الخميس 25 شباط/فبراير 2021

قادمون

الاثنين 18 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

هل يمكن أن نشعر بقليل من الإستقرار والرغبة في المستقبل مع هذا الكم الكبير من الإحباط بعد سنوات طويلة من التخبط والفوضى والفساد والإستثمار في السياسة والمناصب العليا والدنيا ؟
هناك الكثير من اليأس والقليل من الأمل ، والسبب واضح . فمن غير المعقول أن نطلب من شعب مرهق مكافح معذب أن يعيش حالة الأمل والتوجه إلى المستقبل بروح عالية وعزيمة لا تلين ، ولكن ودائما تحت الرماد جمر يتوقد وربما يحتاج إلى من ينفخ فيه بعض الريح ليتحرك ويتمرد وينطلق الشرر في أكثر من إتجاه وتخرج النار مصفرة ومخضرة ومتألقة وتنبعث لتبعث الحب والدفء .
نحن هنا في بلد نحتاج فيه من ينادينا كشعب باحث عن كوة الضوء ويتكلم بصدق ويتقدم الصفوف ونشعر معه أن هناك رغبة في التغيير وصوت عال : قادمون من أجل عراق مختلف متحرر طامح لا تؤجل فيه الآمال ، ولا تتردد فيه النفوس في بيان ما يعتريها من طموح بعزيمة رجال نذروا أنفسهم لذلك وتحركو بصدق ونعرف من خلال حراكهم الصادق إنهم بالفعل قادمون وقادمون للتغيير والبناء وإنتشال النفوس من هوة اليأس السحيقة والأخذ بيد الناس المستضعفين لينالوا حقوقهم المشروعة دون منة من أحد أو فضل يحسب عليها بل تنطلق بإرادة صادقة وشجاعة نابعة من وجدان متحفز لذلك التغيير وإصلاح الفاسد من الأوضاع .
قادمون لبناء وطن جميل يحتوي أبناءه ويمنحهم حياة مختلفة ومنتجة وسعيدة بخلاف ما تعودوه من عذابات السنين ، وويلات الحروب والحصارات والآهات والمواجع المرة التي لم تبق ولم تذر ولكن برغم كل ذلك فهناك من هم قادمون لبعث الحياة والقوة والنهضة والتحدي المثقل بالهموم ثم ينفضها عنه وينطلق بقوة وبجبروت فاليأس ليس حلا بل هو هزيمة نكراء .

[email protected]




الكلمات المفتاحية
فراس الغضبان الحمداني

الانتقال السريع

النشرة البريدية