السبت 16 كانون ثاني/يناير 2021

خيانة العراق .. تعاون السياسي – العسكري للمعارضة مع اللوبي الصهيوني القابع في واشنطن ..

الأربعاء 13 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وإرهاب الفكري والسياسي والخيانة الوطنية في دكان زمرة شيوعيو بريمر نموذجاً / حلقة 5

إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون !
أيخون إنسان بلاده؟
إن خان معنى أن يكون ، فكيف يمكن أن يكون ؟
الشمس أجمل في بلادي من سواها ، والظلام
– حتى الظلام- هناك أجمل ، فهو يحتضن العراق
الشاعر الكبير المبدع بدر شاكر السياب

“ خيانة العراق /.تعاون السياسي – العسكري للمعارضة مع اللوبي الصهيوني القابع في واشنطن … وإرهاب الفكري والسياسي والخيانة الوطنية في دكان زمرة شيوعيو بريمر نموذجاً ” هذا هو عنوان الكتاب الذي يشارف العمل فيه على الأنتهاء ويمكن القول أن القراء ينتظرونه بأهتمام كبير لأن الحديث يدور حول خيانة الوطنية للعراق لما كانت تسمى نفسها بالمعارضة العراقية والقادمين على ظهر دبابات الجيوش الأمريكية وبالعربة الإيرانية الفارسية الملحقة بالدبابة الأنكو الأمريكية. ومؤلف هذا الكتاب تتناول بصورة أساسية مسائل الخيانة والذي واكبها للوسط المعارضة منذ عام 1979 .

