي في عام 2022، فان المطلوب الآن وبشكل سريع لايقبل التأجيل اعادة الروح الى المحكمة الاتحادية العليا التي تعطلت اعمالها ومضى حوالي عام كامل على توقف اعمالها بعد اختلال النصاب القانوني لانعقادها بسبب وفاة وتقاعد اثنين من اعضائها.

ولسنا بصدد بيان اهمية وضرورة وجود المحكمة الاتحادية العليا التي أحدث تعطيلها فراغاً تشريعياً بل وحتى فراغاً دستورياً يكاد يعصف بالنظام الدستوري والقانوني للعراق حيث اصبحت القوانين والقرارات التي تصدرها مختلف السلطات بدون حق الطعن المقرر لكل ذي مصلحة في دستوريتها او شرعيتها مما يخل باسس واركان النظام السياسي في العراق.

فالمطلوب اليوم إمّا تعديل جزء من المادة 3 من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005، التي قررت المحكمة الاتحادية العليا عدم دستوريتها بالقرارالصادربتاريخ 21/5/2019بالعدد38/اتحادية/ 2019 وكذلك القرار رقم 19/اتحادية/2017 في 11/4/2017 الذي قضى بعدم دستوردية المادة 3/ثالثاً من قانون مجلس القضاء الاعلى رقم 45لسنة 2017الذي كان يعطي مجلس القضاء الاعلى حق ترشيح رئيس واعضاء المحكمة الاتحادية.

علما ان هذا التعديل لجزء من المادة3 يمكن ان يكون باعطاء حق ترشيح اعضاء المحكمة الاتحادية لكلا الجهتين مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية حسما للخلاف والجدال بينهما، وهو لا يتطلب الا الاغلبية البسيطة اي 83 نائباً باعتبار ان النصاب القانوني لعقد جلسة مجلس النواب يستلزم165 عضوا من اصل 329 نائبا هم اعضاء مجلس النواب.

بينما تشريع قانون جديد للمحكمة يتطلب موافقة 220نائبا، لانه يتطلب اغلبية الثلثين من عدد اعضاء مجلس النواب ، وهو امر صعب ان لم يكن مستحيلاً في هذه الظروف وهذا الوقت القصير بالذات نظرا لوجود العديد من النقاط الخلافية حول هذا القانون، الذي تعددت مشاريع القوانين بتعدد الجهات التي تقدمت بمشروع له، وظل من القوانين الخلافية في دورات مجلس النواب الماضية.

حيث تتركز هذه الخلافات حول تشكيل هذه المحكمة، وكيفية وآلية التصويت فيها، وماهو المقصود بفقهاء الشريعة والقانون وعدد اعضاء هذه المحكمة ونسبة الفقهاء فيها، وهذه الخلافات يصعب التوافق او الاتفاق بين الكتل السياسية التي تريد كل منها ما يتوافق مع مصلحتها، وهو ما يجعلنا نكرر إمّا تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا أو تشريع قانون جديد لها.

القاضي عضو الادعاء العام

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالسهللة!!
المقالة القادمةالشيخ اليعقوبي وتساؤلات مشروعة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتّاب شكلوا علامة فارقة في الفلسفة والفكر

مقدمة لكلّ باحث وكاتب بل ومثقف، ثمّة أسماء شكلت في حياته منعطفاً، لا نقول خطيرًا، بل منعطفًا رأى فيه (الكاتب) أنّه شكّل علامة فارقة، في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا تغرق الاوطان ببحر الفساد

اوطاننا هي ملاذاتنا متى ما حوصرت بامواج الفساد تظهر حيتان الفساد  وتتسابق في مابينها لابتلاع ارزاق الناس الذين يكدحون ليل نهار من اجل لقمة...

الانسان والبيئة حرب أم تفاعل

البيئة هو مفهوم واسع جدا، كل ما  يؤثر علينا خلال  حياتنا - يعرف  بشكل جماعي باسم  البيئة. كبشر ، غالبا ما نهتم بالظروف المحيطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخاسرون يشكلون حكومة بلا ولادة

استقر "الإطار التنسيقي" على ترشيح القيادي السابق في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، بينما يواجه الأخير جملة تحديات قد تحول دون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التيار الصدري، الاطار التنسيقي، التشرينيون، رئيس الوزراء الحالي …….. الى اين ؟؟

في هذا المقال لست بصدد التقييم من هو على الحق ومن هو على الباطل، ولكني استطيع ان اجزم ان كل جهة من هذه الجهات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاختلاف في مكانة الامام علي

وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من جمهورية مصر العربية, قد بعثها شاب مصري, تدور حول اسباب تفضيل الشيعة للأمام علي (ع) على سائر الخلفاء...