الجمعة 27 مايو 2022
31 C
بغداد

السلاح النووي في الشرق الاوسط للتوازن ام للحرب

عند المقارنة في التعامل الامريكي بين المفاعل النووي العراقي والمفاعل الايراني نجد ان العراق لم يصل الى مرحلة التخصيب وقد تم تدمير مفاعلاته في بداية مراحله عن طريق الغارات الجوية ومن ثم الاجهاز علية بالكامل من قبل المفتشين الدوليين وبذلك انتهى المشروع النووي العراقي برمته من الاساس وايضاً لم يكتفوا بذلك بل تم مطاردة العلماء وقتل الكثير منهم .. بينما المشروع النووي الايراني الذي كان يحوي على 19 الف جهاز طرد مركزي قبل الاتفاق النووي .. وبموجب الاتفاق تم تشميع عشرة الاف جهاز وليس تدميرها مع الابقاء على تسعة آلاف جهاز تعمل دون رقابة مشددة أي ستبقى ايران تبتز العالم وتهدد في زيادة التخصيب اذا لم يتحقق لها ما تريد. لذلك لا فائدة من عودة امريكا ودوّل 5+1 الى بحث موضوع احياء الاتفاق دون انهاء اجهزة الطرد المركزي بشكل كامل والا يستحيل الرقابة وفق المخادعة الايرانية المعهودة مما يعني ان ترامب كان جاد في انهاء المشروع النووي الايراني الا ان تساهل الدول الاخرى مع ايران وفق دور حقير ومخادع لتصفية حسابات دولية قامت بدعم ايران لغرض اغراق المنطقة باسلحة الدمار الشامل لانة لو تمكنت ايران من الحصول على الاسلحة النووية لا يصعب على الدول الاخرى من الحصول عليها خصوصاً بعد عزم مصر والسعودية والامارات باقامة مفاعلات نووية هي الاخرى مما يعني ان الدول التي تضمر عدائها للعرب والمسلمين منذ سنين هدفها دمار المنطقة بعد السعي لخلق معادلة جديدة من جناحين متكافئين داخل الامة العربية والاسلامية الجناح الشيعي بقيادة ايران والجناح السني بقيادة السعودية ومصر خصوصاً بعد اخراج العراق من هذة المعادلة وفسح المجال لايران طيلة العقود الماضية لكي تبرز كقوة اقليمية لتقوم بتأجيج الفتن والخلافات الطائفية والعنصرية والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وايضا غض الطرف عن تطوير اسلحتها وصواريخها الباليستية ومفاعلاتها النووية يقابله سباق تسلح في دول المنطقة والخليج فضلا عن وجود ترسانة نووية في اسرائيل وباكستان حيث لو قامت اسرائيل او امريكا ضرب الداخل الايراني سيكون الرد على دول الخليج وليس على اسرائيل او امريكا وبذلك سوف تكون شرارة نار الفتنة لاقدر الله محرقة للامة العربية والاسلامية والمنتصر فيها الغرب واسرائيل. لذلك هل تعي ايران هذة الفتنة ام عميت باعادة امجاد امبراطوريتها المزعومة .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالحرب الخفية!!
المقالة القادمةلعبة خلط المفاهيم

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا

الكثير من الاصدقاء يحلمون بإكمال دراستهم, لكن يصطدمون بالشروط التعجيزية التي لا يجتاحها الا ذو حظ عظيم, ومع ندرة مقاعد الدراسات العليا نجد اغلبها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة وحركة التغيير !!

لا يفصلنا عن الانتخابات القادمة سوى عدة شهور , وحركة التغيير في محلك سر , لا تحرك على مستوى الاقليم أو العراق , وهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعيش الحكومة…يسقط الشعب!!

في كل الزمكانيات والدساتير والأعراف والسلوكيات السياسية المتعارف عليها أن الشعوب هي التي تصنع الحكومات وتصوغها وتُنتجها بطرق شتى، فبعضها تُولد من رحم الديمقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرغيف والرغيف!!

الطعام سلاح وقوة سيادية وقدرة على المطاولة والتحدي , والمجتمعات التي لا تطعم نفسها تعيش ضعيفة , ومحكومة بإرادة الآخرين الذين يوفرون لها الطعام. والعجيب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسؤولو عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟

ـ1- الزعيم عبد الكريم قاسم! قادة عراق الأمس الميامين ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العملاق كيسنجر والفأر زيلينسكي!

يؤسفنا ايّما أسفٍ لإستخدام مفردة " فأر " بحقّ الرئيس الأوكراني " فولوديمير زيلينسكي " , < وهي المرّة الأولى التي نستخدم فيها مثل...