عند وصولنا للبيت مساءاً كان أخي منزعجاً جداً قد فهمت من ذلك انه أختلف مع الحزب، وقد بلغنا هذه المرحلة، فلنا أن نتساءل كما تساءل جماهير شعبنا قبلنا، هل كانت الثورة ناجحة ، وهل حققت أهدافها؟ وهل كان للعراقيين، وقد شهدوا المآسي كل يوم أمام أعينهم، ولمسوا صراعات السياسية التي أضرت بثورة 14 تموز 1958 وإذا راجعنا اليوم إلى تحري أسباب تلك “الإنقلابات” يستدعينا معرفة كيف تحول حكم عبدالكريم قاسم إلى حاكم دكتاتوري! حتى الشاعر الكبير الجواهري غادر العراق إلى براغ بعد خلافه مع الزعيم عبد الكريم قاسم بسبب سلوكه الدكتاتوري . شاهد أبناء شعبنا العراقي تلك الأحداث ولمسنا وشاهدنا / أخي الشهيد ورفاقه الشيوعيين وأنا (كاتب هذه السطور) أن أول من مارس العنف في العراق وفي تاريخنا المعاصر وبشكل دموي هو (ح . ش . ع) . وأول من شكل ميليشيا في العراق تسمى “المقاومة الشعبية” و”لجان الدفاع عن الجمهورية”. لا أحد يستطيع تبرئة الشيوعيين من اعمال مرعبة ارتكبوها جهاراً نهاراً وشهدها الشعب العراقي والعالم بأم عينه. لا يستطيع أن يمحو ذاكرة الشعب والأمة العربية، كلها وهي تختزن بشاعة الأهوال التي ارتكبها الشيوعيين في العراق الذي هو من البلدان القليلة في العالم الذي شهد التنفيذ الفعلي لمقولة الشيوعيين التي تمثل أهم مبدأ من مبادئهم وهو مبدأ “العنف الثوري” الذي وضعوه موضع التنفيذ وبأقصى مداه ضد مخالفيهم في العقيدة والرأي، وقد وضعوا خطة مفصلة لتنفيذ هذا المبدأ واشاعة القتل والدمار والتفنن في ذلك واشاعة الفاحشة . وبالنسبة إلى جرائم القتل، فأنهم لم يقوموا بذلك بأساليب عادية وبشكل محدود وإنما تفننوا في ذلك وإبدعوا في الفاشية والإرهاب لتخويف الشعب.
وجدير بنا أن نتذكر، في هذا الصدد، قام ميليشيا الشيوعيين باقتحام البيوت والدوائر والمدارس والجامعات، سجون تغص بالآف الشباب والنساء والشيوخ ، بتشكيل محاكم صورية غوغائية قاسمها المشترك هو الحكم بالإعدام ، يرأسها المهداوي، نسبة إلى اسم رئيسها العقيد فاضل عباس المهداوي، منها محاكم عدنان القصاب في الموصل وحسن الركاع في المسيب وغيرها، حيث يقوم الشيوعيين بجلب الأبرياء إلى هذه المحاكم التي تغص بآلاف المعتقلين وجميع التهم الموجهة اليهم كيدية ، وتتم محاكمتهم بشكل هزلي مأساوي دموي ويصدر الحكم بالموت على الضحايا الذين يسلمون فوراً إلى الشيوعيين المجتمعين، وبين صرخات الغوغاء الذين كانت قاعة المحكمة وشرفاتها وأروقتها تغص بالمئات منهم رافعين إعلام مطرقة ومنجلاً ، وهم يلوحون بالحبال ويصرخون بهستريا صاخبة (أعدم .. أعدم .. أعدم) حيث يقومون بقتلهم وتمزيق جثثهم وسحلهم في الشوارع وتعليقها على أعمدة الكهربائي في شوارع المدن والأحياء، وهم يهتفون هتافات كثيرة منها ” ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة” ويهتفون مخاطبين الدكتاتور عبدالكريم قاسم ” عيني كريم للامام ديمقراطية وسلام”.(سنأتي على تفاصيله لأحقاً).
وقد لعب اعلام (ح . ش . ع ) وصحيفته “اتحاد الشعب” دوراً تحريضاً لتنفيذ هذه الجرائم وتحريض زعيم الأوحد قاسم للاستهتار بأرواح العراقيين وأعدامهم الذي لم يتلكأ في المصادقة على أحكام الأعدام التي طالت الكثيرين ومنهم ضباط انقلاب 14 تموز 1958 .
أن ما ذكرته نقطة في بحر مآسي الشيوعيين في العراق وممارستهم للعنف والقتل إلى اقصاه، وأخيراً وبعد كشف الزعيم قاسم جرائم وأكاذيب (ح . ش . ع) بعد ان شكل لجنة لتقصي الحقائق حتى أصدر أمراً بملاحقة الشيوعيين واعتقالهم ..الخ فكيف تجاوز (ح. ش . ع ) هذه الحقائق الدامغة ويدعي بأنه لم يمارس العنف.
وفي ظل ممارسات الحزب الشيوعي العراقي “العنف الثوري” ومحاربة كل من يفكر ويطرح شعار الوحدة العربية التي كانت تصب كلها في أجندة عصابات الكردية التي لا يروقها تلك الوحدة، بل ترى في ذلك ضياعها في بحر الوحدة العربية ولا تستطيع من خلالها تنفيذ أجندة الكيان الصهيوني في تمزيق جغرافية العراق.
