الثلاثاء 02 آذار/مارس 2021

الجليد يغطي المنطقة الخضراء ببغداد

السبت 16 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

على خلاف ماهو معتاد كل عام بمثل هذه الأيام ينعم سكان المنطقة الخضراء في بغداد بالراحة والسكينة والأمان وأغلبهم من النخبة التي بشرها الله في كتابه العزيز ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض …. ) ، وربما يدعون اليوم بصلواتهم للرئيس المنتهية ولايته ترامب بالصحة وطول العمر والمال الوفير ! فهو الذي أنقذهم من قذائف الكاتيوشا التي كانت تنزل عليهم مثل القضاء المستعجل ، فترامب هو من انفق مئات ملايين الدولارات من جيوب دافعي الضرائب الأمريكان لغرض تحريك القرباج الأمريكي من حاملات الطائرات والقاذفات الاستراتيجية والغواصات النووية لمنطقة الخليج. اما مايقوله بعض القاطنين بهذه المنطقة ان هذا القرباج احضر لمنطقة الخليج من اجل حماية السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء فهذا الكلام لغرض ارضاء غرور السفير الإيراني والدليل هو سهولة إغلاق السفارة ونقلها الى أربيل . القرباج الأمريكي احضر لمنطقة الخليج من اجل حماية النصف الأمريكي من العملية السياسية بالعراق من عدوانية النصف الإيراني من العملية السياسية الذي تدعمه ايران بواسطة الحشد الشعبي . فاغلب الطبقة السياسية بالعراق المنتمية للنصف الأمريكي تعيش مع عوائلها بالمنطقة الخضراء و تحميهم قوات دربتها الولايات المتحدة ، بينما النصف الآخر يعيش خارج الخضراء بحماية المليشيات . وتكمن عبقرية ترامب السياسية بالعراق بالنظرية المسماة ( اربط لحية بلحية ) والتي بموجبها اعتبر الحشد الشعبي واللمليشيات المتجحفلة معه تدار بالرموت كنترول من ايران . في البداية العالم سخر من هذه النظرية ولكن عندما احضر ترامب القرباج للخليج وخاطب المرشد الأعلى الإيراني( اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الخضراء بالكاتيوشا ) ، وعندما لاحظا السفيران البريطاني والفرنسي انقطاع كوابيس الكاتيوشا عندما كانا يغطان في نوم عميق داخل المنطقة الخضراء اكتشف الجميع بالتجربة مصداقية النظرية الترامبية ( اربط لحية بلحية ) . لهذا الحكومة الأمريكية الجديدة ستكون ملزمة بتبني هذه النظرية ويعكسها سوف يتحول بايدن الى مضحكة في البنتاغون وبين حلفاء امريكا خاصة بالشرق الأوسط . ويمكن لإيران ابطال عمل هذه النظرية بحالة واحدة فقط وهي ان يتركوا مجاميع المليشيات السنية كداعش والقاعدة تقوم بقصف الخضراء بالنيابة عن المليشيات الشيعية لابعاد الشبهة عن ايران ولكن هذا يحتاج لعمل شاق وطويل ، ولكن عند الأنظمة الثورية هناك شعار مشهور يسمى ( تبا للمستحيل ) . وسنرى بعد رحيل ترمب هل سيبقى الجليد يغطي المنطقة الخضراء بوسط بغداد ام سيذوب بواسطة الكاتيوشا الايرانية ويذهب للمجاري وكأنك ( يابو زيد ماغازيت ) . في العراق كل شيء ممكن مثلما ممكن ان توجد مقاومة بالعراق ضد الأمريكان ولكنها بنفس الوقت تحمي النظام بالعراق مع الأمريكان لحد إبادة المتظاهرين العراقيين ضد الفساد و المطالبين بالديمقراطية الحقيقية والعدالة




الكلمات المفتاحية
المنطقة الخضراء ببغداد انكيدو محمد

الانتقال السريع

النشرة البريدية