إننا نسعى إلى توفير وعي ناضج لأجيالنا، على صعيد قيمتنا كعراقيين والشيوعيين، ومعرفة التاريخ من أبرز آليات حضارة وادي الرافدين وتطوير هذا الوعي، وأرى ان البداية تكمن في استيعاب التاريخ الأصيل بالنسبة لنا، أي التاريخ العراقي، ولكن بالطريقة الموضوعية النقدية والهادفة ، وليس على شكل كتب تبدو مدفوعة الثمن مسبقاً، نسعى إلى إبراز الحقيقة ، وننقد المساحات المظلمة في هذا التاريخ، وذلك مما ساده أحيانا، من تشويه ومعاداة للإبداع وتضييع الحقوق الجغرافية للعراق.
وفي هذا السياق تمكن فكرة مطالبة عودة الكويت للعراق كانت منذ عهد الملك غازي نجل الملك فيصل الأول الذي توج عام 1933 ملكا على العراق مطالباً الكويتيين والشعب العراقي على عمل ثوري ضد حاكم الكويت والحاق الكويت بالعراق، أما في ما يخص دور ومساعدة العراق للكويتيين ” فقد لعب العراق دوراً رئيسياً في دعم كتلة الشباب الوطني من أجل تأسيسهم للمجلس التشريعي. ونستطيع أن نحدد تلك العوامل بالتالي:
1- عكست الحكومة العراقية كبلد وكنموذج للحياة آنذاك بالنسبة للكويتيين نموذجاً للتطور والتقدم ، وبالتالي كان الكويتيون يعتبرون العراق مثالاً جيداً لإدارة الحكومة الحديثة.
2- كان غالبية المتعلمين الكويتيين. على قلتهم. أتموا تعليمهم في العراق.
3- وينبغي التأكيد أن الأسرة الحاكمة والتجار يمتلكون بساتين كبيرة للتمر في البصرة.
4- لعبت الصحافة العراقية دوراً بارزاً بنشر الكثير من آراء ووجهات نظر الكتلة الشباب الوطني أزاء الأوضاع المتردية في الكويت ، ونذكر أن برنامج الكتلة الإصلاحي نشر أول ما نشر في صحيفة تصدر في البصرة – صحيفة الزمان.”1”
في ذلك الحين وفي الوقت الذي كانت هناك رغبة الكويتيين للأنضمام للعراق،وطبيعي أن تتجلى هذه الروح الأخوية، إذ صوت ” عشرة أعضاء من مجموع أربعة عشر عضواً في المجلس التأسيسي الكويتي في كانون الأول 1938 للأنضمام للعراق، فأعلن أمير الكويت حل المجلس في 31 كانون الأول 1938 كما أصدر حكما بالإعدام “.على بعض المعارضين.. “2 “
ويضيف الباحث أن “مظاهرات ضد شيخ الكويت في شباط 1939 هتفت بحياة الملك غازي ” ملكا للوحدة العربية”.. ورفع المتظاهرين العلم العراقي ولأفتات كتب عليها :”الكويت جزء من العراق”. فتم أعتقال العناصر البارزة ونفى عدداً منهم ، ومنع الاستماع إلى إذاعة قصر الزهور بالقوة”.
ومن المؤكد أيضاً، أن البحث في اعلان الضم الثاني في عهد الزعيم عبدالكريم قاسم بعائدية الكويت للعراق وكونه قضاء من محافظة البصرة مستند فيه إلى الوثائق التاريخية في مؤتمره الصحفي في 25 حزيران1961، وهذا ما يتفق مع موقف الملك غازي، وأن الكويت ليست دولة ولم تكن كذلك في يوم من الأيام، وظلت دائما من الناحية القانونية والتاريخية جزءا لا يتجزأ من العراق كان هدف عبدالكريم قاسم للضم هو أن يوسع الساحل العراقي لمواجهة شاه إيران المتحالف مع الويلات المتحدة الأمريكية للسيطرة على الخليج العربي، مما وجد البريطانيين فرصة ثمينة لتصفية الحسابات مع حكومة عبدالكريم قاسم الذي دمر حلف بغداد، فطالبت الكويت النجدة العسكرية من بريطانيا، وفعلا تمت عملية الأنزال البريطاني في صحراء الكويت في 1-7-1961 وعرفت بعملية “فانتاج” وقد جاء الانزال على مراحل:
مرحلة الأولى : يوم 1-7-1961 ب( 600) جندي بريطاني من وحدة الكومانوس.
مرحلة الثانية: 3-7-1961 قوات المترابطة لها في البحرين وعدن.
مرحلة الثالثة: 4-7-19661 بإرسال 70 طائرة تابعة لنقل البريطاني و3 طائرات لسلاح الملكي و17 طائرة مدنية مستأجرة لنقل القوات البريطانية من كينيا وقبرص إلى الكويت، وذلك وحدات فرقة مظليين وكتيبة مشاة أخرى وسلاح الهندسة في الجيش البريطاني . كان مجموع تلك القوات تقدر سبعة آلاف جندي وضابط بريطاني.
(1) د. غانم النجار، مدخل للتطور السياسي في الكويت ص20-21
(2)د. لطفي جعفر فرج ، الملك غازي بغداد 1987 ، ص 218




الكلمات المفتاحية
تعاون السياسي خيانة العراق ناجي حسين

الانتقال السريع

النشرة البريدية